جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
حوار وتحقيق
صورة المرأة في الإعلام العربي
  :  الإثنين 9 ذو القعدة 1436 - 2015-08-24   

لا يخفى على أحد بأن المرأة تُمثّل الركيزة الأساسية في الأسرة ، وبالتالي لبنة من لبنات المجتمع وتشكيل ثقافة الجيل ، وهي محور أساسي في التربية وتبليغ رسالة الدين والأخلاق، لكن تجد الإعلام العربي للأسف الشديد يركز على المرأة بشكل سلبي وسطحي يتمحور حول جسدها لا أكثر ..

حول "صورة المرأة في الإعلام العربي" كان حديث أ. مالك الأحمد في تويتر عبر ثلاثين تغريدة أكّد فيها بأن المعلومات نتائج دراسات نظرية وميدانية ، فقال معدداً صور المرأة في وسائل الإعلام العربية ، الأولى الاستهلاكية السطحية : فهي مستهلكة للسلع التي تنتجها شركات إنتاج مواد التجميل وتهتم باللباس والماكياج والعطور، وصورة المرأة العصرية الطباع ، المتحررة من بيئتها ومجتمعها المحافظ وتعتمد سلوكيات أجنبية غربية كـ (ركوب الدرجات النارية, شرب الخمر,الرقص,مرافقة الشباب ! ) ..

ومن الصور في الإعلام العربي : مخلوق ضعيف ومعتمد في بقائه على الرجل ومحل للاستمتاع وقيمة جمالية جسدية فحسب للرجل أي إنسان ثانوي تماما في الحياة، وصورة امرأة يعوزها المنطق وتؤمن بالخرافات ولا تتحكم فى عواطفها جاهلة وضيقة الأفق وفاسدة الأخلاق ومبذرة و مسيطرة أحيانا على المنزل ، وأضاف صورة : المرأة التي تفتقد القدرة على التفكير العقلاني مما يجعلها في حاجه دائمة إلى العون والمساندة ولا تستطيع الاعتماد على نفسها ..

وأشار الكاتب بأن تشويه صورة المرأة في الإعلام العربي أحيانا يقوم به النساء (المخرجة ايناس الدغيدي مثال ! والتي حولت المرأة إلى سلعة وجسد في أفلامها(  ، امرأة طبقة من الجلد تحتاج الى تدليك بأنواع من الكريم ورموش تحتاج الى تغذية وشفاه تحتاج إلى طلاء و شعر يحتاج إلى صبغات تتناسب مع لون الفستان ! ..

وأضاف صورة امرأة تهتم بتفسير الأحلام وقراءة الحظ تحب الحوارات مع نجوم الفن والسينما و أخبار الفنانين وحواراتهم وشؤونهم مغرمة بالقصص العاطفية وقصص الجريمة،والمرأة جزء أساسي من إعلانات خاصة بالرجل! ، كالسيارات والأدوات الرياضية كي تنطبع لديه صورة ذهنية للمنتج مرتبط بمفاتن المرأة ! ..

ويتابع بدراسة تقول بأن90% من الإعلانات تستخدم فيها المرأة وتستغل كأنثى للترويج لسلع ليس لها به علاقة وتقوم فيها بحركات وأفعال تحط من كرامتها كإنسان، فالمرأة في الفيديو كليب هي امرأة شابة وجميلة ضمن فقرات رقص فاحشة من اجل اجتذاب المحبوب مع الصورة المقربة بالبعد الجنسي والإثارة، أيضاً بعض عناوين الأفلام العربية : (المرأة شيطان , الشيطان امرأة, البنات شربات, لعنة المرأة, امرأة من نار, امرأة بلاد قيود) ، وهذا ضمن تصور تشويهي كامل ! ..

يذكر أ.مالك بأنّ السينما العربية تعرض المرأة بأنها تعمل في كل المجالات: جرسونة , خادمة, سكرتيرة, مرشدة, شرطية, مرشدة سياحية ، طبعا خلاف المهن المنحطة ! ، وللأسف  80% مما يقدم عن المرأة في وسائل الإعلام العربية هي صور سلبية ليس فقط باستغلال جسدها بل حتى بمداركها العقلية وقدراتها الذهنية وأخلاقها..

ويؤكد (إذا كانت "المعرفة" قوة فان أجهزة الاتصال والإعلام هي المسؤولة عن منح هذه القوة او حجبها عن جمهور الناس) ، ثم أورد أمثلة على عناوين المجلات العربية ، منها مجلة زهرة الخليج ( تحقيق :زوجي يخونني، "نهلة" أؤكد انه لولا تجاهلي خيانة زوجي لما وصل زواجي الى بر الأمان ، "عبدالله باوزير "السكوت على الخيانة قوة ! ) ، (تحقيق زوجي يخونني "ج" فضلت السكوت لأعطيه فرصة لمراجعة نفسه "رحاب" المرأة التي تواجه خيانة زوجها بصمت امرأة قوية وعاقلة إلى ابعد الحدود ! ) ..

تشويه صورة المرأة في الإعلام العربي ليس أمراً عارضاً بل هو جزء من تخطيط خبيث منذ سنوات طويلة لأن إفساد المرأة هو المقدمة لإفساد الأسرة، بهذه يذكر الكاتب دافع تشويه المرأة، والإعلام العربي شريك في الجريمة ونادرا ما يقدم الصور الايجابية عن المرأة في مجتمعنا ..

و تساءل أ. مالك : لماذا لا يعرضون صورة المرأة الداعية بين بنات جنسها ، لماذا لا يعرضون الأم المجاهدة بنفسها عند الضرورة (فلسطين)، أو الفتاة الصابرة على أوباء الحياة ومرارة العيش أو الزوجة المخلصة لزوجها أمام الفتن، لماذا الدراما العربية لا تنظر للمرأة نظرة متوازنة أليس منهن نماذج مشرفة في المجتمع على كافة الأصعدة لماذا لا يشار ولا يروج إلا للفاسقات .. !

ويرى الكاتب : بالطبع هناك قصور لدى الكثير من النساء في مجتمعاتنا رضين بالصورة التي يعرضن بها دون رفض أو اعتراض أو حتى شكوى بل البعض استمرأ ذلك، وأصوات الاعتراض من النساء تجاه التشويه الذي يتعرضن له في وسائل الإعلام العربية ضعيفة مع شبه غياب للمنظمات النسوية المتخصصة بذلك..

و رغم مشاركة بعض النساء في وسائل الإعلام الا أن وجودهن ثانوي، بل رسخ البعض منهن هذه الصورة من خلال رضاهن بالواقع والدور الذي تقوم به، ويشكر الكاتب النماذج المشرّفة بالذات في الإعلام الاجتماعي تنافح وتقاتل لكن الأمر يحتاج تكاتف جهود ورؤية متعمقة وخطط إعلامية مدروسة..

وعن ابتعاد الكثير من الفاضلات عن الإعلام إما زهداً أو عدم قناعة يّغرّد عنها : ينبغي أن يراجع ، لابد من مشاركة قوية وايجابية، لابد من انتاج نسوي اعلامي متميز، واذا تركت الصالحات والعاقلات الساحة الإعلامية كما هو الحاصل اليوم فالنتيجة ما نراه من نتائج إفساد وتخريب ويصعب بالتالي العلاج .. !

وبمتابعة الكاتب لحساب (وفاء لحقوق المرأة) أرسل تغريدة توضح بأن الإعلام الهادف غائب تماما في قضايا المرأة وسيطرت الفضائيات السيئة في هذا الجانب وبرنامج "كلام نواعم" في قناة mbc نموذج ، و صور التشويه للمرأة وقضاياها في الإعلام العربي اكبر من عرضه في تغريدات سريعة لكن فقط إشارة يسيرة لأهمية الموضوع من اجل جلب انتباه النساء ..

ويختتم بعبارة تؤكد على أهمية التوعية بقضايا المرأة ( الوعي قضية أساسية إذا انتشر يعقبه تحرك ثم يعقبه مآلات ايجابية ، لا يستقلل الإنسان شيء ) ..

التعليقات على الموضوع
وجدان
1/31/2016 10:10:17 AM
السلام عليكم أتفق مع كل كلمة قالها الكاتب ,أزيد الفتيات المراهقات أصبحن يتجهن الآن للإنمي الياباني والمسلالسات التركية فلم تعد الأفلام والمسلسلات العربية تحوز على إهتمام شريحة كبيرة منهم وهذه الأشياء لا تخلو من قدر كبير من الحط من صورة المرأة وبخصوص ترك الساحة خالية من الإعلاميات الواعيات لنكن واقعيين أين هي المرأة المحافظة التي ستمثل مستحيل وأقوله ألف مرة مستحيل هذا يخالف بنية تفكيرها لن تخرج لنا امرأة في مسلسل محافظ إن الحفاظ الشديد الذي تعيشة المرأة المتدينة لا يجعلها تقوم بالشيء كهذا الحديث معها بأمر كهذا هو كارثة
اضف تعليقك