جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
اخترنا لكم
المرأة نصف المجتمع
  :  الثلاثاء 7 رجب 1438 - 2017-04-04    09:

كتبت الكثير من المقالات عن المرأة، وأعود وأكتب طالما هناك مجال للكتابة، وفي هذه الحياة المليئة بالعجائب والغرائب كثير من الكتاب يسهبون في الكتابة عن المرأة السعودية بحيث وضعوا المرأة الحلقة الأضعف وأن الذكور متوحشون يجب أن يعاقبوا على كل تصرفاتهم ضد هذه المرأة، وعلى تعنيفها وهضم حقوقها، وهناك من اتخذ مناسبة اليوم العالمي للمرأة ذريعة للكتابة من هذا المنظور ولكنني سوف أخالف هؤلاء وأكتب من منظور آخر، أكثر ما يطالب به من وضعوا أنفسهم محامين عن المرأة في مجتمعنا يريدون مساواتها بالرجال في كل شيء، وهناك من يطالب بقيادتها السيارة والخروج جنبا إلى جنب مع الرجال، والمرأة في بلادنا معززة ومكرمة وتعيش في كنف الرجل وهو المسؤول عنها وولي أمرها، وهي تعيش مستوفية الحقوق بما يمليه علينا ديننا الحنيف.

وإذا كان هناك بعض السلبيات من بعض الأزواج فهي نادرة ولا يخلو أي مجتمع من سلبيات، ونحن بشر نصيب ونخطئ، ويخطئ من يظن أننا لا نخطئ لكن تلك السلبيات تعالج لدينا من منظور شرعي حسب الشريعة الإسلامية، لأننا الدولة الوحيدة في العالم التي تحكم شرع الله، ودستورها كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمرأة لها حقوق يجب أن تطالب بها في حدود الشرع وعليها واجبات يجب أن تؤديها للرجل ولمجتمعها، هناك من ينظر للمرأة في الخارج على أنها مستوفية حقوقها، وهو لم يقف على تلك المجتمعات ولم يقرأ عنها شيئا، فهو يطبق المثل الشعبي (مع الخيل يا شقرا)، يسمع الناس يتحدثون ويردد وراءهم مثل الببغاء، إن المرأة في بلاد الغرب أهينت وذلت وامتهنت في كل حالاتها، عيبنا أننا ننظر للغرب أنه أكثر رقيا منا وأكثر تطورا في الصناعة والتجارة والتقنيات الحديثة، ولكن لم نقلدهم فيما وصلوا له من تطور؛ بل قلدناهم فيما وصلوا إليه من انحطاط وتخلف وهمجية، قلدناهم في عاداتهم التي معظمها مخالف لشرع الله وفي تقاليدهم ولباسهم وحرياتهم الزائفة لذلك نحن من خسر في تقليدنا لهم، خاصة في حقوق المرأة المزعومة التي يدندن حولها بعض الأخوات وبعض الكتاب مثل قيادة السيارة والسفر بدون محرم والعمل جنبا إلى جنب مع الرجال، وهم بذلك لن يفيدوا المرأة السعودية بل أضروها وحطموها.

والمرأة هي نصف المجتمع أي مجتمع، والحقيقة أنه لا يمكن لمجتمع أن ينهض ونصفه معطل، فهي بمثابة اليد الثانية، وقديما قيل «اليد الواحدة ما تصفق»، ولقد كثر الحديث أخيرا في وسائل الإعلام المحلية والعالمية عن حقوق المرأة السعودية، ومعظم من يتحدثون عنها بالوكالة ومع تقديري واحترامي لكل وجهة نظر طرحت في هذا الموضوع إلا أنني أعتقد أن هناك ثوابت أو أصولا يجب أن تحكم علاقة المرأة بالرجل في المجتمع المسلم، منها القوامة قال تعالى «الرجال قوامون على النساء» والورثة «للذكر مثل حظ الأنثيين» والشهادة «فرجل وامرأتان»، وهذا على سبيل المثال لا الحصر، أما الفروع كعمل المرأة وقيادة المرأة للسيارة ومراجعة الدوائر الحكومية يمكن أن نختلف حولها وبالحوار فقط سوف نصل إلى ما نصبو إليه، وأعتقد أن هذه الفروع يجب أن تترك لحركة المجتمع وتطوره وتلقائيا سوف يأتي يوم تحل فيه هذه الأمور نفسها بنفسها.

ما يجب أن يهم المجتمع السعودي هو موضوع عنوسة المرأة، فهناك تقديرات بمليون ونصف المليون عانس في السعودية، فهل تطرق إلى هذه الإشكالية الكتاب أم إن همهم القيادة والاختلاط والسفر بدون محرم، آمل أن يتناول الإعلام السلبيات التي يجب أن تعالج.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك