جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
التقارير
الابتعاث الاجباري .. متى يكون اختياري ؟!
  :  الثلاثاء 8 شعبان 1436 - 2015-05-26    1

الابتعاث للدراسة أصبح سمة غالبة في معظم البيوت السعودية ، وتنوع المراحل الدراسية  (بكالوريوس – ماجستير – دكتوراه) التي يتم الابتعاث من أجلها أحد أسباب هذه الغلبة ، لكن لطالما كان الابتعاث أمراً اختيارياً للطالب ، وحتى إن رغب به فيحتاج لشروط لقبوله كمبتعث . 
الذي استجد حالياً في الجامعات السعودية ؛ والذي بات يؤرق الكثير من الفتيات بالذات هو (الابتعاث الاجباري)  ! 

وهو عقد يلزم المتقدمة بطلب الإعادة للابتعاث كشرط لقبولها في العمل ، تقول د.حياة با أخضر في مقالها (أعتقوا رقابَنا من الابتعاث الإجباري) في سردٍ لما حدث لابنتها : " تقدمت ابنتي للعمل مُعيدة في نفس جامعتها أُم القرى – كلية الصيدلة، وأجبروها على التوقيع على الابتعاث الخارجي كشرط لقبولها في العمل؛ فوقَّعت على الخطاب على أن في الأمر سَعة، ولكنها -كغيرها- فوجئت بأن الموضوع إجباري وبتعنت وتهديد بأنها إن لم تسافر خلال 3 سنوات ستُحال لوظيفة إدارية. 

وإن تقدمت للجامعات الداخلية يرفضون إلا بخطاب موافقة مُسبق من جامعتها لتتفرغ جزئياً وجامعتها ترفض ذلك. والنتيجة: لا توجد دراسة وتضيع السنوات. 

ثلاث سنوات مضت على ابنتي ومعها مُعيدات مضت عليهن 6-9 سنوات مجمدات.) [1]   

صرخة مناشدة أطلقتها مجموعة في تويتر مناديةً بإلغاء هذا النظام أو جعله اختيارياً على الأقل ؛ عبر هاشتاق #الابتعاث_الاجباري . 

أ.د. فدوى أبو مريفة عضو مجلس الشورى كان لها وقفات وتوصيات وجهود كبيرة في محاولة لإيقاف الابتعاث الاجباري ، لكن مازالت توصياتها لم يكتب لها الموافقة . 

حيث صوّت مجلس الشورى بفارق اربع أصوات فقط في جلسته الاثنين الفائت 29/7/1436هـ بعدم الموافقة على توصية قدمت للمجلس لمطالبة الجامعات بعدم إلزام المعيدات والمحاضرات بالابتعاث للدارسات العليا في الخارج بالتخصصات التي تتوفر الدراسة فيها بالجامعات السعودية

ونشر حساب مجلس الشورى على تويتر تغريدات ذكر : "الشورى يصوت بعدم الموافقة على توصية تطالب الجامعات بعدم إلزام المعيدات والمحاضرات بالدراسة في الخارج في تخصصات تتوافر فيها الدراسة بالمملكة ، أغلبية أعضاء الشورى الذين داخلوا على هذه التوصية رأوا عدم مناسبتها لعدم وجود نص في نظام التعليم العالي يُلزم المعيدات والمحاضرات بالدراسة بالخارج " .

ورجّح العضو الدكتور عبدالعزيز السراني كفة الرافضين لتوصية تبنتها اللجنة التعليمية تطالب الجامعات بعدم إجبار المعيدات على الابتعاث لإكمال الدراسات العليا في الخارج، إذا كان لديهن ظروف أسرية أو صحية في ظل توافر البديل في الجامعات السعودية. 

ونفى السراني بصفته وكيلاً لإحدى الجامعات (أيضاً) – بحسب قوله، قصة إجبار المعيدات على الابتعاث، وأن الأمر كان خياراً ترغب فيه إدارة الجامعة، وإن تعذّر تطبيقه فإن المعيدات معذورات، عازياً سبب رغبة الجامعات في الابتعاث إلى ضعف برامج الدراسات العليا والبحث العلمي لديها. 

الغريب أنه قبل ذلك ورد في صحيفة الوطن تأييد الوزارة للابتعاث حيث قالت الصحيفة : "أيدت وزارة التعليم العالي ما اتبعته بعض الجامعات بإلزامها للمعيدات والمحاضرات بالدراسة خارج المملكة. 

جاء ذلك التأكيد في معرض الرد على سؤال يتعلق برأي الوزارة حول إلزام بعض الجــامعات للمعيدات والمحــاضرات بالدراسة خارج المملكة في ظــل تقديم جامعات المملكة برامــج دراسات عليا ورغبة تلك المعيــدات والمحاضرات الالتحاق بتلك البرامج خلال اجتماع بين عدد من مسؤولي وزارة التعليم العالي منهم نائب الوزير الدكتور أحمد السيف مع اللجنة المتخصصة بمجلس الشورى "لجنة الشؤون التعليمية والبــحث العلمي ) "اطلعت الوطن على نسخة من محضر الاجتماع ( " [2] 

مما يعني أنه يتم اجبارهن وفرض عقوبات دون نص في نظام التعليم العالي يلزمهن ، أو حتى يعطي الحق للجامعات بهذا الاجبار أو فرض العقوبة ! وهذا أدهى وأمرّ نظراً لكونه تنفير للكفاءات دون وجه حق . 

المقال الذي نشرته صحيفة الوطن كان في منتصف عام 2012 م ، ونحن في منتصف العام 2015 م ، مرت ثلاث سنوات ومازال الحال لم يتغير !! لم نرى جدوى الابتعاث في فتح تخصصات مؤهلة للدراسات العليا في جامعاتنا ؟ وفي المقابل لم يتم إيقاف الابتعاث لعدم جدواه ! 

وهذا يطرح أسئلة مهمة جداً .. 

ماهو المرجو أصلاً من إجبار الابتعاث ؟ 

هل حقاً جامعاتنا غير مؤهلة لتخريج دفعات دراسات عليا متميزين ؟ 

مالذي يجعلنا نفتخر بأكثر من 30 جامعة بينما نجبر أكاديمياتنا على الابتعاث ؟ 

إن كان المسؤولون أنفسهم لا يثقون بجودة مخرجات التعليم هنا ؟ لماذا لا نرى سعياَ لإصلاحه طوال ثلاث سنوات ؟ 

الأموال الطائلة التي تصرف على الطلاب الصغار (ماقبل الماجستير)، ألا يمكن أن يتحقق بها جامعات مؤهلة تستقطب الكفاءات من الداخل والخارج ؟  


[1] صحيفة تواصل  الالكترونية ، التاريخ شعبان 1436 هـ . 

[2] صحيفة الوطن الالكترونية – عبدالله فلاح / تاريخ 2012-07-28 

التعليقات على الموضوع
ام فيصل
10/23/2016 12:00:00 AM
هذا التغريب الذين يسعون له ،اسال الله ان يعوض البنات خير،وان يصلح التعليم في بلادنا لما هو خير للاسلام والمسلمين .
اضف تعليقك