جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
أمنية الأرامل
  :  الخميس 25 رمضان 1437 - 2016-06-30    03

نعني بهذه الأمنية بما أوردته الكاتبة أ. فاطمة الشاشي عبر مقالة لها في موقعنا الإلكتروني " روى البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه قال : " لئن سلمني الله، لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا" [1]  تلك كانت أمنية عمر التي لم يمض على بوحه بها إلا بضعة أيام حتى جاءه الأجل " [2]

ونحن عندما نتحدث عن فئة الأرامل ، فنحن نقصد شريحة كبيرة الشأن في المجتمع ، تحتاج لمساندة إنسانية، و وقوف حقيقي للوفاء بحقوقها في المعيشة الكريمة، لا سيما أن ديننا الحنيف أولى اهتماما جلياً بهن، بل وأوصانا بهن في حديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "السَّاعي على الأرملةِ والمسكينِ، كالمُجاهدِ في سبيلِ اللَّهِ، أو القائمِ الليلَ والصائمِ النهارِ" [3]

 يعظم حق الإحسان لهن في شهر رمضان، كون الأرملة تفتقد العائل وقد اجتمع عليها فقد الزوج، وهمّ كفاف أبنائها ومن تحت رعايتها فضلاً عن نفسها التي تعيش مرحلة ضعف، و بعضهن يتعففن أو يخفين حاجتهن خشية من تأثر قلوب أبنائهن  ..

وقد كشفت مبادرات وزارة العدل في "برنامج التحوّل الوطني"عن "إنشاء صندوق للنفقة" و تهدف الوزارة من خلال هذا الصندوق الإسهام في ضمان العيش الكريم للمرأة، مما يُسهم في نهضة المجتمع واستقراره النفسي التي هي أحد دعائم استدامة الوطن .. فيتولى صندوق النفقة الصرف على المستحقة للنفقة، ونحن هنا نلفت النظر إلى أن الأرملة التي ليس لها عائل في مقدمة المستحقين للنفقة لعدم تمكّنها من إعالة نفسها، ولذا نتطلع  إلى أن يكون لها حظ من هذا الصندوق يرفع حاجتها ويضمن كرامتها.

ونحن إذ نشير إلى أهمية الالتفات لشأن الأرملة فإننا نشيد بالخطوات المباركات التي تقوم بها حكومتنا الرشيدة في خدمتهن ومن ذلك تفعيل وكالة وزارة الداخلية قرارها الصادر سنة 1432هـــ باستخراج سجل الأسرة الخاص بالمطلقات والأرامل بشكل مستقل عن سجل أسرة الأب، لغايات إنسانية واجتماعية وتعليمية ومعيشية، وتعتبر وثيقة رسمية قانونية تثبت للأم أبنائها، تمكنها من إكمال الإجراءات القانونية والرسمية في الدوائر الحكومية بيسر وسهولة.

كما نلحظ الاهتمام بأرامل شهداء الواجب من رجال أمننا في الداخل وأولئك المرابطين في ثغور لحمايتنا من شر الأعداء فهذا يوجب رعايتهم وتكريمهم و تفقّد أحوالهم عرفاناً لهم، ولم تغفل حكومتنا الرشيدة عن إكفاف أراملهم ووعدهن بكل خير، و الإحسان إلى أهل شهداء الواجب حق واجب مُتأكد، كونهم رفعوا راية البلاد دفاعاً عن وطننا و سلامة عقيدتنا من شرّ كيد الأعداء وتربّصهم بنا، وكان آخر ما تم من الرعاية، هو توجيه وزير الداخلية الأمير/ محمد بن نايف بن عبدالعزيز ممثلة بإدارة شؤون الشهداء والمصابين يوم الأربعاء 25/8/1437هـ تدشين انطلاق قوافل توزيع الصدقات عن شهداء الواجب للسنة التاسعة على التوالي وهي عبارة عن سلات غذائية بواقع (20) سلة عن كل شهيد، تشمل (231) شهيداً بمجموع (4620) سلة ليتم توزيعها لمستحقيها بجميع المناطق، ولا شك أن هذا عمل يدخل السرور على قلب أرملة جاد شريكها بحياته من أجل إعلاء كلمة الله وحفظ أمن البلاد ..(رحمهم الله(

ختاماً .. إن كان رمضاننا هذه السنة يوافق 23 يونيو ( اليوم العالمي للأرملة )، فإن ديننا أوصى بهن خيراً كل العام، وجازى المحسن لهن إحساناً بأكمل الأجر وأوفاه، حتى تعود لهن الحياة و يقفن من جديد لتنمية أسرتهن و مجتمعهن بما وهبه الله لهن من العطايا والهبات ..



[1] صحيح البخاري

[2] مقالة " من لأمنية عمر " أ. فاطمة الشاشي

[3] صحيح البخاري

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك