جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
اخترنا لكم
حقوق المرأة في ظل عقيدة الإسلام 1
  :  الإثنين 18 ربيع الثاني 1438 - 2017-01-16  &n

حقوق المرأة في ظل عقيدة الإسلام (1-3)

لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحيطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها الأيدي بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها وإذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله — تعالى — وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض، وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها وإذا كانت خالة كانت بمنزلة الأم في البر والصلة، وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي وإذا كانت بعيدة عن الإنسان لا يدنيها قرابة أو جوار كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك وما زالت مجتمعات المسلمين ترعى هذه الحقوق حق الرعاية، مما جعل للمرأة قيمة واعتباراً لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة.

جاء الإسلام ليعلن للبشرية جمعاء في وضوح (إنما النساء شقائق الرجال) فالمرأة هي النصف الآخر في المجتمع الذي من دونه لا تتصور حياة له ولم يترك الإسلام المرأة تحت سلطان الرجل المطلق كما كان الحال في الجاهلية وعند الرومان واليونان بل رفع منزلتها وعمل على تحريرها من تلك السلطة المتطرفة التي كانت ترزح تحتها، كما ان الإسلام لم يورد حقوق المرأة بشكل عموميات غامضة وإنما فصل تلك الحقوق وبين الكثير من الواجبات التي رسمت صورة واضحة للمرأة كإنسانة مشاركة للرجل في مجالات الحياة التي تتفق وطبيعتها، والإسلام بذلك يكون قد قدم للبشرية فتحا مبينا وثروة عظيمة كانت قبله ومن الحقوق التي أقرها الإسلام للمرأة والتي أصبحنا اليوم نجدها قضايا عادية، بينما كانت في ظل النظم غير الإسلامية من المستحيلات هي المساواة في الإنسانية فبعد أن كان ينظر لها نظرة احتقار وازدراء أو أنها جسد بلا روح أعلن الإسلام إنسانيتها وكرامتها، قال تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء)، وحرية التعاقد سواء أكان في البيع والشراء أم سائر العلاقات الاقتصادية حتى في الزواج وهو عقد له أهمية كبرى في حياة الإنسان فلها حرية إبرامه أو عدم إبرامه ولا يملك أب أو ولي أن يكرهها على الزواج بغير من ترضاه، وقال عليه الصلاة والسلام (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن) ويروى ابن ماجه، واحمد والنسائي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال (جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها فقالت قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شئ.

أصل المادة من هنا ..

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك