جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
التقارير
حق المعنّفة
  :  الخميس 4 ذو الحجة 1436 - 2015-09-17   

 في إطار مساعي وحدة الحماية من العنف والايذاء بوزارة الصحة السعودية لتقديم أفضل الخدمات – في إطار ذلك – أقامت الاجتماع التعريفي الأول للجان الحماية من العنف والإيذاء بالمنشآت الصحية التابعة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض في الـ30 من أغسطس الماضي .

وأوضح مدير إدارة الحماية من العنف والإيذاء بوزارة الصحة الأخصائي الاجتماعي تركي المالكي،  أن هذا الاجتماع قد أقيم لتأكيد أهمية التعامل مع حالات العنف والإيذاء وفق التنظيمات الصادرة من الوزارة مع تشكيل اللجان وفق ما صدر بشأنها، وذلك بهدف مناقشة الصعوبات والمعوقات التي تواجه اللجان أثناء التعامل مع الحالات التي تحضر للمنشأة الصحية. 

وكشف المالكي خلال الاجتماع أن لجان الحماية من العنف والإيذاء في المنشآت التابعة لوزارة الصحة تعاملت خلال الثلاث سنوات الماضية مع 5300 حالة عنف وإيذاء غالبيتها نساء.

أنتهى الخبر؛ لكن لم ينتهي ما تضمنه الخبر .

أكثر من 5 ألاف حالة عنف خلال 3 سنوات؛ هذا العدد يكاد يصل بالموضوع لمستوى الظاهرة، عدد لا يستهان به.

لماذا وصل الأمر لهذا العدد؟ ماهي الأسباب في حالات العنف الأسري؟

ايغلب على هذه الحالات أن تمتلك سببين هما الغالب لجعل هذا العدد يتزايد: الخوف والجهل .

الخوف من المجتمع: مجموعات وأفراد، وأولهم المُعنِّف نفسه، ثم العائلة والمجتمع المحيط.

والجهل بحقها، الجهل بما لديها من حقوق تستطيع أن توقف فيها العنف الواقع في بيتها.

مثل هذا العدد كان يحتاج لتدخل سريع لمحاولة إيقاف تزايده، بل والتقليل منه، وهذا الاجتماع أحد الوسائل المهمة للقيام بذلك ، لذا يُشكر للمركز عقد هذا الاجتماع، وإظهار موقفها وتجاربها ووسائلها مع العنف الأسري.

خرج الاجتماع بجملة من التوصيات أهمها:

عمل ملتقيات دورية مع رؤساء اللجان، وإعداد دليل إجراءات وسياسات عمل داخلية، والتأكيد على أهمية دور لجان الحماية في المستشفيات وتوعية الممارسين بها، ودراسة تفعيل التبليغ الإلكتروني بهدف تسريع إجراءات التعامل مع الحالات المعنفة، والتأكيد على إلزامية التبليغ عن الحالات المعنفة عند التعامل معها في المنشأة الصحية.

كل هذه التوصيات رائعة وشاملة، والعمل بها يتطلب مسؤولية كبيرة وعبء ثقيل وعمل دؤوب؛ نسأل الله تعالى أن يعينهم عليه.

لكن مازال هناك المزيد مما يمكن تقديمه للمرأة المعنفة من جميع فئات المجتمع، وأولهم مؤسسة وفاء لحقوق المرأة؛ والتي عليها حمل التوعية والتثقيف بحقوق المرأة والطفل، ولها جهود ملموسة في تقديم الاستشارات المجانية هاتفياً والكترونياً، وتأهيل مستشارات قانونيات.

ختاماً .. من البديهي القول أننا في مجتمع إسلامي، والإسلام اكرم المرأة ورفع شأنها، وضمن لها حقوقها من جميع النواحي؛ نفسياً واجتماعياً ومادياً وجسدياً وغيره، ووجود مثل هذا الرقم يشي بكارثة أسرية يتجه إليها المجتمع يجب الالتفات لها قبل فوات الأوان .

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك