جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
مقالات وفاء
المرأة و حقيقة المساواة
  :  الخميس 10 شوال 1440 - 2019-06-13    12:
اهتم الإسلام بالمرأة اهتماماً عظيماً وحفظ لها حقها في هذه الحياة والزمها بحقوق وواجبات بما يناسب قدرتها وامكاناتها، دل على ذلك ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن المرأة قبل الإسلام " والله إنا كنا في الجاهلية لانعد النساء أمراً، حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم "، فالله سبحانه خلق الإنسان وهو الأعلم بحاجاته وقدراته، فمن عدله ورحمته راعى طبيعة كل من الرجل والمرأة، بتلبية حاجاتهم المختلفة بما يحقق لهم حياة سوية كريمة، وأما ما يدعونه من مساواة فأي مساواة أفضل من تلك التي أمر الله بها، وحقق فيها المساواة العادلة بين الرجال والنساء بما يتميز به كل واحد منهما, أما المساواة المطلقة في الفكر الغربي والتي تجمع بين المتساويين والمفترقين، هي بذلك تساوي بين النقيضين فهي بعيدة عن العدل والإنصاف, وفيها ما فيها من التناقض الذي أثبته العلم والواقع، فالله تعالى خلق المرأة، وجعل بينها وبين الرجل اختلافات عضوية ونفسية وعقلية، حتى تتلاءم مع وظيفتها الأساسية في الحياة، وجعلها توافق الرجل وتساويه في أمور عديدة، كالخلقة والنشأة, قال تعالى ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالاً كثيراً ونساءً ) {النساء:1}، وساواها في الحقوق والواجبات كقوله تعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ){البقرة :228}, وفي الحساب والمجازاة، في قوله (أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى )، فما كلف به الإسلام للرجل أكثر من ذلك على المرأة فليس من باب التشريف وإنما زيادة في التكليف كالقوامة قال تعالى (الرجال قوامون على النساء ){النساء 34}, فالتكليف هنا قيامه على رعايتها وتفقد احتياجاتها حتى يضمن استقرار بيته، فحقيقة المساواة بين الرجل والمرأة كما هو في المفهوم الغربي مختلفة عما نراه، فهي كالسلعة، ليس لها كرامة ولا حقوق، كما دلت على ذلك الإحصاءات التي تتناولها الصحف والدراسات الاجتماعية، فليس للمرأة ذمة مالية مستقلة –كما للمرأة في الإسلام– بل حياة مدنية مشتركة أي (بين الزوجين)، فيقع على المرأة عبءٌ ظالم، فهي مطالبة بالعمل كالرجال، ومجبرة عليه، حتى تستطيع أن توفرَ لنفسها لقمةَ العيش، وإن لم تستطع فالشارعُ أولى بها، أما المرأة في الإسلام فهي مكرمة ومسؤولة من أبيها، ثم أخيها، ثم زوجها، ثم ابنها، بالقدر الذي يضمن لها حياة كريمة، يقول المفكر الفرنسي (كوستاف لوبون) : " فضل الإسلام لم يقتصر على رفع شأن المرأة، بل نضيف إلى هذا أنه أول دين فعل ذلك " ويصف حالة النساء المسلمات الحاضرة بأنها ( أفضل من حالة أخواتهن في أوربا، وأن نقصان شأنهن حدث خلافاً للقرآن، لا بسبب القرآن على كل حال .. إن الإسلام الذي رفع المرأة كثيراً بعيد عن خفضها ولم تكن أول من دافع عن هذا الرأي ، فقد سبقنا إليه كثيرون ). 
التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك