جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
التقارير
قبل أن تعكس ملابس بناتنا أضواء الموضة في باريس
  :  4/23/2013

 

في المغرب، وتحت رسم كاريكاتيري يظهر فتاة ترتدي الحجاب على رأسها فيما تٌظهر أزياء الموضة التي ترتديها جزءً كبيراً من "بطنها"، كتبت صحيفة "المغربية" عن موضة الأزياء التي تجتاح ملابس الفتيات المحجبات هناك، والتي باتت تكشف أكثر مما تستر، وتجسّد أكثر مما تخفي، ثم تأتي مطالب بأن "تخلع" الفتاة حجابها، كي لا تهين هذا الضيف الكريم على رأسها.

وتنقل الصحيفة شكوى الكثير من الفتيات اللواتي أكدن أن الأسواق والمحلات التجارية لا تبيع إلا الملابس الضيّقة القادمة من عالم الموضة في باريس، دون أن تلتفت إلى حاجة المسلمات للملابس المحتشمة.. أما عدد آخر من الفتيات، فإنهنّ قد انجرفن بهذا التيار، معتبرات أن "الموضة" جزء من هذا العصر.. دون أن ينتبهوا إلى التعاليم الإسلامية التي استمرت أكثر من ألف وأربعمائة عام، من غير أن تحتاج إلى موضة تزيّنها.. فهي زينة بحد ذاتها، وهي التي تميّز المسلمات عن غيرهنّ من نساء العالمين.
كتبت الأستاذة سلوى الملا ذات مرّة في صحيفة "الوطن" الكويتية، عن صديقتها التي كانت مسافرة ضمن رحلة دولية، وكان من بين الركاب شاب يهودي، عرفته لأنه كان يعتمر قبّعة يهودية هي رمز مشهور لديهم، يميّزهم عن بقية شعوب الأرض.. وقارنت صديقتها هذه القبعة اليهودية بما ترتديه المسلمات المحجبات، مستشعرة مدى أهمية الحجاب الإسلامي الذي يميّز النساء المسلمات عن غيرهنّ، وتساءلت.. إن لم نتميّز نحن المسلمات عن غيرها بالحجاب.. فما الذي يميّزنا إذن؟ّ!
هل تتبع نفس الدين؟!
مشاهدات أخرى تنقلها صحيفة "الدستور" الأردنية.. عن فتاة أجنبية، كانت تجلس إلى فتاة أردنية ملتزمة باللباس الشرعي الكامل، وكانت الثانية تحدّث ضيفتها عن الإسلام والحجاب واللباس الشرعي الساتر، فيما كانت الأجنبية تصغي باهتمام بالغ، فهي من سألت مضيفتها عن لباسها ودينها.. ولكن عندما مرّت من جانبهما فتاة أخرى، ترتدي حجاباً على رأسها، فيما تفضح ملابسها الضيّقة معالم جسدها، علت وجهها حالة من الاستغراب، فسألت مضيفتها: "هل هذه الفتاة تنتمي إلى نفس ديانتك؟".
وتورد الصحيفة بعد ذلك تعليقات من الفتيات اللواتي استسغن الجمع بين الحجاب الإسلامي، وبين الملابس الضيّقة غير المحتشمة.. وكأنهنّ في عرض للأزياء، يزايدن من خلاله على الفتيات اللواتي لا يرتدين حجاباً من الأساس.
ملابس النخوة.. بلا نخوة:
الأدهى من ذلك، تكشف الجريدة عن انتشار لباس جديد اسمه "ملابس النخوة"!! هي عبارة عن بنطال ضيّق جداً وتي شيرت ضيّق أيضاً.. من شدّة ضيقه يتعذّر على الفتاة لبس ملابس داخلية تحته!! وتنقل عن أحد الباعة قوله: "على الرغم من عدم شرعيتها إلا أنني وبحكم عملي وجدت إقبالاً شديداً عليها من قبل المحجبات. وبهذا، فقد حوّل لبس هذا النوع من الملابس الحجاب من كونه تكليفاً شرعياً إلى قطعة قماش لابد من وضعها على الرأس".
 
وفي السعودية، سمع الكثيرون من خطباء الجمعة، شكوتهم من كثرة الملابس الغير محتشمة والموجودة في الأسواق ومحلات الألبسة.. وقال أحدهم إنه يبحث في الأسواق عن ملابس محتشمة لبناته ليجدها بصعوبة بالغة، فيما غالبية الملابس فاضحة.. متسائلاً كيف تسمح الجمارك بإدخال هذه الملابس إلى أرض المملكة.
محلات الموضة السعودية:
وفي الطرقات والأسواق والمجمعات التجارية، يلحظ الكثيرون العباءات التي تتزيّن بها الفتيات، والتي تتلوّن بألوان عديدة، وتتميّع بقصّات وموديلات ملفتة للانتباه، وكأنّ بعض الفتيات في مباراة بين بعضهنّ البعض أيهنّ أكثر شدّاً للانتباه.. حتى خرجت العباءة عن كونها ستر للفتيات، للتحوّل إلى عامل جذب.. فضلاً عن بعض الأنواع التي تكسّم الجسم، وتعطي ملاحم جسد الفتاة، بدل أن تستره.
وإن كان لدى البعض استغراب واستفهام حول المصدر، فما عليه سوى التجوّل في الأسواق والمجمعات التجارية، وزيارة المحلات التي تبيع وتعرض العباءات النسائية، وبنظرة واحدة سوف يكتشف أن هذه المحلات باتت معرضاً للأزياء، وليس محلاً لبيع العباءات السوداء.. فهناك التطريز المذهّب، والفضي، وهناك البطانة الصفراء والخضراء والحمراء والزرقاء، وهناك المزيّنة بالمصوغات، أو الموشومة برسم لفراشة أو طير على الظهر، وغيرها من الموديلات العديدة والمتنوعة، التي باتت أزياء بحد ذاتها.
ربما بحال استمر الوضع على ما هو عليه، دون أن يتنبّه التجار وأصحاب المحلات إلى خطورة بيع وترويج مثل هذه الملابس، فسوف تصبح بناتهنّ، وبنات المجتمع أيضاً، أمام إغواء متزايد لهذه الموديلات، ورويداً رويداً، يستسهل الأهل شراء مثل هذه الملابس، لتتحوّل ملابس فتياتنا إلى مرايا تعكس أضواء الموضة في باريس وأوروبا.
التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك