جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
مؤتمرات وفعاليات
مؤتمر "واقع المرأة في العمل الإنساني النسوي تحديات وآمال"
  :  الثلاثاء 7 رجب 1438 - 2017-04-04    09:

أكدت التوصيات الختامية للمؤتمر الدولي الأول، الذي نظمه "مركز عيد النسائي" بالتعاون مع المجلس الإسلامي "مساع" في إسطنبول، على ضرورة إنشاء موسوعة للعمل الخيري النسوي، وإيجاد قاعدة بيانات للمرأة الناشطة في العمل الإنساني، تشمل الأفراد والجمعيات؛ لسهولة التواصل والتنسيق في المشاريع الخيرية المستقبلية، وتأسيس مجلس تنسيقي للعمل الإنساني النسوي في العالم الإسلامي، ليقوم بدور التخطيط الإستراتيجي، والتنسيق بين المؤسسات والتدريب وتبادل الخبرات.

60 منظمة نسائية

          المؤتمر تحت عنوان: "واقع المرأة في العمل الإنساني النسوي تحديات وآمال"، شاركت فيه 60 منظمة نسائية، وأكثر من 100 شخصية من رائدات العمل الخيري، والباحثات والناشطات، واختتم في الثاني من أبريل.

غياب المرأة في العون الإنساني

وفي افتتاح المؤتمر، قالت الشيخة حصة آل ثاني، المبعوث الخاص للأمين العام لجامعة الدول العربية: إن العمل الخيري هو صدى الاستجابة للمعاناة الإنسانية التي تأتي بسبب الكوارث، وغياب المرأة في العون الإنساني، يزيد من معاناة اللاجئين من النساء والأطفال.

وأشارت إلى أن الإعلام زادنا وعيا بمعاناة الناس؛ مما جعلنا نقدم المعونة "لأناس لم نرهم، أو نسمع عنهم أبدا من قبل".

وأثنت الشيخة حصة، على فكرة المؤتمر، الذي جعلها تبحث في الدور التاريخي للنساء في العمل الإنساني، وخاصة النساء العربيات والمسلمات.

عمل النساء الخيري

وتأسفت الشيخة حصة، على أنها بعد بحث لم تجد سوى معلومات، حول عمل النساء الخيري والإنساني، في أوروبا في القرنين الثامن والتاسع عشر حتى الآن، بينما لم تتوفر معلومات حول دور النساء في تاريخ العمل الإنساني في العالم العربي.

          وقالت: "لقد قصرنا ـ وللأسف - في توثيق تاريخ أسلافنا، الذين أسسوا مدارس للنساء الشابات، ووفروا المؤى للأطفال، وأعدوا الطعام للأسر المحتاجة، وجالوا في المناطق الفقيرة والمعدمة لتوفير العون والمساعدات الصحية".

لكنها أكدت على أنها واثقة على قدرة الحاضرات في سرد تجارب عملية، قمن بها أو سمعن بها في محيطهن الأسري والمجتمعي.

مأساة اللاجئين الفلسطينيين

وحول التحديات المعاصرة، قالت الشيخة حصة: كان أول تحدٍ إنساني كبير، واجهته النساء في منطقتنا في تاريخنا المعاصر، هو مأساة اللاجئين الفلسطينيين الذين تدفقوا عبر الحدود إلى لبنان، والأردن، وسورية.

وأشارت مجددا إلى عدم توافر توثيق تاريخي للعمل الإنساني، الذي قامت به هؤلاء النساء في تلك الأزمة. "ولكنني أعرف شخصيا بنات وحفيدات بعضا من هؤلاء النساء اللواتي ساهمن في تخفيف معاناة الأسر التي هجرت".

أسوأ كارثة إنسانية

واستعرضت مأساة الشعب السوري "كأسوأ كارثة إنسانية واجهها العالم" مشيرة إلى أنه ـ وفقا للإحصاءات- فإن النساء والأطفال هم الأكثر بين اللاجئين والنازحين، وهذا يزيد من دور المرأة في العمل الإنساني، ويجعل دورها محوريا ومصيريا.

ولفتت الشيخة حصة الانتباه إلى الدور المهم للمرأة في شؤون إنسانية، لا يمكن للرجل أن يقوم بها، وقدمت المرأة في ذلك الكثير، واستوعب المجتمع الحاجة الملحة للمرأة في هذا الجانب.

  في الميدان وعلى الأرض

وأكدت في كلمتها قائلة: "إنني ومن أجل هؤلاء النساء، أؤمن بالحاجة لتواجد عدد أكبر منا في الميدان وعلى الأرض".

وأشارت إلى ضرورة الاستفادة من مخرجات مؤتمر الإغاثة الإسلامية، الذي انعقد في 2014م، حيث أكدوا على دور المرأة على لسان السيد لطفي السيد، مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة، وذكر أن "هناك حاجة قوية لتواجد النساء في فرق الاستجابة لحالات الطوارئ, باعتبارها مسألة تتعلق بمراعاة النواحي الثقافية، وإعلاء كرامة الناجين من السيدات، وتحقيق العدالة فيما يخص بالمساعدات المقدمة".

النهرُ المتدفقُ

وتحدثت "أمينة معرفية" رئيسة المؤتمر، عن دور المرأة الملحوظ، وقالت: لم يَعُد خافيًا على أحدٍ الدورُ الذي تلعبُه في بناءِ المجتمعات وتَمَاسُكِها والنهوضِ بها، ولعل مشاركتَها الفاعلةَ في العمَلِ الخيري، تخطيطًا وتنفيذًا أكبرُ دليلٍ على أَنَّها لَبِنَةٌ أساسيةٌ من لبناتِ النشاطِ الإنساني بشكلٍ عام، على اختلافِ مظاهرِه ومستوياتِه، فهي الداعيةُ إلى سبيلِ الرشادِ والحق، وهي المنفقةُ من مالِها؛ برًا وإحسانًا، وهي النهرُ المتدفقُ بعطائِها وإنسانيتِها وإخلاصِها، بل هي الآن المُضَحيَّةُ بحياتِها في ميادينِ الإغاثةِ الإنسانيةِ.

العقباتِ والتحديات

وأكدت "معرفية"، على أن ما تقومُ به المرأةُ، من هذا الدورِ المؤثرِ ليس سَهْلًا، فأمامه كثير من العقباتِ والتحديات التي خاضتَها المرأةُ المسلمةُ ببسالَةِ وَابْتِكَارٍ، وتركتْ بحلُولِها النوعيةِ خبراتٍ راكمتَها السُّنون، وَأفكارًا يستفيدُ منها اللاحقون. "من أجلِ ذلكَ عقدنَا هذا المؤتمرَ؛ لنؤصلَ فيه دورَ المرأةِ في العملِ الخيري، ونتعرفَ فيه التحدياتِ التي واجهتها في القديمِ والحديث، ونتدارسَ التَجَارِبَ الواقعية في العمل الخيري النسائي على المستوى الفردِي والمؤسسي؛ أَمَلا في استخلاصِ خارطةِ طريقٍ، نرسم فيها تَوَجُهَاتِ العمل الخيري النسوي، ونحددُ فيه خُطَطًا إستراتيجيةً وآلياتٍ تنفيذيةٍ وَاقعيةٍ".

أربعة محاور

وعن محاور المؤتمر: أشارت "معرفية" إلى أنه هناك أربعة محاور: المحورِ الأول يعرض واقعَ العملِ الإنسانيِ النسوي، من خلالِ دراسةِ مفاهيمه وتاريخِه ودوافِعِه الدينيةِ النفسيةِ والاجتماعيةِ وضوابطه الشرعية.

ويتناول المحور الثاني: التحدياتِ المختلفة التي تواجه المرأة في العمل الخيري. كما يرصدُ المحور الثالث، تجاربَ واقعية على مستوى الفردِ والمؤسسة من قطرَ والكويتِ واليمنِ وتركيا وألبانيا. أما المحورُ الأخيرُ: فإنه يستعرض آفاق العمل الخيري من حيث التخطيطُ الإستراتيجي والأبعاد القانونية وغيرها من القضايا.

خدمة الأمة

وتحدثت "فاطمة فرهود"، بصفتها الجهة الراعية للمؤتمر، المتمثلة في المجلس الإسلامي مساع في جمع المنظمات الإنسانية الإسلامية، وتوحيد جهودها لخدمة الأمة، وشكرت عيد النسائي على هذه المبادرة، وحسن تنظيم المؤتمر.

وعن الجهة التركية الراعية قالت "رابعة الدمير"، رئيسة منظمة أكادر للأسرة والمرأة: إن تركيا لا تدخر وسعا في دعم قضايا المرأة والطفل، وخاصة في أوساط اللاجئين والنازحين.

البيان الختامي

وفي اختتام جلسات مؤتمر عيد النسائي الأول، ألقت "أمينة معرفية" شمل البيان الختامي للمؤتمر التوصيات التالية:

موسوعة للعمل الخيري النسوي

أولا: دعا المؤتمر الى إنشاء موسوعة للعمل الخيري النسوي، يبدأ التخطيط لها والعمل فيها عقب هذا المؤتمر.

 قاعدة بيانات

ثانيا: ضرورة إيجاد قاعدة بيانات للمرأة الناشطة في العمل الإنساني، تشمل الأفراد والجمعيات؛ لسهولة التواصل والتنسيق في المشاريع الخيرية المستقبلية.  

مجلس تنسيقي

ثالثا: تأسيس مجلس تنسيقي للعمل الإنساني النسوي في العالم الإسلامي، ليقوم بدور التخطيط الإستراتيجي، والتنسيق بين المؤسسات، والتدريب وتبادل الخبرات.  

ثقافة العمل الخيري

رابعا: الاهتمام بنشر ثقافة العمل الخيري، من خلال محاولة تصميم مناهج للعمل الخيري، يتم اقتراحها على وزارات التعليم، والتعاون الفعال مع كافة وسائل الإعلام، واستثمار وسائل التواصل الاجتماعي؛ لغرس ثقافة التطوع بين أفراد المجتمع.

تشكيل لجنة علمية

خامسا: تشكيل لجنة علمية لإعداد وثيقة، تضم معايير الجودة في المشاريع الخيرية الإنسانية، تضم مواصفات الفكرة والتخطيط والتنفيذ والتقييم؛ للاسترشاد بها في ميادين العمل المختلفة.

مخاطر الحروب وويلاتها

سادسا: مناشدة المؤسسات الدولية وأطراف الصراع المسلحة، بتفعيل القانون الدولي الذي يجنب المدنيين - وخاصة المرأة والطفل- مخاطر الحروب وويلاتها.

سابعا: مساعدة المرأة في مجال القانون وحقوق الإنسان؛ كي تتمكن من الحصول على حقها في الجهات الرسمية بصورة قانونية سليمة.

المرأة في مواطن اللجوء والنزوح

ثامنا: العمل على الاستفادة من إمكانات المرأة في مواطن اللجوء والنزوح، من خلال قواعد بيانات، ودراسات تصنف مهارات النساء العلمية والعملية؛ كي تسهم الجمعيات الخيرية في توفير مشاريع تخدم المجتمعات التي يعشن فيها.

التدريب والتثقيف

تاسعا: إطلاق المعهد العالمي لتمكين المرأة بإسطنبول، الذي يهتم بالتدريب والتثقيف العلمي والعملي في المجال الإنساني.

مخرجات المؤتمرات

عاشرا: الاستفادة من مخرجات المؤتمرات الإنسانية بشكل عام، وخاصة المؤتمرات التي تركز على دور المرأة في العمل الخيري.

الانعقاد السنوي

حادي عشر: انعقاد المؤتمر بشكل سنوي؛ لتقييم ما سبق من توصيات والخروج باتفاقات جديدة، تسهم في تذليل العقبات التي تواجه المرأة في العمل الخيري. 

وفي الختام: قامت رئيسة المؤتمر أمينة معرفية، مدير مركز عيد النسائي، التابع لمؤسسة عيد الخيرية المنظمة للفعالية، بتوزيع شهادات التكريم على الباحثات المشاركات، شاكرة لهم جهدهم العلمي المبذول، في تقديم مستوى علمي أفضل للمرأة العاملة في المجال الإنساني.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك