جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
مقالات وفاء
الابتزاز في ظل الإنفتاح و آثاره على الجتمع
  :  الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 - 2018-12-17  &n

في ظل الانفتاح وتطور التقنية الحديثة بشكل متسارع وزيادة مواقع التواصل الاجتماعي واختلافها تتزايد جرائم الابتزاز بأنواعها لاسيّما الابتزاز الالكتروني وعند النظر إلى قضايا الابتزاز نجد أن الضحية قد يكون ذكراً أو أثنى أو حتى طفل تحت السن القانوني بسبب الألعاب الإلكترونية التي يكون فيها تواصل مع العديد من الأشخاص.
ويمكن توضيح مفهوم الابتزاز بأنه محاولة لتحصيل مكاسب مادية أو معنوية من شخص بالإكراه بالتهديد بفضح سر من وقع عليه الابتزاز أو استغلال القوة مقابل ضعف إنسان آخر سواء كان هذا الضعف مؤقت أو دائم، وتختلف دوافع القائم بعملية الابتزاز من قضية لأخرى فقد تكون مالية أو جنسية أو سياسية، أو انتقاماً من الضحية لأي سبب كان، أو تكون لمجرد استعراض قوة الشخص على الضحية لإخضاعه والتباهي بذلك أمام أقرانه.

للابتزاز عواقب وخيمة على الفرد والمجتمع فمن آثار جريمة الابتزاز على الضحية: الترهيب النفسي، والقلق والتوتر، والشعور الدائم بالذنب والأرق والسهر وصعوبات النوم وتكرار الكوابيس الليلية، وعدم التركيز، والخوف، وترك العمل أحيانا رغم الحاجة إلى المال، والعصبية التي تنعكس على العمل والبيت وقلة الإنتاج في العمل، كما تؤدي أحيانا إلى الانهيار العصبي وقد يصاب بالنظرة العدائية للمجتمع مما يدفعه لانتحال الجرم الجنسي نفسه أو غيره. 

وأما أثره على المجتمع فقد يصابون بعقد نفسية تزعزع ثقتهم بالمجتمع ، ويفقدون النظرة المتوازنة للأخرين وأيضاً يتمثل خطر الابتزاز على القيم في المجتمع فالقيم تمثل لكل مجتمع الميثاق الأخلاقي الذي يحرك هذا المجتمع، و مجتمعنا السعودي يستمد قيمه من الشريعة الإسلامية، ولما كانت عمليات الابتزاز آثمه ومجرمة شرعاً، تصبح عملية الابتزاز سبباً في اهتزاز معايير قيم التسامح، والتعاون على البر والتقوى، واحترام حقوق الآخرين، والستر، الأمر الذي ينتج عنه قيم اجتماعية مضادة وسلبية لما هو مأمول، ومنها الضغينة والحقد والكراهية والعدوانية وانتهاك الحرمات.

ومن أسباب الابتزاز ضعف المستوى التعليمي، سوء استخدام التقنية وتدني الوعي عند الأشخاص في الوقاية من الابتزاز، الفراغ الروحي والوقتي، حب الفضول والمغامرة والتجربة، إعطاء المعلومات الشخصية لأشخاص غير موثوقين، الفقر، المخدرات والمسكرات، ضعف الدفء العائلي أو تفكك الأسر، ضعف الانفتاح العائلي، عدم التفهم، وشعور الضحية بأنها في موقع الضعف، وهناك أسباب نفسية بحتة جدا، تتمثل في الإجرام الداخلي، والعنف، وحب الاستبداد ضد الآخرين، وغالبا من يقوم بهذا الأسلوب الإجرامي  فهو يعاني أمراضاً نفسية داخلية قد لا يعلمها الآخرون.

 لم يفرق المشرع  السعودي في اي نوع من أنواع الابتزاز و انما فرض عقوبة لجميع جرائم الابتزاز مهما كان نوعها و قد فرض تلك العقوبة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية , و قد تناول هذا النظام الكثير من المعلومات فقد عرف الجريمة و النظام المعلوماتي و عرف الشخص و البيانات , و قد عرف ايضا برامج الحاسب الالي و الموقع الإلكتروني و غير ذلك , و جاء في مواد هذا النظام ان الغاية منه لحماية المجتمع و المصلحة العامة و تحقيق الأمن ,و حفظ الاقتصاد الوطني و ايضا حفظ الحقوق و قد ورد داخل النظام أن عقوبة الابتزاز هي السجن مدة لا تزيد عن سنة و غرامة لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك