جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
اخترنا لكم
حقٌ أريد بهِ باطل
  :  الأحد 1 جمادى الأولى 1438 - 2017-01-29  &nbs

تأبى بعض المنظمات الغربيَّة، ووسائل الإعلام الأجنبيَّة، إلاَّ أن يظهروا وكأنَّهم يدافعون عن حقوق المرأة السعوديَّة أكثر من السعوديين والسعوديات أنفسهن، ويعمد البعض إلى نشر الأفلام، وتقديم التصريحات التي من شأنها إبراز وضع المرأة السعوديَّة وكأنَّها مضطهدة، وتبحث عمَّن يساعدها للحصول على حقوقها المسلوبة، فترسل نداءات الاستغاثة المحليَّة والدوليَّة لعلَّ جهةً ما تسمعها، وتلبي نداءها، وإلاَّ فإنَّها تضطر للفرار من وطنها وأهلها للحصول على حريتها المغتصبة في الخارج.

 مؤخَّرًا قامت إحدى القنوات الأمريكيَّة المشهورة، بعرض قصص هروب 3 فتيات من السعوديَّة، وتقدمهنَّ بطلب اللجوء في أمريكا؛ لأسباب مختلفة، وبالرغم من أن مثل هذه التصرفات تُعدُّ تصرفات فرديَّة، وغالبًا ما تكون أسبابها خلافات أسريَّة، إلاَّ أنَّ القناة عمدت إلى إظهار مثل هذا الخبر وكأنَّها ظاهرة منتشرة بين الفتيات السعوديَّات، وقد حرصت صحيفة (سبق) الإلكترونيَّة على تقصِّي هذا الأمر، وبحث ملفات وزارة العدل الأمريكيَّة عن أعداد طلبات اللجوء للولايات المتحدة في عام 2015م، وظهر أنَّ من يحملون الجنسيَّة السعوديَّة لا يتجاوزون 11 فقط من إجمالي 45 ,770 طالب لجوء من كل أنحاء العالم، وقد تمَّ الموافقة على 4 فقط، ورفض باقي الطلبات.

 في أكتوبر من العام الماضي قامت إحدى الصحف الأمريكيَّة الشهيرة بنشر تغريدة في تويتر باللغة العربيَّة تطلب من السيِّدات السعوديَّات التعريف بتطلّعاتهن وآرائهن حول المجتمع السعودي، وتقود تلك التغريدة إلى موقع الصحيفة بما في ذلك شروط المشاركة والتعاون والحق في تمرير الصحيفة لتلك المعلومات لأيّ طرف ثالث، واستخدام ذلك المضمون في وسيلة إعلاميَّة أو إعلانيَّة أو ترويجيَّة، في حين يتحمَّل صاحب المشاركة أيّ تبعات قضائيَّة تترتب على ما نُشر، وقد شارك في ذلك الاستبيان عدد من السعوديَّات اللاتي أكَّدن بأنَّه كان وسيلة لإتاحة الفرصة للسيدات للتحدث عن كل المعوقات والعقبات الموجودة أمامهنَّ.

 بعض وسائل الإعلام الغربيَّة تواصل جهودها من آونة لأخرى؛ لإظهار المرأة السعوديَّة بأنَّها مضطهدة، ويستغلون بعض قضايا المرأة السعوديَّة المختلفة، والتي لازالت عالقة، وتراوح مكانها منذ عشرات السنين، ولازال الجدل فيها قائمًا، ولم يتم حسمها بشكل قطعي، بل تركت للمجتمع ليواصل خلافه بشأنها بين فترة وأخرى؛ ممَّا جعلها فرصة سانحة لكلِّ مَن يريد أن يصطاد في الماء العكر، ولكلِّ مَن يريد أنْ يشوِّه هويتنا، أو يمس مجتمعنا؛ ممَّا يتطلَّب أن نبادر بحسم مثل هذه القضايا وإغلاقها لنسد الباب على أمثال هؤلاء الذين يسعون للمطالبة بحق، ويريدون به باطلاً.

أصل المادة من هنا

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك