جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
استشارات
عنف من والدي
  :  الإثنين 29 رمضان 1440 - 2019-06-03    0

الســـــــــــــؤال:         
‏‏اني اتعرض لعنف لفظي من قبل والدي و متحكم جدا في حياتنا و لا يثق بنا ، المقصد بمتحكم اذا ما سويت الي يبيه راح يلجأ للضرب و كذا و مرة حصلت و انضربت، و انا عمري ٢٤ سنة و لسا قاعدة انضرب و وصل الموضوع انه ضربني في السيارة ، و بشكل عام كثير ما يسبنا و اتعرض لصراخ و تهديد من قبله ، يتحكم بلبسنا و يقول لا تلبسون ضيق و كذا مرة قلت له أني أتأذى منه و من أخواني لان يلبسون السروال من غير سروال داخلي و تم يهدد اذا ما غيرت طريقتي انه بيضربني و بشكل عام اسلوبه دايما يهدد بالضرب و نفس ما ذكرت سابقا كذا مرة ضربني ، و مرة طلب مني مني اطلع له ملف بس لانه كان يصرخ علي و كانت بطريقة أمر و ليس طلب فرفضت بسبب أسلوبه الفض و مسكني و طقني و عطاني كف لما قلت آمين و سحب جوالي و انا عندي دوام جامعة اليوم الي بعده و محتاجة الجوال عشان اتواصل مع المرضى كون تخصصي في مجال صحي ، غير إجباره علينا أشياء كلبس النقاب مع غير قناعتي به و كذا مرة فهمته ان الموضوع فيه اختلاف لكن من غير جدوى و دايما يقول انا افهم منك انا ابخص و يستهزئ فيني دايما فقط لكوني صغيره اني موب فاهمة شيء ، نعم انا صغيره صح لكن ما يحق له يعاملني كأني نكره و ما افهم شيء ، و يقول مخك صغير ما تفهمين كأن هذا المخ الي يستهزئ فيه ما قدر يدخل طب ، صرت خايفة طول الوقت و لا ابي ادخله مجتمع عملي و تخصصي بأي شكل لاني متفشله كونه و والدي و كوني عنصري بشكل حتى من داخل البلد ، جميع من في البيت متأذي منه و ما ادري وش اسوي ابغى يصير فيه احترام و ما يمد يده على احد مننا و يلجأ للحوار ، حتى مرة وصلت انه ضرب اخوي الصغير بقوة و بنفس اليوم جت اخوي الزايدة و سووا له عملية اليوم الي بعده، صايره الحياة معه ما تطاق ، انا شاكرة له انه داعمنا بمجالاتنا و ما قصر بالصرف علينا لكن الحياة صايرة تعيسه معاه و كل ما له العنف النفسي يزيد و يزيد و نفسياتنا انا و امي و اخواني تعبت منه و اذا قعدنا على ها الحال بيجي يوم أحد مننا بيصير له شيء منه، فأبي استشارتكم وش اسوي وين اروح و هل أبلغ ؟ علما انه هو الي يصرف علينا و عندي امي طبيبة موظفة كمان شاكرة لكم قراءة رسالتي و الرجاء الرد بأسرع وقت ممكن لأننا فعلا متأزمين و ضايعة


الجـــــــــواب:

أختنا الكريمة: 
 أهلاً ومرحبًا بك، وكم تسعدنا استشارتك لنا ، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصرف عنك كل سوء،  وأن يعافيك من كل بلاء، وأن يصلح حال والدك ويليّن قلبه ويهديه لأحسن الأخلاق، كما نسأله تبارك وتعالى أن يوفقك لبر والدك وإكرامه والإحسان إليه وأن يجعلك من سعداء الدنيا والآخرة، وأن يوفقك في كل أمورك.

وبخصوص ما ورد برسالتك -أختنا الكريمة الفاضلة–، فإنه لا شك أن ما أنت فيه بلاء كبير من الله سبحانه، بلاء له من الله اجر عظيم على عظم قدر الصبر ومشقته، فالمشقة كبيرة وأجرها عظيم.

فأنت تعلمين أختنا الكريمة قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلى كفر الله بها من خطاياه"، فكل أذى تحملته لقاء برك بوالدك وصبرك على أذاه، هو منحة إلهية لك ترفع درجاتك وتكفر سيئاتك، فالحمد لله أولا وآخرا. 
لقد أزعجنا ما يحصل من الوالد، ولكن ندعوك أختنا للاستمرار في بره والزيادة في الإحسان إليه، لأن ما يحصل منه لا يبيح لك الإساءة إليه، أو التقصير في حقه، فالأب والأم بابان للجنة، والجنة سلعة الله الغالية، وثمنها ليس بالسهل ولا بالهين، ولذلك رتب الله سبحانه على بر الوالدين وخصوصا عند الكبر ثمنا عظيما وهو دخول الجنة، والوالد على خطر إذا لم يتوقف عن ظلمه لك أو للوالد وإخوتك.

 الكثير من الآباء الكبار في السن المجادلة والمناقشة معهم غير مجدية، فهم لا يغيرون قناعاتهم بسهولة كالشباب، كما انهم قد لا يستمعون إلى نصح من هم أصغر منهم سنا، وخصوصا إن كانوا من أبنائهم، وهذا الأمر للأسف واقع وموجود، فننصحك بعدم الإكثار من الجدال مع والدك، وعدم مقارنة ما يفعل بما يأمرك به، لأن الأمر كما ذكرتي لن يزيده إلا عنفا. 
كما ننصحك ان لا تدققي في أسلوبه (سواء كان يأمر أو يطلب أو خلافه)، وجاهدي نفسك لطاعته مرضاة لربك.

(خلق الانسان في كبد) فالحياة طبيعتها النصب والتعب، ولا تكتمل الراحة لأحد إلا في الجنة، ولن يكون لنا كل شيء كما نشتهي إلا هناك، فحاولي تذكير نفسك بإيجابيات والدك وفضله السابق والحالي عليكم، فإن ساءك من والدها خلق فإحسانه أعظم، فمازال يعيلكم و لم يتخل عن الصرف عليكم مع أن والدتك موظفة، بخلاف غيره من الرجال الذين يلقون على زوجاتهم كافة المصاريف.

 وتوجهي لمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، وتذكري أن قلب الوالد وقلوب الناس جميعا بين أصابع الرحمن يقلبها ويصرفها كيف يشاء.

 احرصي على ان لا تلبسي الملابس الضيقة، وأن لا تخلعي نقابك واحتسبي في ذلك الأجر من الله، وإن خالفتي ذلك فحاولي أن لا يعلم والدك بهذا حتى لا يغضب عليك، ويكون ذلك سببا في سخط الله، كما جاء في الحديث النبوي الذي حسنه الألباني " رض ى الرب في رضى الوالد , وسخط الرب في سخط الوالد".

و بإمكانك التواصل مع مركز بلاغات العنف الأسري على الرقم ١٩١٩، لطلب الاستشارات بهذا الخصوص، أو التبليغ عن هذه الحالة، ونحن لا ننصح بالاستعجال في ذلك.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك