جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
الانتصار المزعوم...
  :  الأحد 17 صفر 1437 - 2015-11-29    08:17

حين تنتصر المرأة على جراحاتها وتتجاوز مآسيها لتقف في وجه الظلم والطغيان لتكون شريكة التغيير ورائدة التطوير تستحق أن ترفع لافتات النصر ....

للمرأة السورية الصامدة رغم أشلاء الدماء والتهجير والإجلاء ، لها ولكل المناضلات تهانينا في كل مكان .

وعلى صعيد الانتصار المزعوم .. رُفِعت اللافتات المهترئة!

حيث انتصار تجار القضية الذي ناضلوا عنها سنينا ، هاهم انتصروا على المرأة ليعلنوا سحقها أكثر!

كما قالت رئيسة تشيلي السابقة ورئيسة هيئة الأمم المتحدة للمرأة "الناس في مختلف أنحاء العالم توقعوا القيام بعمل ولم نخذلهم، نعم لقد فعلناها".

الإعلان الذي صدر وإن كان غير ملزم ,من مؤتمر الأمم المتحدة لإصدار "وثيقة إلغاء العنف ضد النساء والفتيات",بعد مخاض من العراقيل إلى الموافقة على صدوره مهما تكن التحفظات والنص على عدم الإلزام , يعد ذلك ولاشك نقلة مريبة تمهد لاعتمادها يوما ما,كما حصل في اتفاقية السيداو مسبقا.  

المرأة المسلمة من قرون النور وهي ترفل  بحقوقها وكرامتها تحت شعار "النساء شقائق الرجال" , والرسالة المحمدية التي نضحت بالرفق بالنساء قولا وعملا هي الدعوى التي نصرت المرأة ووقفت إلى جانبها ضد العنف وضد كل ما يستهين مكانتها .

إن إشكاليات التطبيق للمنهج الشرعي لا تسوغ بأي حال نسف التشريع والقدح فيه, فضلا عن الموافقة لإعلان هادم للأسرة وتحدٍ صارخ للأحكام التشريعية ومبارزة هوجاء لا تستند لعقل ولا لمنطق.

وفي ذات الوقت لا تبرر الممارسات المتعدية على المرأة ولا أي صورة من صور استرقاقها .

إن الحاجة ملحة لتفعيل الأحكام الشرعية من الحكومات والمؤسسات والجهات المعنية, وكذلك ما تحتاجه المرأة من مساندة للوقوف إلى جانبها ودفع الظلم عنها.

تناقض وازدواجية

*حينما تمنع الفتاة من الزواج لأقل من سن الثامنة عشرة وتمنح الحرية الجنسية دون ذلك السن وتمكن كذلك من استخدام موانع الحمل والتدريب عليها وما يتصل بذلك من حقها في الإجهاض...

"فزواج الصغيرة جريمة وزنا الصغيرة حرية"!

*حين تمنع القوامة لتحل الشراكة بديلا لها وليكون للمرأة الحرية المطلقة في استخدام موانع الحمل. والسفر دون استئذان, "هو خرق لمفهوم الشراكة ذاتها"!

*حين يجرم الزوج عند المساس بالمرأة أو معاشرتها دون رغبة الزوجة ويعد ذلك اغتصابا..

كما تتباهى بذلك سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة  بأن "كل الولايات الأمريكية الخمسين تعامل اغتصاب الزوج للزوجة على قدم المساواة مع اغتصاب المرأة من قبل شخص غريب"

إن تجريم الخصوصية في الحياة الزوجية لا تعالج إشكالية سوء العشرة كما إن رفض الزوجة لزوجها مدعاة للخيانة منه أو منها على حد سواء , وإشكاليات أخرى لتدمير الأسرة أكثر!

*حين تساوى الزوجة بالزانية ,وكذلك الأبناء الشرعيين والغير شرعيين...ليكون "التعدد عنفاً والزنا تحرراً"!

*حين تحرم المرأة من حقها في المهر , ولا يلزم الزوج بالنفقة..يكون "الزج بها لتشارك الزوج بالعمل عدالة" !

*حين يمنع التعدد لصالح امرأة دون الأخرى, فمن للأرامل والمطلقات ومن لم تسنح لها فرص الزواج؟!

*حين تجير المفاهيم الإسلامية والحدود الشرعية بمنطلق "تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض", بانتقائية تفتقر إلى الموضوعية كمسائل ضرب المرأة أو القوامة عليها أو اشتراط الولي في تزويجها وخلافه,ثم إسقاط الممارسات الخاطئة في الواقع على تلك المفاهيم الشرعية ثم محاكمتها واتهامها بالعنف والتمييز ضدها !

تظهر الازدواجية وتنكشف إرادة الإفساد وهدم الأسرة المسلمة وذلك إيذان بانهيار المجتمع بأكمله .
التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك