جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
مقالات وفاء
(إلى أين وصل ... الابتزاز؟)
  :  الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 - 2018-12-17  &n

إن الناظر لحالات الابتزاز التي تظهر في المجتمعات يجد أبرز  أسباب تفشيها بسبب قلة مراقبة الله والخوف منه سبحانه وتعالى... 

يخرج الشاب دون رقيب أو حسيب بعد ترتيب موعد مع فتاة لاتربطه بها أي علاقة شرعية فيتقابلون عدة مرات مع وعود بخطبتها من أهلها لكنه خالف الوجهة إذ الطريق الصحيح كما قال تعالى: (وأتوا البيوت من أبوابها) لكنه استمر بابتزازها بهذه المقابلات التي تمت بينهم أو بتسجيلات صوتية بينهم ولو لم يلتقوا لتخضع للحرام يستمر بابتزازها وإنه سينشر صورها أو صوتها بين أهلها أو بشبكات التواصل الاجتماعي فلو فكر هذا الشاب للحظه أنه لا يرضاها لأخته لما استمر بالابتزاز، كما جاء في الحديث: 

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ  قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ, فَزَجَرُوهُ, قَالُوا: مَهْ مَهْ, فَقَالَ: "ادْنُهْ", فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا, قَالَ : فَجَلَسَ, قَالَ: " أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ ؟", قَالَ: لَا وَاللَّهِ, جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ, قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ", قَالَ: " أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ ؟", قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ, جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ, قَالَ: "وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ, قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ ؟ ", قَالَ : لَا وَاللَّهِ, جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ, قَالَ: " وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ, قَال : أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ ؟", قَالَ: لَا وَاللَّهِ, جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ, قَالَ: "وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ, قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ ؟", قَالَ: لَا وَاللَّهِ, جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ, قَالَ: "وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ, قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ, وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ, وَطَهِّرْ قَلْبَهُ, وَحَصِّنْ فَرْجَهُ", فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ". 

وهذا الحديث من الأساليب العلاجية والوقائية من الوقوع في الفواحش بأن هذا الفعل المشين لا يرضاه أحد للمقربين منه. 

والابتزاز انتشاره للأسف  بين المجتمعات خطير ولذا نرى في المجتمعات الأوروبية من تظاهرات بيوم الابتزاز العالمي من رفض للابتزاز واستنكار لانتشاره. 

وفي المقابل تجد لدينا في المملكة العربية السعودية مايدعو للاعتزاز والفخر ومايدعونا للحمد والشكر على نعمة الإسلام، والحمد والشكر على نعمة ولاة أمورنا حفظهم الله الذين وقفوا بيدٍ من حديد لإيقاف ظاهرة الابتزاز، وذلك بسن الأنظمة التي تصدر بين الحين والآخر. 

وكان آخرها نظام مكافحة جريمة التحرش الصادربقرار مجلس الوزراء  رقم (٤٨٨) وتاريخ ١٤/ ٩/ ١٤٣٩هـ فنحمد الله إننا نرى وعياً وثقافة من المجتمع السعودي بخطورة تفشي مثل هذه الظواهر السيئة بين الشباب والفتيات. 

هذا وأسأل الله الهدى والتقى والعفاف والغنى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،


 د. شيخة بنت محمد الحنتوشي 

أستاذ مساعد في قسم الحسبة والرقابة

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك