جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
حوار وتحقيق
الحل الأخير
  :  الخميس 10 جمادى الثانية 1438 - 2017-03-09  &

شارك فيه/ مجموعة من المجربات للزواج والطلاق.

الدكتور الحميدي محمد الضيدان- مستشار نفسي وتربوي وأُسري.

الدكتور خالد الحليبي -المشرف العام على مركز بيت الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية الأهلي بالإحساء.

في البداية تقول "ج ع" - أم لأربعة أبناء -: حصلت على الطلاق بعد عشرين عاماً من زواج فاشل منذ البداية، حيث لم أشعر يوماً مع زوجي بالسعادة وراحة البال، وتحملت معه فوق طاقتي، وكنت أعرف أن الطلاق سيحل يوماً، ولكني كنت أصّبر نفسي، وهذا أكبر خطأ ارتكبته، مشيرة إلى أنها حاولت إصلاح زوجها، بل واستعانت بأهلها والمتخصصين في حل المشاكل الأسرية، ولجأت للقضاء ولم يتغير الوضع، لافتةً إلى أنها اتخذت قرار الطلاق بعد أن كبر أبناؤها، وأصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم، متسائلة: ما حدود صبر المرأة على زوجها الذي يهينها ويضربها؟، وهل التأخر في الطلاق مفيد أم ضار للمرأة؟

"و " س ح" تتحدث بأسى عن زواج دام عشر سنوات، قائلة: "إن لقب مطلقة أهون علي بكثير من حياة خالية من الطمأنينة"، مشيرة إلى أن معاناتها لم تنته وكانت نتائجها العيادات النفسية والعقاقير المهدئة؛ بسبب زوج غير سوي الشخصية، رغم أنني تزوجته عن إصرار مني، وعدم قناعة من أهلي.. ومنذ أيامي الأولى معه بدأت تتكشف لي حقائق غابت عني في شخصيته وطريقة تعامله معي ومع الناس القريبين منه، فقد كان فضاً قاسياً متشائماً نكداً، ولا يتوقف عن الانتقاد، ودائم التذمر والشكوى والإحباط.. ينتقد هذا، وينتقص قدر ذاك، ومهما بذلت من جهد في إسعاده لا بد وأن يقلل من شانه .. حاولت تغييره بشتى الطرق، واقترحت عليه زيارة أو استشارة طبيب نفسي، ورفض بشدة مفسراً طلبي بأنني اتهمه بالجنون، وبمرور الأيام فقدت السعادة وراحة البال وأصبت بالقلق، ثم الاكتئاب، وأصبحت حياتي سلسلة من المعاناة التي لا تنتهي مؤكدة على أنها تأخرت في الطلاق منه، معللة ذلك أنها أرادت أن تصبر من أجل أولادها، ولكن النهاية كانت حاسمة، ومؤلمة بعد سنوات من التعب والعناء.

"و " ل ع"، تقول: "أفقت فجأة بعد خمسة وعشرين عاماً ورأيت أن زوجي ليس له دور فعلي في حياتي!، كل المسؤوليات ملقاة على كاهلي.. الإنفاق على نفسي، تربية أبنائي وحل مشاكلهم، رعاية الأسرة، إدارة الأزمات، التعامل مع الخدم، ..الخ، بينما هو متفرغ لعمله ومشاهدة القنوات الفضائية مع أصدقائه.!

وناقشت زوجي في ضرورة مساندته لي، ولكن لا حياة لمن تنادي، وتعبت نفسياً، وطلبت الطلاق الذي جاء متأخراً، بعد أن قضيت شبابي مع "رجل تافه" لم يراعيني، أو يحمل عني مسؤولية الأسرة.

وتشير "م ص" إلى أنها انفصلت عن زوجها لغياب الثقة بينهما، وقالت: لقد اكتشفت بالصدفة علاقاته النسائية من بداية حياتنا، واعتبرتها نزوة، ولكن بعد تكرار التجارب والمواقف المماثلة ازداد الوضع سوءاً، و بعد دخول الجوال، ثم الإنترنت توسعت دائرة علاقاته، وتوسعت معي دائرة الشك، وعدم الاستقرار، وانقلبت الحياة إلى جحيم مستمر، حتى حان موعد الطلاق الذي تأخرت فيه كثيراً، ويفترض مني أن لا أسمح له أن يهين كرامتي بعلاقات نسائية مخجلة.

وذكر الدكتور الحميدي محمد الضيدان عن ظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع السعودي وظاهرة تأخر الزواج عند الشباب والشابات، بأن هذا أمر وهاجس أصبح يؤرق المجتمع لما لهذا الموضوع من تماس مباشر بجميع أطياف المجتمع، وأرجع الأسباب التي أدت إلى المساهمة في ارتفاع نسبة الطلاق، بأن ذلك يعود إلى قلة الوعي المجتمعي بهذه الظاهرة، وألمح إلى أن من الآثار التي قد تؤدي إلى ذلك منها عدم الاختيار الجيد لاختيار شريك الحياة وعدم التكافؤ الفكري والنفسي والتعليمي وعدم تحمل كل طرف دوره الحقيقي داخل الأسرة، وارتفاع السقف المتوقع لكل منهما وعدم التهيئة النفسية والاجتماعية للمقبلين على الزواج.

وقال الدكتور خالد الحليبي وأضاف أن من الأسباب أيضاً ما يعرف بالعنوسة الاختيارية، حيث تعزف بعض الفتيات عن الزواج بسبب تكوّن صورة بائسة عن الزواج لما ترى من تعامل زواجي سيئ ممن حولها، فتخشى أن تفشل، فترفض الزواج، أو لحدث ما في طفولتها جعلها تتخذ قرارا بعدم الزواج، أو لوهم السعادة في الحرية، مضيفاً بأن من الأسباب أيضاً تأجيل الزواج لاختيار رجل أفضل، أو للدراسة، أو لعمر معين، وكل ذلك يفقد الفتاة فرصة الزواج ممن هو في عمرها أو قريب منه، وقد يفوتها قطار الزواج كما يقال، وبعض هذه الأسباب تنطبق على الشباب أيضا.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك