جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
التقارير
الأطفال في الأيام العالمية
  :  الأحد 14 رمضان 1437 - 2016-06-19    02:

الأطفال فلذات الأكباد، وعماد المستقبل، وأمله المشرق ومن حقهم أن ينالوا حقوقهم كاملة، وأن يعيشوا طفولتهم في بيئة مجتمعية آمنة تقدم لهم التربية والرعاية اللازمة, فأطفال اليوم هم أمل الأمة وصناع حضارتها، ورجال مستقبلها وقادتها. 
ولأهمية الأطفال الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان الأرض تحتفي دول العالم كل عام  في تاريخ 12 يونيو باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال وهو يوم يُحتفل به سنوياً لنشر التوعية عن دائرة الفقر التي تتشكل باستمرار عندما يضطر الأطفال لأن يعملوا ويضيعون بذلك فرص التعلم على أنفسهم.

وتقدّر اليونيسف أنه هناك 158 مليون طفل دون الخامسة عشرة من العمر يعملون في جميع أنحاء العالم. ولا يوجد لدى معظم هؤلاء الأطفال سوى أمل قليل في التعلم أو في التغلب على عبء الأمية التي تقوض مستقبلهم.

إن التعليم حق أساسي لجميع الأطفال. ويعد إلغاء حوافز العمل للأطفال عنصراً أساسياً لدفعهم للذهاب إلى المدرسة، بالإضافة إلى برامج التعليم الميسورة والملائمة للطفل.، ويحتفل العالم سنويا باليوم العالمي لحقوق الطفل. وهو يوم عالمي يوافق تاريخ التوقيع على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في 20 نوفمبر 1989 من قبل 191 دولة. والتي صادقت عليها جميع الدول ما عدا الولايات المتحدة والصومال اللتان وقعتا عليها دون تصديق.

 ويعود تاريخ هذا اليوم إلى إعلان المؤتمر الدولي لحماية الأطفال في جنيف بسويسرا عام 1925، ثم أقيم في 20 نوفمبر  1954م  "اليوم العالمي للطفولة"،  وبعدها في عام 1959م تم "إعلان حقوق الطفل" ، ومن ثم تمت "اتفاقية حقوق الطفل" في عام 1989.

 وكان اعتماد يوم الطفل بناء على توصية من الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تقيم جميع البلدان يوما عالميا للطفل يحتفل به بوصفه يوما للتآخي والتفاهم بين أطفال العالم، وللعمل من أجل تعزيز رفاه الأطفال في العالم، ومن أجل مكافحة حالات العنف ضد الأطفال وإهمالهم واستغلالهم  في كثير من الأعمال الشاقة التي تفوق طاقتهم وحث الحكومات على سن قوانين وأنظمة لحماية حق الطفولة  والتبصير بما يعاني منه الأطفال في بعض دول العالم من صنوف شتى من ألوان العنف.

  وتأكيدا على أهمية  حماية الطفل والاهتمام به والاعتراف بحقوقه فقد قامت المملكة العربية السعودية بجهود ملموسة في هذا الشأن، حيث تم إنشاء 38 مركزا لحماية الأطفال على مستوى المملكة يعمل بها أكثر من 240 طبيبا وأخصائيا نفسيا واجتماعيا معنيين بالتعرف على حالات العنف الأسري وعلاجها.

*مباديء اتفاقية حقوق الطفل تنص على:

-عدم التمييز بأي شكلٍ كان.

-التعاون وتضافر جميع الجهود من أجل إيجاد المصلحة الفضلى للأطفال حول العالم.

- ضمان حق الطفل في الحياة كجميع أقرانه حول العالم.

- ضمان حقه في البقاء والحياة والنماء.

- ضمان حقه في احترام رأيه.

وتقوم الاتفاقية بحماية حقوق الطفل عن طريق وضع معايير خاصة بالرعايةِ الصحيّة والتعليم بالإضافة للخدمات المدنيّة والاجتماعيّة والقانونيّة التي تتعلق بشكلٍ مباشر بالطفل، أمّا الحكومات التي قامت بالموافقة على هذه الاتفاقيّة وتوقيعها قد ألزمت نفسها بتطبيق بنود الإتفاقيّة وتحمل المسؤولية الكاملة أمام المجتمع الدولي في حماية الطفل وضمان حقوقه، وتلزم الاتفاقيّة الدول بتطوير السياسات والإجراءات لضمان المصالح الفضلى للطفل.

أما المضمون الأساسي لحقوق الطفل:

- لكل طفل حول العالم دون أي استثناء أو تمييز الحق في التمتع بالحقوق التي نصّت عليها الاتفاقية، وتجنّب أي تمييز بسبب اللون أو العرق أو الدين أو الجنس أو الأصل القومي أو اجتماعي أو النسب أو الثروة أو لأي سببٍ آخر.

- منح الطفل التسهيلات والفرص التي تسهم في نموه العقلي والجسدي والروحي والخلقي والاجتماعي بشكلٍ سليم في جوٍ تسوده الكرامة والحرية وتوفير الحماية الخاصة له.

- لكل طفل الحق في أن يكون له إسمٌ وجنسيّة منذ لحظة ميلاده. يجب أن يتمتع جميع الأطفال بفوائد الضمان الاجتماعي، وأن يكونوا مؤهلين للنمو بشكلٍ صحي وسليم، ومن هنا يجب توفير الرعاية والحماية للأم قبل الوضع وبعده، وضمان حق الطفل في الغذاء والمأوى وأماكن للهو والخدمات الصحيّة.

-الأطفال المعاقين جسدياً وعقليّاً أو من تم إقصاؤهم اجتماعيّاً، لهم الحق بالتربية والعلاج وتوفير العناية اللازمة والتي تقتضيها حالاتهم.

- توفير الحب والتفهم لينعم الطفل بشخصيّةٍ سليمة، ويتمّ هذا عن طريق ضمان نشأته برعاية والديه في جوٍ من الحنان والأمن المادي والمعنوي، ويمنع فصل الطفل عن أمّه إلا في حالاتٍ خاصة، وعلى المجتمع توفير العنايةِ الخاصة للأطفال المحرومين من الأسرة، والأطفال الفقراء.

- الحق في التعليم، بحيث يكون التعليم إلزاميّاً مجانيّاً على الأقل في المرحلة الابتدائيّة، والمسؤولية في هذا الأمر تقع بالدرجة الأولى على الوالدين.

- حماية الطفل من جميع صور القسوةِ والإهمال والاستغلال، ويحظر إجبار الأطفال على العمل في جميع الأحوال، أو الاقتراب من المهن والأعمال التي تشكل خطورةً على صحته وحياته، أو تقف عائقاً أمام تلقيه العلم أو تعمل على عرقلة نموه العقلي والخلقي والجسدي.

-حماية الأطفال حول العالم من جميع أشكال التمييز العنصري أو الجنسي أو الديني، أو أي شكلٍ من أشكال التمييز، والعمل على غرس روح التعاون والتسامح والسلام والأخوة العالمية فيه.

لكن في الوقت الذي يحتفل كثير من بلدان العالم اليوم بيوم الطفل العالمي تحت مظلة الأمم المتحدة نجد أن الأمم المتحدة لا تبالي بكثير من الأطفال الذين يرزحون تحت ظل معاناة مستمرة في بقاع كثيرة  من كوكب الأرض، قادتهم الحروب والكوارث الإنسانية إلى ظروف مأساوية تنتهك براءتهم وللأسف أن أكثرهم من أطفال المسلمين، لاذنب لهم ولاجرم إلا أنهم قالوا ربنا الله.

وبحسب التقارير التي نشرتها منظمة اليونيسف أن الأطفال هم الأكثر ضعفا وهشاشة والأكثر تأثرا بالعنف المستمر والتهجير والاقتتال الدائر في البلدان ذات الأوضاع الأمنية المضطربة. ففي بيئة تعاني من كوارث انسانية يظل الطفل من الضحايا الأكثر تضررا.

ووفقا لبعض الإحصاءات يعاني الملايين من الأطفال حول العالم من نقص في الأدوية ويموت الكثيرون منهم بسبب نقص الرعاية الطبية، كما يعاني الكثير من الأطفال من عدم القدرة على الحصول على تعليم كاف لغياب المؤسسات التعليمية، ويظل عدد كبير منهم من دون منزل أو مأوى.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك