جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
السفاح الطليق
  :  12/30/2014

لا يخفى على أحد ما للتعليم من أهمية عظيمة لرقي الأمم، ولا يخفى على أحد أن المعلم هو أحد الأركان الأساسية في التعليم، ولا يقوم التعليم إلا به .

كل هذا يوجب على المسؤولين تهيئة البيئة المناسبة، والإمكانيات المناسبة ليقوم المعلم والمعلمة بوظيفتهما على أكمل وجه .

التقصير في هذا الجانب يولد مشاكل في الإنجاز، وإخفاق في العملية التعليمية، وخسائر مادية وفي بعض الحالات يؤدي إلى مآسي وخسائر بشرية .

حوادث نقل المعلمات تنهش في جسد المجتمع وتسلبه فتياته ومعلماته في كل حادث، هذا السفاح الطليق يعيث في المعلمات قتلا وتمزيقا منذ أن بدأت التعيينات العشوائية في مختلف المدن والقرى النائية مع ما يصاحبها من أنظمة غير مراعية لظروفها؛ كالتشديد عليها في الحضور لكل أيام الأسبوع، أو عدم التهاون في تأخيرها صباحا وغيره.

في كل حادث يثور الرأي العام وتكون هناك مطالبات واقتراحات، ثم يتم دراسة المسألة، ولا جديد يحدث.

حتى كان المشروع المتعلق بسلامة أمن المعلمات والذي ينص آخر قراراته التي أصدرتها وزارة التربية والتعليم - كأحد الحلول للحد من حوادث المعلمات - كان ينص على قرار تخفيض أيام دوام معلمات المدارس النائية؛ حيث ستداوم المعلمة ثلاثة أيام واليومين المتبقية تداوم في أقرب مكتب تربية وتعليم يتبع لإدارة التعليم المنتسبة لها .

هذا القرار يحتاج لتوضيح ليفهم المعنيون به حالاتهم ومدى استفادتهم منه، فماذا تعني نائية؟، وكيف ستتم آلية تقليص الدوام؟ وكيف يكون الحل إن كانت المعلمة تسكن خارج نطاق إدارة التربية والتعليم المنتسبة لها، هل عليها الحضور لهذين اليومين والسفر مجددا لذلك ؟!!

فضلا عن التساؤل من بعض المعلمات عن توفير وسائل نقل مجانية ؛ حيث تستهلك المواصلات معظم رواتبهن ، وهذا القرار يعني أنها تحتاج في الغالب لاستئجار سائقين لتغطية الدوام في مكانين مختلفين ، مما يقودنا للتوجيه الذي أقرته الوزارة ، حيث تم التوجيه لـ(شركة تطوير النقل) لتبدأ بتهيئة وسائل نقل تتوفر فيها وسائل الأمن والسلامة ، وإن كانت آليتها مازالت يكتنفها الغموض .

هذه القرارات وغيرها من القرارات السابقة او التي سيتم طرحها لم تُقرّ وتعمم إلا بعد أن تمت دراستها ومراجعتها من قبل الوزارة، فالمأمول منها والأجدى بها والأجدر أن تكون قرارات تثبت فاعليتها وتثبت نتائجها، وألا تكون قرارات على الورق فقط، أو هي ذات فاعلية تناسب فئة قليلة ولا يستفيد منها الأغلبية .

المجتمع السعودي بكل شرائحه يترقب ما يطيب خاطره ويريح باله بضمان سلامة زوجاته وبناته المعلمات، فلا ننكر تأثير هذه القضية على هذا المجتمع المترابط الذي يعيش كل بيت من بيوته عزاء المعلمات في كل حادث يحدث .

و(وفاء) تتقدم بخالص العزاء لذوي الضحايا في كل حادث في سبيل العلم وأداء الرسالة، وتأمل خيراً في القرارات الصادرة، وتنتظر المزيد من الحلول والقرارات الفاعلة من وزير التربية والتعليم المُعيّن حديثا سمو الأمير خالد الفيصل حفظه الله .

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك