جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
وقفة على عتبة قضايا الحضانة والزيارة
  :  الثلاثاء 16 رمضان 1437 - 2016-06-21   

حملته وهناً على وهن وكان يتغذى على جسدها وعند والوضع تمثلت قول "يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا"  ولذلك عندما قال أحدهم لابن عمر رضي الله عنهما: حججت بأمي هل تراني جازيتها فقال ولا بطلقة من طلقاتها!!

وبعد خروجه للحياة يحوطه حنانها وحبها بالعناية والرعاية والاهتمام وعندما يقدر الله عليها الانفصال عن زوجها يأتي الزوج بكل بساطة لأخذ وليدها منها وكأنه هو وحده الأصلح للحضانة...!!!

 بحمد الله أن شريعتنا الإسلامية السمحة تقف بالحكم للحضانة للأم  وإن تزوجت، فالزواج ليس مسقط للحضانة، إن كان وضع المرأة مناسب للحضانة ورضي الزوج لإمراته بحضانة ابنها، فلها ذلك،  أما إن كان وضع المرأة بعد الزواج لا يناسب حضانة ابنها فتنتقل الحضانة لأمها أو أخواتها أو غيرهم إن طالبوا بالحضانة، والحكم يكون للأصلح للمحضون  سواء عند أمه أو أبيه كقاعدة عامة في قضايا الحضانة في المحاكم وهو ما جرى العمل عليه، ولن يكون أصلح للأولاد أحد أكثر من أمهم فلديها عاطفة وحنان يحتوي الطفل أكثر من غيرها فهي الأكثر لصوقا به من الأب فغالب وقت الأب خارج المنزل إما لعمل أو لغير ذلك وبالتالي فالقصور وارد في رعايته لأطفاله والاهتمام بهم ومعرفة احتياجاتهم.

وللأسف مع أن مسألة الحضانة مفروغ الحكم فيها بالمحاكم لكن تجد من أشباه الرجال ممن يتسلط على هذه الأم المسكينة ليؤذيها في ولدها الذي هو قطعة منها ونسي غضب الحبيب الرحيم لقطاة نزع منها صغارها فقال: "من فجع هذه بولدها " فما بالك بمن يفجع إنسانة كرمها الله بولدها ؟!!، وقد سمعنا بقصص لمثل هؤلاء ممن يأخذه منها بعد ولادتها مباشرة فلا يمكنها حتى من شمه وضمه ومن لا يسمح لها برؤية أولادها فما ذنب هذا الصغير ليكون ضحية كيد الزوج لطليقته !!

فلابد من توعية النساء بحقهن في الحضانة وأن عليهن المطالبة بحقهن وأن الشرع معهن بذلك، كما أنه وإن كانت الحضانة من حقوق الأم فللأب الحق في زيارة أولاده وعدم منعه من ذلك فلو حصل فراق يبقى أبوهم، ولابد من وضع آلية واضحة للزيارة خاصة إذا كان الطفل رضيع والأب من منطقة أخرى فكيف يسمح له بأخذ الرضيع لمنطقته حيث يتعرض لمخاطر الطريق خاصة في حال عدم وجود امرأة تهتم بهذا الصغير طوال الطريق وترعى احتياجاته.

لابد حين الحكم بالزيارة النظر لجميع الجوانب ومن ذلك حال الأب حيث يعاني البعض من الآباء من أمراض وعقد نفسية وبعضهم لديهم سوابق استحقوا عليها العقوبة كالمخدرات والسرقة وغيرها وهذا يسترعي تنبيه قضاتنا الفضلاء بالنظر لمصلحة الطفل ليس في الحضانة وحسب بل حتى في الزيارة فما تبنيه الأم في سنوات قد يهدمه الأب في لحظات.

د. شيخة بنت محمد العتيبي

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك