جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
مقالات وفاء
المطالبات الغربية بحقوق المرأة
  :  الأربعاء 23 شوال 1440 - 2019-06-26    1
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
حق المرأة هو أحد أكثر المواضيع المثارة في هذه الأيام بين مؤيد ومعارض ومحايد ومتطرف، وقد بدأت في الغرب حملات لحماية حقوق المرأة والمطالبة به، وبدأ ظهور للنسوية والتي تؤيد حقوق المرأة، وبدأت النسوية بتحركاتها حتى استطاعت الحصول عليها أو اقتربت من الوصول إليها، ومن أهم ما استطاعوا الوصول إليه هو اتفاقية سيداو، وقد صدرت العديد من الاتفاقيات الأخرى إلا أننا سنركز على اتفاقية سيداو لكونها أهمها فقد ركزت بشكل كبير على حقوق المرأة كافة بدون تفصل، والدعوة للمساواة المطلقة بينها وبين الرجل، وركزت على الأنظمة والمؤسسات التي لا توافق حقوق المرأة فيها الحقوق في الاتفاقية وحاولت تغييرها لتتوافق مع الاتفاقية، أيضا أشارت إلى أهمية تغيير العادات والتقاليد التي من شأنها الحط من شأن المرأة.
ويطرح تساؤل هنا هل حقوق المرأة قضية يجب النظر فيها ومناقشتها في عالمنا الإسلامي؟
الإجابة هي لا، إذ أن موقف الإسلام من حقوق المرأة واضح وصريح، فقد أعطاها حقوقها كاملة، إلا أننا نرى الكثير من الخطأ في التطبيق العلمي لهذه الحقوق، والكثير من الغلط في المفهوم للأحاديث أو الآيات الواردة في هذا الشأن؟
إذن ينبغي أن يكون موقفنا من المطالبات الغربية بحقوق المرأة واضح وهو الرفض، فهي لا تتناسب مع مفاهيمنا الإسلامية، ومن أبرز الحقوق التي تمت المطالبة بها في اتفاقية سيداو والتي يمكننا رفضها تماما لمخالفتها لشرعنا:
المادة الثانية: تشجيب جميع أشكال التمييز القائمة على أساس التمييز الجنسي وتجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
رغم كون الإسلام قد جعل الأصل في المساواة بين الرجل والمرأة وأن أحكامهما متساوية إلا أننا لا نستطيع إنكار كون الإسلام قد اختص المرأة في أحكام وأوامر واختص الرجل بأخرى، لذا فالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة ممتنعة في الإسلام.
المادة السادسة عشر: اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التفرقة بين الجنسين، وذلك بإعطاء المرأة نفس حق الزواج ونفس حق الولاية والقوامة، نفس الحقوق المتعلقة بحمل الأبناء لاسمها.
وهذه المادة مخالفة بشكل كلي للإسلام، إذ أن فيها انكار صريح للقوامة والولاية، وقد اتفق الجمهور -عدا الحنفية- على بطلان زواج المرأة إذا تم بلا ولي، بينما هذه المادة تطالب بإعطاء المرأة الحق في تزويج نفسها، والمثل كذلك لحمل أبنائها لاسمها، ففي الإسلام يقول الله تعالى "ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ" [الأحزاب: 5]
إذن فرغم كل الجاذبية والبريق الذي يظهر في الدعوات لحقوق المرأة والدعوة لتحريرها هي في النهاية أمور مخالفة للشريعة ينبغي على المسلم التثبت والحذر منها، والتشبث بالدين العظيم الذي جاء به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك