جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
حوار وتحقيق
العقوق في أروقة المحاكم
  :  الإثنين 8 رمضان 1437 - 2016-06-13    04

يصادف يوم 1يونيو اليوم العالمي للوالدين ، وبهذه المناسبة كان لموقع وفاء لحقوق المرأة هذه المشاركة لتسليط الضوء على هذه القضايا  فهي موضوع جدير بالعناية  والبحث والدراسة  لعظم حق الوالدين و لحداثة  هذه القضايا على المجتمع  وحضورها في أروقة المحاكم .

 في بداية التحقيق ذكر عضو الإفتاء بالرئاسة العامة  للبحوث العلمية والإفتاء الدكتور خلف المطلق)  :إن منزلة بر الوالدين في الإسلام عظيمة، وقارنها ربنا عز وجل بطاعته، حيث قال تعالى (وقضى ربك ألا تعبدوا  إلا إياه وبالوالدين إحساناً(، وقارن شكرهم بشكره فقال تعالى : (وأشكر لي ولوالديك إلي المصير وقارن عقوقهم بالشرك به سبحانه وتعالي وهو أعظم ذنب يمكن أن يرتكبه الإنسان، والبر هو صبر وشكر للوالدين، إذا حدث من أحدهم تقصير يجب أن نصبر، وإذا حدث منهم فضل يجب أن نشكرهم، فالوالد عندما يكبر يشتد غضبه وقد يعلوا صوته، ويجب الصبر عليه".

كما ذكر الدكتور خلف المطلق: إن قضية عقوق الوالدين من أهم القضايا في بلادنا، في الماضي كان عاق الوالدين يسقط من عيون الناس، ويحقرونه وينظرون إليه بازدراء، حيث كان رزق الابن مرتبط بالأب وهو المصدر الوحيد لدخله، ولكن الآن الابن أستقل في وظيفته الخاصة، ما جعله يقلل من قيمة والده ويجب على الآباء كذلك إعانة أبنائهم على البر، بعدم التدخل في شؤونهم الخاصة، أو ضربهم بحجة التأديب، ما قد تنتج عنه تصرفات من الأبناء تجاه أسرهم لا تحمد عقباها، ويجب على الوالد أن يكون حليم وهادئ.

و أكد القاضي بمحكمة القطيف فضيلة الشيخ مطرف البشر، أن قضايا العقوق محل اهتمام وعناية القضاة، لمحاولة حلها من جذورها "حتى ولو صدر حكم على العاق فإن القضاة حريصون على متابعة مثل هذه النوعية من القضايا".
وبيّن فضيلته أن حماية الآباء تكون بعدة أمور "من أهمها أن على الوالدين الحرص الشديد على القرب من أولادهم وتربيتهم تربية قائمة على الحب والمودة والرحمة، وكذلك على المدارس والمساجد والإعلام دور كبير في معالجة مثل هذه القضايا المهمة في ترابط وتراحم أفراد المجتمع، ما يكون سبباً في نشر فضيلة وثقافة بر الوالدين، وبذلك نساعد ونشارك في حماية الوالدين من العقوق".
وأشار إلى أنه "لا يخفى على كل مسلم عِظم حق الوالدين، وقد قرن الله حقه بحق الوالدين، قال تعالى: {واعبدوا الله و لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً} وعقوق الوالدين من أكبر الكبائر، كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، وعقوق الوالدين من عظمها عقوبتها تعجل في الدنيا, والوالدان باب من أبواب الجنة".
وعن أسباب العقوق، قال إنها كثيرة "من أهمها وأبرزها ضعف الوازع الديني وضعف الخوف من الله في قلوب بعض الأولاد", بالإضافة إلى سبب "ربما يكون مشتركاً وطرفاً ثابتاً في أكثر القضايا، ألا وهو تعاطي وإدمان المخدرات التي جرت على البلاد والعباد شراً كثيراً، ومنها أيضاً ضعف التربية في بعض البيوت والحالة المادية لبعض الأسر، وغير ذلك من الأسباب".

كما ذكر رئيس لجنة المحامين والمستشارين القانونيين بغرفة الشرقية المحامي خالد بن عبد اللطيف الصالح أسباب تزايد قضايا عقوق الوالدين في المحاكم وهي:

1/ التفكك الأسري الذي أصاب بعض الأسر وألقى بظلاله على تماسكها.

2/ قلة الوازع الديني، وهو ما يخلق حالة من عدم الاكتراث بمثل هذه التصرفات التي ينبذها الدين ويحذر منها.

3/ تزايد حالات الطلاق والتي أسهمت في اهتزاز كيان الأسرة وتراجع احترام الأولاد لآبائهم وأمهاتهم.

4/ الإعلام الجديد والذي زاد من عدد القضايا نتيجة لكثافة المسلسلات الداعية للتفكك الأسري وهدم قيم العائلة.

 وحول العقوبات قال إنه من الأنسب أن تساهم العقوبة في إصلاح حال كل من عق والديه حتى تعود العلاقة السوية التي رسمها الشرع الحنيف بين الابن ووالديه في وجوب طاعة الوالدين وتماسك الأسرة التي هي عمود المجتمع.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك