جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
مقالات وفاء
معاول هدم الكيان الأسري
  :  الإثنين 15 رمضان 1437 - 2016-06-20    0

الأسرة خلية المجتمع ومكونه الأساسي فلا ريب أن تتبوأ اهتمام الإسلام وعنايته منذ تأسيسها بعقد الزواج وحتى انتهائها بشتى أنواع الفراق..

وبناء المجتمعات يبدأ من الإنسان ثم الأسرة، وكذلك هدمها فإذا أردت  أن تهدم مجتمعًا فابدأ بالأسرة!

إن تهديد استقرار كيان الأسر وتفكيكه حرب باردة على المجتمع طويلة المدى أكيدة المفعول ..

حين نتكلم عن الأسرة فإننا لا نتكلم ثرثرة أو تسويدًا للورق  بل نتكلم عن مستقبل أجيال ودول والعجيب أن تكون آخر اهتماماتنا الثقافية والمجتمعية..

بات مسلما لكل من له حظ من الهم المجتمعي أن الأسرة باتت اليوم مستهدفة ولانقولهاتحت تأثير نظرية المؤامرة التي غدا الناس فيها بين طرفي نقيض بل نقولها استنادا إلى دراسات واقع  ومراكز أبحاث ومؤتمرات عالمية للانقضاض على هذه المؤسسة لتهوى في مهب الريح.

لن استغرق في الكتابة عن مهددات الأسرة الخارجية فنحن أمة لن يسلط عليها أعداؤها حتى يكون بأسنا بيننا لذا سأؤثر الحديث عن المهددات الداخلية لهذه المؤسسة من قبلنا نحن ويا للغباء أن نعين أعداءنا على أنفسنا لكننا في الواقع نقوم بهذا..!!

في كثير من الأحايين نحن نقدم لاعداءنا تدميرنا بغفلتنا عن واقعنا وعما يراد بنا هذا بالضبط ما حدث ويحدث لكثير من الأسر من غفلة الوالدين  عن الواقع وعن متغيرات العصر ومستجدات التربية فطفحت مشاكلنا الأسرية على السطح ..

لايخلو مجتمع من مشاكل أسرية لكن أن تكون هذه المشاكل هي السمة البارزة فهذا يتطلب حراكا مجتمعيا للعلاج وإلا فإن الورم سينتشر ونحن لانعيش وحدنا وإذا كان بيت جارك مثقوبا فاحرص على سده قبل أن يمتد إليك..

هذا السيل الهادر من المشكلات الأسرية ألم يكن كافيا ليؤرق مضاجعنا؟!!

أم إنه الإصرار على الغفلة!؟؟!  

بات محزنا أن نرى القريب بعيدا والبعيد قريبا وصار اختراق الأسرة أسهل من اختراق موقع الكتروني .

إن هذا الاختراق للأسر من قبل الإعلام وغيره يتطلب حمايتها كما نحمي أجهزة حاسوباتنا أم أن الأجهزة الذكية أغلى علينا من أسرنا؟ 

للأسف أن الواقع يقول: إن  أسرنا لاتملك نظم حماية وبرامج سلامة من هذا المهددات التي تحيط بها يمنة ويسرة فالأم مثلا لاتكلف نفسها بحضور دورة تربوية ! وكذلك الأب وصار اللهث عن لقمة العيش أولى من رعاية الأبناء وأصبحت  ظاهرة التفويض التربوي أمرا مسكوتاً عليه رغم نتائجه السلبية التي بدت تطفو على السطح .. 

غياب "كلكم راع وكلكم مسؤول عن راعيته " هو المهدد الأول للأسرة فرأينا أمهات يحتجن هن لمن يربيهن، إن غياب حس المسؤولية عن بعض المربين  هو الثقب الأول في الأسرة ثم توالت الثقوب ..

و أي حديث عن مهددات الأسرة لن يكون ناجعا مالم يمتلك قطبا المؤسسة الأسرية وعيا كافيا بها والا فسيبح صوتنا حين ننادي من لا حياة له
التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك