جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
مقالات وفاء
توعية المرأة بحقوقها المالية
  :  الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 - 2018-12-17  &n

حقوق المرأة المالية (أولاً: توعية المرأة بحقوقها المالية الواردة في النظام والشريعة)

*حقوق المرأة المالية الواردة في الشريعة:

المرأة المسلمة هي أوعى للعزة التي امتنّ الله بها عليها من غيرها، وهي تعلم كيف كانت المرأة في الجاهلية ثم جاء الإسلام فأبدلها بالمكانة الوضيعة مكاناً عزيزاً رفيعاً، إنها هي أولى من يفتخر بدينٍ رفعها من موضع كانت تُورث فيه مع أموال الميت إلى موضع تملك به حق الإرث من الميت.

وليس هذا فحسب.. بل لها حقوق أخرى مكفولة، وواجبات على غيرها تُحفظ بها وتُصان، وسيكون الحديث هنا عن حقوق المرأة المالية، التي تتسع فيها دائرة التملك والتصرف.

وحقوق المرأة المالية كالآتي:

1-              حق التصرف: ويراد به: أن للمرأة حق التصرف في أموالها مطلقاً إلا إن كانت ممن يُحجر عليه فيمتنع تصرفها لهذا السبب وهو الحجر، فلا تُمنع من هذا الحق ممن له الولاية عليها أو له حق القوامة، فتتصرف بأموالها كيف شاءت بالبيع والشراء والهبة والادخار والصدقة، وقد ورد عن النبي أنه قال: ((يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار)) فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن اللعن وتكفرن العشير)).وفي لفظ: ((تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن))، مما يبين أن للمرأة حق التصرف بمالها في الصدقة.

ومتى ثبت لها هذا الحق، فإنه يثبت عليها ما ثبت في حق الرجل فهما في ذلك سواء، فيحرم عليها الربا والغبن والغش، ويجب عليها زكاة مالها إذا توفرت فيه شروط الزكاة، ويجب أن يكون مكسب هذا المال حلالاً.

2-              حق التملك: فهي إذا باعت، أو تملكت المال بوجه من وجوه التملك غير البيع كما لو وهب لها هذا المال أو كان نصيبها من الإرث أو حقها من المهر أو كان من كسبها في مجال عملٍ أبيح لها، فإن هذا المال خاص بها ويدخل في ملكها ولا يحل لأحد الأخذ منه إلا برضاها، وهي داخلة في حديث النبي  : ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)) .

3-              حق النفقة: فيجب على وليها النفقة عليها، سوآء كان أبوها أم زوجها ولا تسقط هذه النفقة إلا في حالات معينة: عند نشوزها من زوجها وخروجها عن طاعته، وعند غناها إن كانت عند أبيها.

وتتضمن النفقة: الطعام، والمسكن، والكسوة.

وبالنسبة لنفقة الزوجة: فهي تكون بالتمليك بأن يعطيها مالاً تشتري به ما تحتاجه من طعام أو كسوة ونحوه أو بالتمكين بأن يشتري الزوج لها الطعام ونحوه ويمكنها من الاستفادة منه، وتكون لها مادامت زوجة وفي العدة عند الطلاق الرجعي، وأيضا تكون للمطلقة الحامل.

وإن كان زوجها لا يعطيها النفقة فلها الأخذ من ماله بلا علمه بالقدر المعروف، لحديث هند رضي الله عنها حيث قال لها  : ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)) .

4-           حق الإرث: فالمرأة وارثة للمال من غيرها إذا توفرت أسباب الإرث وشروطه وانتفت موانعه، ضمن حالات الإرث المذكورة في الشرع، والمرأة ترث عندما تكون أماً أو بنتاً أو زوجة أو أختاً أو عمة، بالشروط والأسباب المذكورة في كتب الفقه والفرائض، وكذلك يُورث عنها مالها.

وقد دلت آيات المواريث الواردة في سورة النساء على إرث النساء وصرحت فيه

حق المهر: وهو المال المفروض للمرأة من زوجها، وهو واجب، ولا يسقط بأي حال، حتى لو لم يسمَّ في العقد فإنه يجب للزوجة على زوجها

وللمهر عدة أسماء منها: الصداق.

وللمهر عدة حالات، وهي:

-       المهر المسمى: هو العوض المسمى في عقد النكاح.

-       المهر غير المسمى: هو العوض الثابت بعقد النكاح الذي لم يُذكر في العقد.

-       مهر المثل: هو القدر من المال الذي يُعطى لمثيلات المرأة من أقاربها فتُساوى المرأة بهن في حالات معينة.

-       وجوب نصف المهر: يثبت للمطلقة قبل الدخول وبعد تسمية المهر.

-       سقوط المهر: يسقط المهر عند الفرقة بغير طلاق قبل الدخول.

-       المتعة: تثبت المتعة للمطلقة التي لم يسمَّ لها المهر وكان الطلاق قبل الدخول، فهنا لا يثبت المهر إنما تثبت المتعة، والمتعة هي: مال يجب على الزوج دفعه لامرأته المفارقة في الحياة بطلاق وما في معناه.

5-        حق التوكيل: للمرأة الحق المطلق في التصرف بمالها -كما تبين سابقاً- وليس لأحد أن يمنعها من ذلك، وليس لأحد أن يكون له سلطان عليها في التصرف بمالها، سواء كان زوجها أم أبوها أم غيرهم، إلا إن قامت المرأة بتوكيله في التصرف بمالها، سواء كان نوع التوكيل مقيداً، مثل: توكيل الزوج في البيع فقط، أم كان التوكيل مطلقاً، مثل: توكيل الزوج في التصرف بجميع التصرفات من بيع وشراء وهبة وصدقة وغيرها من باقي التصرفات.

لماذا يُذكر حق التوكيل من ضمن الحقوق وهو أحد الحقوق الداخلة في حق التصرف؟! لتكون المرأة على بينة أنه لا يملك أحد حق التصرف بمالها إلا إن قامت بتوكيله.

*حقوق المرأة المالية الواردة في النظام السعودي:

المطالبة بالصداق أو ما بقي منه، المطالبة بحق السكن فيما لو منعها الزوج من هذا الحق، المطالبة بالنفقة، وحق الزوجة في النفقة واجب على الزوج ولو كانت غنية، وللمحكمة فرض النفقة على الأب والزوج ونحوهما إذا حصل منهم امتناع عن أداء هذا الحق، وللمحكمة أيضاً إسقاط النفقة عند قيام ما يوجب ذلك كما لو نشزت الزوجة وهجرت بيت زوجها دون عذر، وللمرأة ذمتها المالية المستقلة، وعلى المرأة بذل الأسباب في حفظ حقوقها وعدم التفريط فيها ومن وسائل ذلك: العناية بالتوثيق في العقود والديون ونحوها، وقد وردت الأدلة الشرعية على أهمية حفظ الحقوق بتوثيقها والإشهاد عليها، وتسجيل العقارات التي تملكها المرأة باسمها وعدم التساهل بتسمية العقارات بأسماء غيرهن مهما كانت الثقة موجودة، والحذر من استخراج قروض باسم المرأة لصالح أطراف أخرى إلا بضمانات كافية.

ولها حقوق إذا لم تجد المال: فلها حق في نظام الضمان الاجتماعي فقد أعطى نظام الضمان الاجتماعي في المادة الأولى منه الحق للمرأة التي لا عائل لها، وكذلك المرأة العاجزة عن العمل عجزاً كلياً في الحصول على معاش.

وللحديث بقية -إن شاء الله- في: بيان المشكلات الناجمة عن جهل المرأة بحقوقها.

بقلم : بشرى بنت سليمان القنيطير 

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك