جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
حوار وتحقيق
المرأة وتعديلات العمل الحديثة
  :  الثلاثاء 21 محرم 1437 - 2015-11-03    0

سنة هجرية مضت بما فيها من أحداث وقضايا وأفراح وأتراح، وفي توديعها حري بنا الوقوف والمحاسبة والتطوير، فالعام الهجري الجديد فرصة ذهبية للارتقاء وإحداث النقلات النوعية، ليس على مستوى الأشخاص فحسب، بل على مستوى المنشئات والقطاعات، وهذا ما لمسناه جليًا وواضحًا في التعديلات الجديدة على نظام العمل ، والتي تنبؤ بعهد جديد، والتي بدأ العمل بها الأحد 5/1/1437هــ، والتي شملت 38تعديلًا .

أبرز التعديلات :

 إجراءات وآليات عمليات التفتيش، وتنظيم عمل المنشئات وأنظمتها الداخلية، العقوبات المطبقة على المخالفات، تنظيم علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل، التدريب والتأهيل وأحقية العامل في إضافة أي بنود للعقد، وزيادة فترة التجربة بما لا يتجاوز المائة والثمانين يومًا، وفي حال وقوع خلافات بين المنشأة والموظف فأنه يتم اعتماد التسوية الودية كمرحلة أولى من مراحل الفصل في الخلاف، ووفرت التعديلات الحديثة للمرأة قوة قانونية وأمان وظيفي، حيث راعت ظروفها الإنسانية وطبيعتها وأحكام الشريعة الإسلامية .

رأي قانوني  :

المحامي: عبدالمحسن المحرج:

( بالنسبة لتعديلات نظام العمل تعديلات حقيقة أغلبها مشجعة وتدعو للتفاؤل، خاصة بالشق الخاص بجانب المرأة فقد أعطى المنظم إجازة للمرأة المتوفى عنها زوجها لتصبح إجازة العدة مطابقة للعدة الشرعية أربعة أشهر وعشر أيام، ومن  أبرز التعديلات التي أعطت مرونة للمرأة مسألة إجازة المرأة عند الوضع، فأعطاها المنظم حق التصرف في تقسيم هذه الأيام كيفما شاءت، وهناك جملة من التعديلات المحفزة والمشجعة كأن لا يسمح أن يجرب العامل أكثر من مرة وتكون فترة تجريبية واحدة، وممكن أن تزاد فترة التجربة من تسعين يوم إلى مائة وثمانين يوم، وزيدت نسبة تدريب السعوديين إلى 12%، ومن الأمور التي تحمد للمنظم أنه أعطى إجازة بأجر كامل  للمتزوج  مقدارها خمسة أيام، وهناك تعديلات أخرى، وهذه أبرز ما يحضرني، ونرجو المزيد من التعديلات التي توازن الكفة بين العامل وصاحب العمل ويكون العقد بينهما ليس عقد إذعان وليس فيه إجحاف من جانب، ووفق الله الجميع لكل خير ) .

وقد لاحظ قانونيون واقتصاديون وجود ما سموه ثغرةً في نظام العمل الجديد تتعلق بالبند 77 الذي يتيح وفقاً لقراءتهم فصل الموظف دون أسباب وخفض مكافأة نهاية الخدمة، وتوقَّع منتقدون للبند 77 آثاراً سلبية لتطبيقه على موظفي القطاع الخاص، فيما أكد العضو السابق في “الشورى”، عبدالعزيز داغستاني، عدم وجود مانع قانوني يحول دون نظر المجلس مُجدَّداً في نظامٍ تمَّ إقراره “إن قُدِّمت آراء مفصَّلة ومُبرَّرة بشأن النقطة محل الاختلاف”.

واعتبر نائب رئيس لجنة العلاقات العامة والاتصال في غرفة جدة، غسان بادكوك، أن المادة محل الجدل أغفلت الأمان الوظيفي “الذي قد يؤدي فقده إلى عزوف كثير من الشباب عن العمل في القطاع الخاص”.

وشدَّد بادكوك على رفضه فرض الموظف على صاحب العمل بقوة النظام، لكنه دعا إلى مراعاة ظروف إنهاء العقد. ونصَّ البند 77 بعد تعديله على أنه “ما لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع، يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضاً يعادل أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة من سنوات الخدمة، إذا كان العقد غير محدد المدة”.

فيما كان منطوقه قبل التعديل يجيز للموظف المتضرر من الفصل دون سبب مشروع تعويضاً تُقدِّره هيئة تسوية الخلافات العمالية و”يُراعَى فيه ما لَحِقَ بالمفصول من أضرار مادية وأدبية نتيجة إنهاء العقد بإرادة منفردة من صاحب العمل”.

رأي أكاديمي

د. وفاء بنت ناصر العجمي: الأكاديمية بمدينة الملك عبدالله والمستشارة الأسرية والتربوية

(على الرغم من أهمية التعديلات التي أجريت على نظام العمل والعمال، التي سيبدأ العمل بها الأشهر المقبلة، إلا أن من المهم للغاية أن تكون هناك لائحة للتنفيذ، لا سيما فيما يتعلق بكيفية إلزام الشركات والمؤسسات الأمر الذي سيؤدي إلى تحسين وتنظيم أداء سوق العمل السعودي، وزيادة فاعلية الرقابة عليه، وتنظيم العلاقة بين أطراف العمل، إضافة إلى ما شملته من تعديلات تساهم في رفع كفاءة بيئة العمل،لذلك لابد أن نركز على أن يكون الالتزام بها حقيقياً وليس شكليًا حتى يكون له مردوه العاجل على سوق العمل.

والتعديلات التي تمت في نظام العمل ممتازة رغم أنها جاءت متأخرة، خاصة فيما يتعلق بالمرأة، حيث راعت التعديلات ظروف طبيعة المرأة، ومنحتها حقها كاملا فيما يتعلق بالإجازات، وأن تلك التعديلات ضمنت الكثير من حقوق ومراعاة لظروف المرأة العاملة، خاصة فيما يتعلق في منحها الإجازة الكافية في حالات الوضع، كذلك الأمر نفسه للمرأة المسلمة حال وفاة زوجها والتي جاءت مدفوعة الأجر لمدة تطابق المدة الشرعية لعدة المرأة والمقدرة بأربعة أشهر وعشرة أيام، وهو التعديل الذي خلّص المرأة من الحرج الشرعي الذي قد تجده في حال ممارستها للعمل قبل انتهاء العدة.    

نحنٌ بحاجة لإيضاح قانوني من الوزارة حول بعض البنود التي تحتوي على كلمات "مطاطية"، والتي قد يصبح تفسيرها وتطبيقها مختلفا من شخص لآخر، الأمر الذي من شأنه أن يلحق الضرر بأحد أطراف العلاقة التعاقدية سواء أكان صاحب العمل أم العامل نفسه. 
واعتبر أن التعديلات تعد خطوة ممتازة نحو تحقيق نوع من العدالة في علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل، وأٌقدم شكري لكل من ساهم في هذه الإضافة "المثمرة والإيجابية"، والتي قللت من مشكلات عدة شغلت جهات التحقيق والقضاء العمالي.)

رأي متخصصات

ز. ع طالبة ماجستير قانون  :

(أرى أنها تعديلات جوهرية تنصب في صالح قطاع العمل والمجتمع بشكل عام؛ حيث وفر النظام مساحة من الحماية والوقاية للعامل, وقد راعى فيه حريته في التعاقد مع الاشتراط, وراعى ظروفه الاجتماعية لكنها ليست على الوجه المأمول, فمثلاً لم تعدل النصوص الخاصة بإنشاء حضانة تستوعب أعداد أطفال النساء العاملات، والتعديلات الجديدة تخدم حالات معينة للمرأة في إجازتي الوضع والحداد، ونظام العمل نظام اجتماعي لا ينفك عن التطورات التي يشهدها البلد ولابد أن يحمي دور رب الأسرة وربة المنزل من أي انتهاك شخصي, فالأحرى أن تكون التعديلات أكثر مراعاة للأدوار الأساسية وأكثر مرونة, فبالإمكان استحداث نظام ساعات عمل وإجازات مرنة يوازن بين حالات الضرورة ومصلحة رب العمل ولا بأس من استقطاب أنظمة خارجية, ففي أنظمة عمل دول أوربا الشرقية حماية عالية للكيان الأسري).


 روان الحلافي طالبة ماجستير قانون جامعة كليات الشرق العربي :

(أجد أنها إضافة جيدة لسيرة عمل المرأة ولامست حاجياتها وعززت بيئة العمل للمرأة وبالأخص ما نظمته من إجازات، والمزيد من الاهتمام بدعم  تدريب وتطوير الموارد البشرية الوطنية، والتعديلات حققت بعض مطالب الموظفين وبالأخص المرأة  وذلك بتعزيز بيئة عملها  في القطاع الخاص مراعاة لظروفها، ومنح الإجازات وحقها في تمديد الإجازة بدون راتب ان كانت حامل،  ولها الحق في توزيع إجازة الوضع كما شاءت).

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك