جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
اخترنا لكم
حينما تَدْفعُ البنت مهرها !!
  :  الإثنين 14 جمادى الثانية 1438 - 2017-03-13  

عبد العزيز بن صالح العسكر 

  يتحدث بعض الناس عن ظلم وقع على المرأة وهضم لحقوقها في بلاد الإسلام, والحجج التي يرددونها ويستدلون بها على ما يسمونه (ظلم المرأة ) و (هضم حقوق المرأة) أو غيرهما من المسميات الحجة هي عدم وجود فرص وظيفية لـكل النساء في بلادنا, واشتراط المحرم في السفر والحج، و الولي في الزَّواج و ما يشابه ذلك.

كم رفع بعض الكتاب عقيرتهم بالنّواح والصياح والعويل ونادوا برفع ذلك الظلم ورد الحقوق  كما يزعمون
 
ورغم أنّ ما يُرَدّدونه ويدّعون أنه ظلم لا يزيد عن كونه كلاماً إنشائياً زائفا إلا أن عدداً كبيراً من النساء صدقنه كما صدّقه عدد قليل من الرجال!!.
وقد ثبت لأصحاب العقول النّيرة بطلان ما يقال وسقوطه وتكشّفت نيات دعاته وتبين أنهم  دعاة شهوات وصيادو أعراض, فالوظيفة للمرأة خارج ببيتها لا يمكن أن تتحقق لكل النساء في بلادنا, لأنها لم تتوفر للرجال وهم أوْلى لأن عليهم عبء نفقات الأسرة.
 
فإذا كان بين الرجال في بلادنا عدد كبير يعيشون ما يوصف بالبطالة ويبحثون عن فرص للعمل فلا يجدونها فكيف نطلب ذلك للنساء جميعهن؟!
 
ثم إن للمرأة عملاً لا يشغله غيرها وهو عملها في بيتها وهو أهم وأخطر وأوجب من عملها خارج البيت.
 
أما اشتراط المحرم في السفر والحج والولي في الزَّواج فهو تكريم وتشريف وحماية وعون للمرأة, فالمحرم والولي خادم للمرأة مُذَلل لها سبل العيش الكريم حارس لكرامتها وعفتها وشرفها من ذئاب البشر, فالرجل هنا يقدم بعض ما يجب عليه تجاه أمه وزوجته وابنته..
 
لقد جرى بيني وبين صديق لي من الهند حديث عن بعض أمور المسلمين في الهند، وبعد نهاية الحديث همس في أذني بحديث ليس سراً 
 
يخفى.. فقد قال لي: (إن أخي قد مات وخلّف خمس بنات وبعضهن في سن الزواج فهل تستطيع مساعدتنا في جمع مبلغ من المال يساعد في تزويجهن لأن البنت عندنا تتحمل قدراً كبيراً من تكاليف الزواج.
 
فقلت له: ولماذا أنت حريص عليهن أن يتزوجن عاجلاً.. قال: أخشى عليهن الفساد!!! ولا سبيل لحصولهن على مال في بلادنا فكل فرد في المجتمع مشغول بنفسه فقط غنياً كان أو فقيراً!! والمرأة محرومة من الميراث عندنا إذ يستولي عليه الرجال فقط دون النساء !! 
 
حينها قلت: هذا هو الفرق، وذلك هو الظلم، وتلك هي الحقيقة؛ المرأة المسلمة التي تعيش في بلد يحكم بشرع الله مثل بلدنا تتمتع بميزات وفضائل لا تحلم بها المرأة في ظل النظم غير المسلمة.
 
فالبلد الذي يطبق شريعة الله يكرم المرأة ويحميها ويكفل لها حقوقها.. فالمشكلة المتمثلة في جمع تكاليف الزواج من قبل المرأة وتحمّلها في سبيل ذلك المخاطر والآلام الحسية والمعنوية محلولة عندنا.. لأن تكاليف الزواج كلها على الزوج فقط ولا يطلب من المرأة أي شيء.
 
ثم إن تأمين البيت والنفقة على الرجل، وشروط الخطبة والزواج تكفل للمرأة الأمان والعفة والطمأنينة والاستقرار النفسي
أما #الإرث فإن نصيبها منه مقرر شرعاً وهو حق لها صغيرة أو كبيرة متزوجة أو غير متزوجة.  وإذا أردنا أن نجري مقارنة سريعة بين المرأة المسلمة في بلادنا والمرأة التي تعيش في ظل نظام غير إسلامي نجد المعطيات التالية من حياة المرأة عند غيرنا:
بنات يسافرن بغير محرم ويتعرضن لمضايقات وابتزاز تصل إلى الجرائم!!
 - 
في سبيل جمع مال تتزوج منه الفتاة تعرّض نفسها للمخاطر الجسمية ولربما ضحّت بعرضها في ذلك السبيل... وكان وصولها إلى الزواج الحلال عن طريق اللقاءات الحرام!!
 - 
ليس الحصول على الشهادة شرطاً للوظيفة خارج المنزل، فقد حصلت مئات وآلاف الفتيات على شهادات علمية جامعية أو فوقها ثم وجدن أن العمل في المنزل أنسب وأفضل وأسعد مكان للعمل والإنتاج والأمان.
 
لقد أجريتُ مقارنات ورصداً لواقع المرأة في الشرق والغرب وما حققته من مكاسب ونتائج؛ فوجدت في مجلس وزراء دولة غربية امرأة واحدة بين خمسة وعشرين وزيراً رجلاً, ووجدت عشر نساء مجندات في كتيبة عسكرية غربية عدد أفرادها ألف رجل, وفي دول كثيرة منها دول عربية وجدت بين كل ثلاثين محلاً تجاريّاً محلاً واحداً تبيع فيه امرأة والبقية يعمل بها الرجال.!!!
 
والسؤال هنا هو: هل تلك النتائج في صالح المرأة؟ ماذا كسبت النساء من وجود واحد بين خمسة وعشرين رجلاً وبين ثلاثيـــــن رجـــلاً؟!! لم أجــد جواباً مقنعاً
ولكني أقول
أليس حال المرأة لدينا أفضل؟!!!

أصل المادة من هنا

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك