جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
قراءة في تعديلات وزارة العمل لعمل المرأة
  :  الأحد 19 محرم 1437 - 2015-11-01    09:1

في واقع نعيشه أصبح عمل المرأة ضرورة في الحياة العامة وقد ساهم ذلك في خدمة المجتمع والنهوض بالوطن ، وتزداد الحاجة عند من تعاني الظروف المالية كأن تفتقد المرأة من يعولها أو يعول من هم تحت يدها ، بل تحتاجه بعضهن لتلبية حاجاتها النفسية لتثبت ذاتها من خلال استثمار ما تملك من المواهب والطاقات والأوقات في ربيع عمرها ، لاسيما مع تأخر سن الزواج الذي شاع في وقتنا، فأصبح العمل هو استثمار أمثل متى ما وجدت البيئة الملائمة والعمل المناسب ليعود ذلك ثمرة نضيجة للبلاد والعباد ..

ساهم القطاع الخاص بشكل واضح  في توفير الوظائف للمرأة ، ثم نفذت مؤخرا تعديلات تساهم في توفير بيئة عمل آمنة للمرأة ، ومثال ذلك تغريم المنشأة التي لاتلتزم بضوابط فتح الأقسام النسائية بـ 10,000 ريال ، و قد لقي نظام العمل الجديد إشادة و قبولاً بين أوساط المغردين بما سيعمل به من حفظ حقوق كافة الأطراف ، و يساهم في رفع كفاءة بيئة العمل ، والحد من التسرب الوظيفي في الوظائف النسائية و تعارضها مع ظروفها ، فمن المواد التي لقيت إشادة وثناء أنه يحق للموظفة تمديد فترة عدة الوفاة إلى أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة،ويحق لها التمديد إذا كانت حاملا حتى تضع حملها، كذلك تعديل إجازة الوفاة والزواج لتصبح خمسة أيام بدلا عن ثلاثة أيام، كما أعطيت الحق في الحصول على ساعة رضاعة تختار الموظفة توقيتها بما يناسبها ، بالإضافة إلى زيادة إجازة الوضع لتصبح عشرة أسابيع ، ويحظر عملها بعد الوضع لمدة ستة أسابيع ، ويحق لها التمديد لمدة شهر، ويمكنها توزيع إجازة الوضع بالطريقة التي تناسب ظروفها خلال العام بأجر كامل، وعدد من التعديلات التي تساهم في الأمان الوظيفي بما ينعكس على الإنتاج في سوق العمل السعودي..

كذلك من أبرز التعديلات التي تحفظ للمرأة حقوقها عدم نقل العامل من مقر عمله بدون موافقة كتابية، وضمان صرف الأجور ، أيضاً عدم فسخ العقد دون مكافأة العامل ، وحظر بقاء العامل في عمله أكثر من 12 ساعة .

 أخيراً نختم بمادة تدعو إلى تعاون المواطن مع الوزارة وهي مكافأة 25% لمن يبلغ عن المخالفات ، وهذه من شأنها تدعو إلى القضاء على الفساد الإداري بالتبليغ عنه والحفاظ على جودة العمل في كافة مرافق الدولة .

بعد هذا الاستعراض للجهود المبذولة في أمان البيئة للمرأة العاملة واستقرارها الوظيفي فإن هذه الإجراءات متوقفة على عاملين مهمين ، الأول منها الرقابة التي تضمن تنفيذ هذه اللوائح وسد المنافذ على كل من أراد اختراقها ، ومن الملاحظ أن الرقابة عالية على المنشآت الكبيرة لكنها تخف وقد تتلاشى في المنشآت الصغيرة ، والعامل الآخر هو الاهتمام بآلية التوظيف لكي لا يكون هناك اعتبارات أخرى غير الكفاءة والمنافسة فيها ، فهذا كفيل بدفع طالبة العمل للارتقاء بمهاراتها نحو الأفضل وسينعكس ذلك بشكل تلقائي في رفع مستوى الأداء لتلك المنشآت

والحمدلله رب العالمين

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك