جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
الدراسات والبحوث
مؤشرات الطلاق (1-3 )
  :  2015-03-15__11:36:45 PM __ الموافق :24/05/1436
المقدمة 

الأسرة العربية في خطر وهو مانادت به الجزائر ومصر وليبيا وكثير من الدول بسبب ارتفاع معدلات الطلاق مما يؤدي إلى تفكك الأسرة وتشتيت الأبناء 
ودعوني أركز على الأسرة السعودية التي لا تقل في معدلات الطلاق لديها عن الدول الأخرى حتى أضحى الطلاق ظاهرة اجتماعية أقلقت مضاجع المهتمين بهذا الشأن من دعاة ومفكرين ومختصين اجتماعين وأسريين وعلى رأس هؤلاء الملك عبدالله رحمه الله حيث عمم في مشروعه تطوير المرفق القضائي إلى ضرورة استحداث الإدارة العامة للخدمة الاجتماعية مشروع مؤشر الطلاق الذي يتضمن العوامل التي أدت إلى انفصال الطرفين الزوج والزوجة من نواحي اجتماعية واقتصادية ودينية وتعليمية وأشار مستشار وزير العدل للشؤون الإجتماعية الدكتور ناصر العود  أن الوزارة تبنت فكرة المشروع بقيادة الشيخ محمد عبدالكريم العيسى وزير العدل نتيجة ازدياد حالات الطلاق وانتشارها في المجتمع وإيجاد معايير تحد من من حجم المشكلة وتقلل من آثارها الإجتماعية والأسرية لإيجاد حلول عمليه لهذه المشكلة 

المحور الأول 

الطلاق ينتشر كالسرطان في المجتمع السعودي وإليكم الإحصائية

تصدرت العاصمة الرياض أعلى نسبة للطلاق والخلع والفسخ حيث بلغت عشرة آلاف و460حاله بنسبة 30%من إجمالي حالات الطلاق بالمملكة 

تليها منطقة مكه بواقع 9996حاله بنسبة 28% (المصدر الرياض عدد الاثنين 2014)
وتشير الإحصائيات إلى تفاوت لمؤشرات الطلاق بين مدن المملكة فتتصدر الرياض القائمة فمكة فجدة فالمدينة مع تقدم مدينة عن الأخرى بحسب ازدياد الحالات
ففي إحصائية صدرت عام 2014عن موقع العربية نيوز أن حالات الطلاق في السعودية 3 أضعاف حالات الزواج!!! وأن مدينة جدة هي الأكثر طلاقا
وجاء في إحصاء نشرته وزارة العدل في موقعها الالكتروني أن أعداد حالات الطلاق خلال العام الحالي زادت بأكثر من 8371 حالة طلاق 
وفي المدينة المنورة بلغ عدد حالات الطلاق عام 1432 إلى 1772حالة بنسبة 33% من حالات الطلاق بالمملكة وأن المخدرات وانشغال الأزواج بمواقع الانترنت أحد أبرز الأسباب(عكاظ العدد 3949)
وبدون الإحصائيات الرسمية وغير الرسمية فبنظرة ثاقبة لحال مجتمعاتنا نجد أن مامن أسرة إلا ولأحد أفرادها نصيب من هذا الطلاق حتى أضحت المسامع لاتستنكره ولا تبغضه بل ألفته وتعودت عليه بل أضحى كالزكام الذي لايفارق الناس طوال العام! !

المحور الثاني

لماذا سمي عقد الزواج بالميثاق الغليظ؟؟

(وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا)

لا يمكن أن يتطلع أحد إلى أحد كما تتطلع الزوجة بزوجها والزوج بزوجته  مما يدل على قوة العلاقة ولم يوصف عقدا من العقود بما وصف به عقد الزواج فقد وصفه الله بالميثاق الغليظ  وروي عكرمة وغيره أن المعنى قولهم (زوجتك هذه المرأة على مااخذه الله للنساء على الرجال من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ومعلوم انه اذا الجأها إلى أن بذلت المهر فما سرحها بالإحسان بل سرحها بالإساءة( لو تعلم الشباب هذه الأسس قبل الزواج لسارت السفينة الزوجية بأمان)

# ووصف الله العقد بالميثاق الغليظ لقوته وعظمته  (وقيل صحبة 20 يوم قرابة فكيف بالزواج الذي فيه الإتحاد والإمتزاج) 

# ومن معاني الميثاق الغليظ أي عهدا وثيقا مؤكدا مزيد توكيد يعسر شقه كالثوب الغليظ يصعب شقه (أين المتزوجون من هذه المعاني)؟؟؟!!

# ومن بلاغة اللفظ القرآنية أن فيها عهد وميثاق وقوة والتأكيد الشديد على أهمية الحفاظ عليه والوفاء به

# تلك أهم معاني الميثاق الغليظ الخاص بعقد القران بين الطرفين فهل يبدل ذلك الميثاق المتين والذي من معانيه
  الإلزام
والإرتباط 
والإحكام
  في لحظات الغضب والعناد والخلافات إلى حبل بغيض؟؟؟

المحور الثالث

 أسباب الطلاق 

أنزل الله سبحانه سورة بكاملها اسمها( الطلاق )وبين فيها حقوق المطلقات وأسباب تثبيت أركان البيت وعدم التعجل في الطلاق كما أنزل سورة( البقرة) وذكر في أربعة صفحات منها  تقريبا حقوق المرأة قبل وبعد الطلاق وأسس وأركان الطلاق مايدل على أن الطلاق حلا 
لكنه ليس أول الحلول بل هو آخرها على عكس مايحدث الآن إذ جعل الأغلبية الطلاق أول الحلول 

وللطلاق أسباب متعددة وقد تناول العديد من الباحثين إلى أن أسبابه في المجتمع السعودي تكاد تنحصر في الآتي(ضعف الوازع الديني، عدم الرؤية الشرعية لمفهوم الزواج، غياب الدور التوجيهي للآباء والأمهات، عدم معرفة الزوجين بحقوق الآخر، مشاكل اقتصادية وإدمان المخدرات) وبشي من التفصيل ندرك تلك الأسباب والظروف المحيطه بها 

# ولعلي قبل ختام الجزء الأول من مؤشرات الطلاق أشير إلى أكبر سبب له وهو عدم وعي الرجال بأهمية هذا الميثاق وكذلك النساء وإن كنت ألوم الرجل أكثر لأنه هو القوام ولكن إن كان الشاب يتزوج شكلا لا جوهرا وهو ليس مستقل برأيه بل تابعا لأهله في كل شي فكيف له أن يحمي بيته؟؟!!
إن تربية الذكور على اللامسؤولية والتبعية وضعف الشخصية وتربيته على أنه رجل يمتلك المرأة ويتجبر عليها أحد أهم أسباب الطلاق 

# وأعجبني ماسطره الكاتب سطام المقرن(هناك نظرة دونية للمرأة أسهمت في خلق حالة طاغوتية تجاه الزوجة فينطلق الزوج في التعامل معها من موقع التملك وكأنها سلعة تباع وتشترى ويمارس عليها ولاية أشبه ماتكون على الصغير والسفيه مما يؤدي إلى تفريغ محتوى الأسرة واختزالها في بعد غير انساني)
التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك