جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
حوار وتحقيق
المرأة وقضايا الإعلام
  :  الخميس 29 ذو القعدة 1437 - 2016-09-01   

أصبح للإعلام (السلطة الرابعة ) تأثير ملموس على جميع نواحي الحياة اليوم : (الدينية – الاجتماعية -  الاقتصادية-  التربوية – الأسرية - التعليمية- الفكرية والأخلاقية -  ....)،  وأصبحت وسائله المتنوعة منتشرة بصور متعددة: (المرئية والمسموعة والمقروءة والشبكة العنكبوتية)، وتأثير الإعلام على المرأة السعودية يعتبر أكثر أهمية، على اعتبار أنها تتحمل الجزء الأكبر في عملية التنشئة الاجتماعية، وغرس القيم والاتجاهات والمفاهيم،  وهو يلعب دورًا هامًا في تشكيل وعي المرأة،  في هذا التحقيق الصحفي: (الإعلام وقضايا المرأة ) نلتقي فيه بالمهتمات بقضايا المرأة،  للتعرف على رؤية المرأة السعودية للإعلام، وتوجهاتها نحو دوره وأثره بالنسبة لقضاياها. 

- ما أبرز القضايا والحقوق التي  يتناولها الإعلام بالنسبة لقضايا المرأة ؟ وهل أنصفت المرأة ؟ 

 ذكرت أ.حصة العتيبي باحثة ومهتمة بقضايا المرأة بأنه: (لا يستطيع أحد أن ينكر دور الإعلام بكل وسائله وأثره على المجتمع سلباً وإيجاباً حسب تعاطيه مع قضايا المجتمع، أما أبرز القضايا والحقوق التي يتناولها الإعلام بالنسبة لقضايا المرأة محلياً هي (الحقوق السياسية كخوض الانتخابات سواء مرشحة او ناخبة، الاستقلالية عن الرجل بإسقاط الولاية، قيادة السيارة، عمل المرأة المختلط، العنف الأسري).

ولكن للأسف الإعلام لم ينصف المرأة فهو يتجاهل القضايا الأهم للمرأة (العنوسة، الطلاق، حقوقها المنتهكة كعاملة في القطاع الخاص، حقها في وجود مصدر دخل يضمن لها حياة كريمة كأم وربة منزل)، وفي المقابل يروج لقضايا هدفها التغريب والخروج على ضوابط الشرع والتمرد على أنظمة الدولة.

وعلقت عذاري العمر (بكالوريوس لغة عربية): الإعلام لدينا مع الأسف مسيّر في طريقة تناوله لقضايا المرأة،  كقضية قيادة المرأة للسيارة مثلًا فتناولهم للقضية ضعيف وفيه تكرار لذات القصص التي ما عادت تخدع مجتمع أصبح واعي لدرجة أنهم أضروا بالقضية بحد ذاتها! ولم يكن منصفًا بل كان خادعًا لها مستغلًا كون نسبة كبيرة من نساء السعودية في طور المراهقة وبداية الشباب وهذا العمر يمتاز بالثورية دون ترويّ وبحث.

وأضافت  دارين بابقي ثقافة إسلامية دبلوم تربوي : الإعلام حصر قضايا المرأة في: (قيادة المرأة للسيارة / إسقاط الولاية / الحجاب / زواج القاصرات/ عمل المرأة الغير مشروط / الرياضة)، وهو لم ينصفها لأنه إعلام موجه يخدم أجنده تغريبيه.

وكان ل د. وفاء العجمي الأكاديمية بمدينة الملك عبدالله والمستشارة الأسرية والتربوية هذه النظرة:

إن إجمالي المواد الإعلامية المتعلقة بقضايا المرأة هي مواد انتقائية تتفاوت بازدواجية بين القضايا الشكلية والقضايا المهمة. ونلاحظ أنه حتى في بعض البرامج التي تعالج مسائل جدية، يكون الطرح من خلال الغير مختصين. إن القضايا والمواضيع السائدة التي يطرحها الإعلام باستمرار هي قضايا تركّز على الأزياء والموضة والتجميل والرشاقة لكن في السنوات الأخيرة ازداد الاهتمام بالتحدث عن المشاركة السياسية للمرأة وأمور مثل الترشّح للانتخابات والتصويت.

وهناك صورتين مختلفتين للأنثى في وسائل الإعلام، الأولى: تبدو فيها الأنثى عاجزة، عديمة الثقة في زوجها وفى نفسها، والثانية تظهر فيها المرأة قادرة على اتخاذ القرار، مكتفية بذاتها، مستغنية عن الرجل.

وعند تحليل ودراسة الإعلام من حيث ماهي تقديمه لقضايا المرأة، نجد أنه يوجه رسالته في معظم الأحيان نحو القضايا “السطحية” من حيث عدم اقترابها من مشاكل المرأة الحقيقية، على الصعد القانونية والسياسية والاقتصادية  والاجتماعية.

وترى  أ. عفاف عتيق العتيق مديرة دار رقية بنت محمد صلى الله عليه وسلم:

أن الإعلام يتناول قضايا ليست هي هم المرأة الفعلي بل يوجد قضايا أهم منها مثلا الولاية وقيادة السيارة ويترك الأهم كالنفقة والحضانة التي لم تطبق كما وردت في الشرع ويطالبون بحقوق مخالفة شرعا، فهو   شتت الرأي العام عن المهم بالأقل أهميه.

وهو  يستخدم جزء من النساء للواجهة الإعلامية بشكل مهان وعند التحدث عن القضايا لا يكون في إطار اهتماماتها وهو الذي يختار القضايا بدون الرجوع للمرأة في تحديد قضاياها.

ميساء الدرة تخصص دراسات إسلامية، وشاركتها منيرة بنت عبدالعزيز, خرّيجة قسم الشريعة :

الإعلام لم ينصف المرأة لأن القضايا التي يتناولها هي حوادث قليلة وأساليب خاطئة لأفراد استغلها الإعلام وصورها على أنها هي القضايا الكبرى، ولكن في الحقيقة قضايا المرأة غير ذلك.

- كيف يخدم الإعلام  قضايا المرأة ؟ وكيف يصورها؟ ورسالتك للإعلاميين، والمهتمين بقضايا المرأة ؟

 أجابت أ. حصة: الإعلام يمثل مرآة عاكسة لحضارة المجتمع وثقافته، و له دور لا يستهان به في الطرح والتصعيد والتأثير على الرأي العام سلباً وإيجاباً، وهو يظهر المرأة المسلمة بصورة المغلوبة على أمرها، الجاهلة بحقوقها والتي تحتاج لمن ينتشلها من القهر ويجلب لها الحرية المزعومة، كما أن الفئة المسيطرة على الإعلام لا تمثل إلا نفسها وفئة قليلة مثلها.

ورسالتي لكل من تولى في الاعلام مسئولية أن يكون هدفه البناء لا الهدم لثوابت الأمة التي تؤتي من قبل أعدائها، وأن يكون للمؤسسات الإعلامية وقفة حق لانتشال الجيل من المتاهات التي اُقحم فيها بتردي الكثير من المفاهيم التي تبثها وسائل الإعلام الهدامة، وأن تكون أطروحاتهم في ما يخص قضايا المرأة قائمة على المصداقية وأن تراعي خصوصية المرأة وما طرحته الشريعة الغراء في ذلك.

 وذكرت عذاري العمر: هو لا يخدم قضايا المرأة هو يخدم فئة محددة هي المهيمنة على الإعلام لأهداف معينة ! وقد صوروا المرأة السعودية شخص ضعيف مُهان بلا إرادة ولا طموح وخبئًوا الحقيقة وهو كون السعودية تخترع وتبتكر في أفضل جامعات امريكا.

وأقول للإعلاميين انزلوا الميدان! عيشوا داخل كل بيت وفي قلب كل امرأة! ولا تتبعوا الصوت العالي فليس كل صوت عالي على حق!

وأضافت دارين: الإعلام  صور المرأة بأنها مظلومة ومضطهدة ومسلوبة الحقوق وأنها أسيرة للرجل وتجبر على أمور لا تريدها وإرجاع سبب ذلك إلى الدين وليس لتصرفات فرديه لأشخاص أساءوا فهم الإسلام وتطبيقه.

 وقد أثرت التحقيق د. وفاء العجمي  بقولها:

إن الخطاب الاعلامي الموجه للمرأة ما يزال يناقش قضايا المرأة بشكل سطحي، وتصورها على أنها لا تزال تعيش خارج عصرها، مظلومة ومتخلفة تبحث عن الانصاف من الرجل الشرقي، وأحيانًا الخطاب الاعلامي يصور الرجل متعصباً ضد المرأة ويستولي على راتبها الشهري ويأخذ ثمرة جهودها، وكذلك تصوير حالات العنف ضد المرأة خاصة العنف الجسدي الذي يطرح حاليا وهذا يشكل تعميق الجانب السلبي لقضية المرأة، وهذا أيضًا يشكل الفجوة بالخطاب الاعلامي فبدلاً من أن يركز الخطاب الإعلامي على فتح ملفات أهم وأعمق لكسر الطوق المفروض عبر العادات والتقاليد والقوانين المجحفة بحق المرأة والعمل على إزالتها بوضع قوانين متطورة تتلاءم مع وضع المرأة المعاصرة وفق الشريعة الإسلامية، وبالحوار الهادئ والموضوعي وبمشاركة الرجل الذي بيده مفتاح الحل لكثير من المشاكل التي تواجهها المرأة في حياتها.

ولعل السبب هو أن القائمين على الإعلام يعانون من إفلاس فكري فقط، و أصبح إعلاماً تجارياً تحكمه تداعيات السوق، ولأن القاعدة العامة من الجماهير تلجأ إلى الإعلام من أجل الترفيه، فلن تجد برامج تنمية المهارات المختلفة والتي تدعم المرأة على التقدم في عملها اقبالاً كبيراً، وبالتالي لن تقبل الأفكار من الأساس فالإعلام تجاري في النهاية، وما إن تطرق الفكرة باب أحد إلا ويتشبث الجميع بها فتكون أشبه بالطعام دون ملح.

 وكذلك غياب الاستراتيجية العامة لوسائل الإعلام، وعدم قدرتها على صنع صور إيجابية عن المرأة المسلمة.

  وترى منيرة عبدالعزيز: أن الإعلام يخدم المرأة -إلا ما رحم الله- بصورة ضئيلة, ويصور المرأة بغير الصورة الحقيقية ! و يصورها أنها مستضعفة مقهورة, ولا يبرز الجوانب المشرقة.

 وأدعوا الإعلاميين إلى تناول - قضايا المطلقات, الأرامل, قضايا التعليم سواء المدارس أو الجامعة.

وأن يتقوا الله فيما تخطه أقلامهم وما تنطقه شفاههم, فبالإعلام تتغير المجتمعات.

وذكرت ميساء:

اقترح تبني مشاريع إعلامية فاعلة نسائية تثقيفية للعامة وللنخبة، وتشكيل مجموعات تواكب قضايا المرأة المطروحة، وإبراز الدور الحقيقي للمرأة ولما خُلقت له.

وأرى أن  الإعلام المحلي بالغربي،  والتركيز على قضايا خاصة قليلة وشاذة وتضخيمها وعولمتها، والطعن في الإسلام ومبادئه من خلالها.

وفي الختام إن القوة في هذا العصر للإعلام، فأغلب الوقت نقضيه أمام الإعلام، فمن آثاره على المرأة وقضاياها: شغل المرأة بالمظاهر، والقضايا الهامشية، وإلهائها عن دورها الرئيسي ومكانتها،  إقصاء دور المرأة الحقيقي (الأمومة)، استغلال جسد المرأة.

ما التغيرات التي  طرأت في الإعلام  بالنسبة لقضايا المرأة ؟ وماهي القضايا المقصر فيها ؟

علقت  العتيبي بقولها: (هناك تناول لبعض من القضايا وتجاهل أخرى دونما ضوابط وأولويات واضحة واستغلال لحوادث فردية لتصعيد توجه ما لصالح فئات معينة لا تمثل غالب المجتمع والسبب في ذلك واضح وهو محاولة تمرير قرارات معينة ومطروحة من جهات خارجية وافقت هوى البعض الذي لا يمثل الكل ولا يقف عند حدود الشريعة ونهجها الكريم.

أما  الآثار لا يمكن حصرها فالإعلام الحالي يساهم في تغريب المرأة المسلمة ويستخدمها كسلعة كما أنه  يصور المرأة المسلمة إما متطرفة ومنعزلة ولا تفقه من أمور الحياة إلا الظاهر، وإما متفتحة وخارجة عن اُطر الدين بل أظهر لنا صورة ممسوخة تدافع باسمنا وتطالب بقضايا لا تعنينا ليتم من خلالها تحقيق أهداف العداء الدين والملة.

  وتابعت دارين:

- تعالي وتيرة المطالبة بحقوق المرأة والجرأة في التطاول على الثوابت حتى أصبحت المرأة شغلهم الشاغل واختزلوا قضاياها فيما يخدم فكرهم وفي أمور ثانوية وغيبوا القضايا الحقيقية التي تهم المرأة.

-تمرد بعض الفتيات على أوليائهن، تجرؤ المرأة على القيم والخوض والجدال في الثوابت والمطالبة بدعوى أنها حقوق لها، استغلال أي حدث وتقديمه كأنه ظاهرة في المجتمع بما يخدم مصالحهم وفكرهم.

- إن الاعلام قوة العصر وسلاحه الفتاك، وإن القلم والكلمة أمانة سيسأل عنها المسلم فيم استخدمها هل في الرقي بالأمة ونصرة قضاياها وتعزيز قيمها أم العكس، ويخشى على من شارك في هدم ثوابت الامة وقيمها وضلل وأضل شباب وفتيات المسلمين  وكان بوقا لأعداء الإسلام أن يصدق عليه قول الله تعالى ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة) فكيف بمن سعى في اشاعة الفاحشة والمنكر؟.

- حقوق المطلقات والأرامل، أهمية دور المرأة (ربة المنزل) وتعزيز ودورها المهم والأساسي وليس كما يصور أنها لا قيمة لها وأنها مظلومة وحبيسة المنزل، إبراز النماذج من النساء اللاتي كانت لهن إنجازات ونجاحات مع تمسكهن بقيمهن على سبيل المثال الطالبة/ لينا القحطاني التي فازت بجائزة الإبداع العلمي غيبها الإعلام الآخر بسبب حجابها وأظهرها الإعلام المحافظ.

 وعقبت د. وفاء العجمي بقولها:

-  يكرّس الإعلام جهده  لاستثمار الصورة النمطية للمرأة الجميلة في شكلها وجسدها وطريقة تواصلها. فيعرض ويركز على الجوانب الجمالية والمظهرية للمرأة كالأزياء والمكياج، أو المشكلات العاطفية للمتابعات، مما يكرس فكرة أن القضية الأولى للمرأة العربية هي اهتمامها بأنوثتها، وإغفال قدراتها كإنسانة وكمواطنة.

كما تولى وسائل الإعلام اهتمامًا مبالغًا فيه لبعض المهن مثل: الاهتمام بالفنانات، والرياضيات، وسيدات الأعمال على حساب المعلمات والباحثات والعالمات والفلاحات.

ومنهم من يصور الأنثى على أنها كائن يعانى من مشكلات سببها دائمًا - أنها أم وزوجة - ومعنى ذلك أن دوري المرأة الأساسيين هما سبب تعاستها، ويكمن حل هذه المشكلات في هذه الأعمال الدرامية في أن تتمرد الأنثى على هذين الدورين ومسئولياتها.

كما يلاحظ أن كثيرًا من البرامج تدعو المرأة إلى التمرد، وتقلل من قيمة ربة البيت.

- إن واقع المرأة العربية اليوم يتميز بازدواجية فعلية، فهي متواجدة في مناصب في صناعة القرار في العديد من الدول العربية وهذا الأمر يبدو أنه في ازدياد، أكان بفعل تطورات اجتماعية داخلية تطال بعض المجتمعات أو بسبب ضغوطات أميركية وأوروبية على هذه الدول والمجتمعات. أما الواقع الاّخر للمرأة، وهو يمثّل الحالة السائدة بشكل أكبر، هو معاناة المرأة من الأمية، والقصور في الثقافة العامة والوعي التربوي الأخلاقي البيئي والحقوق المدنية. والإعلام للأسف لا يعكس هذا الواقع، كأنما هو يتعامل مع القضايا الاجتماعية المتعلقة بالمرأة فقط كمناسبات، مثل يوم المرأة العالمي مثلاً أو عند بروز قضية تكون “بطلتها” امرأة، كقضية عنف أسري مثلاً.

والثغرة الأولى في الإعلام تسعى وسائل الإعلام أن تتحدث عن النساء، ولا تجعل النساء المتميزات يتحدثن عن أنفسهن، والثغرة الأخرى في وسائل الإعلام في معالجتها لقضايا المرأة هي عدم الاهتمام بالثقافة الدينية، وتحول الخطاب إلى خطاب ندية وصراع، وكأننا في معركة بين المرأة والرجل ينتصر فيها البعض للمرأة على حساب الرجل أو العكس، والمفروض أن يكون الخطاب الإعلامي غير مستفز؛ لأن العائلة كلها في قارب واحد، إن غرق غرق بالذكر والأنثى معًا، وإن نجا نجا بهما معًا أيضًا.

- بالرغم من الجهود التي بذلت إلا أنه يلاحظ أن العديد من المؤسسات الإعلامية بقيت عاجزة عن بلورة خطاب يمثل توجهات المرأة ورؤيتها ويعكس الواقع الذي أفرزته وأحدثته فلا يزال الخطاب الذي تتبناه هذه المؤسسات خطاباً انشائياً يتضمن جملاً وعباراتٍ أقرب ما تكون لعموميات لا تحاكي واقع المرأة ولا تحمل خصوصيتها كمرأة مسلمة لها ثقافة وهوية، ويفتقد هذا الخطاب الى العمق والادراك الواقعي لواقع المرأة ومشاكلها بالإضافة الى افتقاره إلى رؤية تنموية مؤطرة بشكل عملي يؤسس للعمل التنموي للمرأة ويعكس توجهات الدولة التنموية المرتبطة بالمرأة من خلال مؤسساتها الحكومية وغير الحكومية، كما أنه لا يزال يفتقر الى القدرة على قراءة واقع المرأة المسلمة قراءة متأنية في بعدها التحليلي والنقدي لمسيرة المرأة، وبالتالي عدم القدرة على الموائمة بين توجهات الدولة الوطنية وواقع المرأة وتطلعاتها، وان إعادة صياغة خطاب شامل للمرأة أصبح يشكل حاجة ماسة لتأطير عمل المرأة في شتى المجالات ورفده بالأطر السليمة لتنظيمه.

- من حق المشاهد أن يرى نموذجًا يقتدى به في وسائل الإعلام، ولكن نموذج الأنثى الذى تقدمه وسائل الإعلام يصعب الاقتداء به، بل إنه يؤدي إلى زيادة التفكك الأسري، فعندما تعرض وسائل الإعلام الأنثى دائمًا بصورة مبهجة ومظهر أنيق، وفى أبهى زينة وأجمل ثياب، وهو ما يتحقق في الواقع بين الإناث بنسبة 30% فقط، فهذا قد يؤدي إلى زهد الأزواج في زوجاتهم اللاتي قد لا تستطيع الكثيرات منهن الوصول إلى ذات الدرجة من جمال إناث الإعلام، ومن هنا تحدث المشكلات بين الأزواج، ويشعر الزوج بأنه غير راض عن مستوى جمال زوجته.

 واختتمت التحقيق كل من  منيرة بنت عبدالعزيز ألاحظ جرأة الإعلام في الخوض في الشرع, كالحديث عن الاختلاط والولاية وغيرها.- تهييج المجتمع ضد الشرع لا أكثر.

ودعت  أ. عفاف: إلى تناول  النفقة و الحضانة وتطبيقها بشكل شرعي ومثلا دورات التأهيل قبل الزواج وتوضيح الحقوق لكلى الزوجين ومن هنا نطالب بأن تكون الزاميه كما الحال في الكشف الطبي.

- أعانكم الله وسدد خطاكم فأنتم على ثغر مهم فالله الله في الأمانة ومراعاة شرع الله في ما تعملون وتنطقون به ولا تكونوا الثغر الذي يهدم الدين من قبلكم والعياذ بالله وأن تفتحوا أعينكم بما يهدف له الغرب وأعداء الدين من كل قضية وبلبله.

وألاحظ أن الاعلام أصبح يتكلم فيه كل قريب وبعيد له اختصاص في الموضوع أولا يعنيه البته بل قد لا يكون مدرك أبعاد المسألة لكن يتحدث كما يتحدثون.

- إما أن يضخم أمور لا تحتمل التضخيم أو يبحث قضايا لا تعني المرأة أساساً وأحيانا ينسى أو يتناسى  إن صح التعبير الآثار الوخيمة لبعض المطالبات لو طبقت فمن باب أولى  ترك المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ودعت أ/ ميساء : تسليط الضوء على قضايا المرأة التي تمس الحاجات الحقيقية، عبر البرامج المتنوعة فيما يخدم حل المشكلات الحقيقية التي تقع للمرأة، والمساهمة في رفع الظلم عنها.  لكن الإعلام لا يخدم القضايا الحقيقية، وإنما يتصيّد المشكلات الفردية القليلة ليضرب الثوابت والمبادئ، ويطعن في إنصاف الإسلام للمرأة.

وهناك قضايا يجب أن تطرق كتعسر قضايا المرأة في المحاكم، توفير الحضانة في بيئة العمل، توعية المرأة بحقوقها وواجباتها ضمن الشريعة الإسلامية، عرض التجارب الناجحة في المجتمع.

 وأردفت العمر: (كل قضايا المرأة مهمة ويجب التطرق لها، ولكن طريقة التطرق لها هي القضية فيجب الأنصاف والصدق في تطرقنا للقضايا كقضية المطلقات والأرامل،  وقضية المعلقات،  وكيف لرجل أن يجعل امرأة ما إنسانة مع وقف التنفيذ،  أبناء السعوديات من أجانب،  نقل عام خاص بالنساء،  والحضانة التي تجعل المرأة تتنازل عن الكثير بسببها !، وهناك الكثير من القضايا.

والإعلام  جعل كل الفتيات والنساء بعقل واحد ولسان واحد وهذه كارثة! فعلى كل امرأة أن لا تركض خلف رأي أي شخص مهما كان، يجب أن تقرأ وتبحث وتبني عقلها وعندها ستكون حقوقها بين يديها ولا تستجديها من أحد. (أن تُطالب بحق لك وأنت ملم به أفضل من أن تكون جاهلًا به !).

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك