جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان
  :  12/9/2014

في اجتماع ودي جمع عدد من القانونيات المستشارات والمحاميات  تم خلاله تجاذب أطراف الحديث عن قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بالمرأة، وتم التوصل إلى نتيجة متفق عليها أن جهل المرأة بحقوقها الشرعية والقانونية أبرز الأسباب التي تجعل منها  امرأة مستسلمة لواقع مرير فرضه عليها زوج جاهل متسلط اختلطت عليه المفاهيم ، يحسب أن الرجولة في ظلم المرأة وفرد العضلات عليها ، غاب عن ذهنه قول الله تعالى:- ( يا أيها اللذين آمنوا أوفوا بالعقود )، وقول الله:- ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورًا رحيمًا) وقول الرسول الكريم  صلى الله عليه وسلم:-( أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج)، وقوله عليه الصلاة والسلام:- ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر) أو قال:(غيره)، فهذه الأسانيد الشرعية التي تمثل حجر الأساس في تعامل الزوج مع زوجته عند وجود ما يعكر صفو الحياة وهنائها، وهي أرقى الصور والتوجيهات الربانية في حفظ المرأة وصيانة عشرتها بالمعروف وإن تزايد الشعور بالكراهية، وتدعو إلى البحث عن البدائل الإيجابية و الخيارات التي تنقذ الحياة الزوجية من الغرق والأسرة من الشتات، وبعدها إن حسنت العشرة والرجعة وإلا:- ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)، فالشريعة الإسلامية لاترضى بأن تقيد المرأة تحت ظل رجل بالاسم فقط وهي ماكثة لدى أهلها سنوات عديدة ،فلاهي مرتبطة حقيقة! ولا حرة طليقة! دون نفقة أو سؤال أو سعي للإصلاح ! 

تذبل زهرة شبابها ! وتفنى أيام عمرها !

في ذات الوقت الذي  بدأ  فيه الزوج حياة جديدة مع زوجة أخرى وأنجب الأبناء وانشغل بمسؤولياتهم وشؤونهم ! 

وأدرج عقد زواجه الأول في  طيء النسيان !

  أين يذهب هذا الزوج من الله يوم تقتص البهائم فيه من بعضهم لبعض؟!

وعلى الوالدين دور كبير في هذه المرحلة بالوقوف إلى جانب ابنتهم ودعمها والسعي بكل الوسائل للإصلاح، خاصة إذا كان بينهم أبناء المتضرر الأكبر من هذه الفرقة،وقد يكون أهل الزوجة في بعض الأحيان هم السبب الرئيس في بقائها على هذا المأزق وتجرعها الظلم والعناء الاجتماعي والنفسي، لأسباب مختلفة قد يكون منها حطام دنيا فتتحطم معها نفسها وتنكسر بسببها روحها كأن يكون السبب

 

عدم قبولهم التنازل عن مؤخر الصداق الذي لم يوفِ به الزوج بعد! وكأن ابنتهم سلعة تتقاذفها مطامع أنفس شحيحة نزعت منها الرحمة والرأفة!                   

وإن لم تجد محاولات الإصلاح نفعًا فاللجوء إلى الفرقة بطلب (الطلاق أو الخلع أو الفسخ)، وهنا نشير إلى أن هذه الدعاوى الثلاث تختلف جذريًا في أحكامها وآثارها، بحسب اختلاف كل قضية وظروفها، فالطلاق بيد الزوج، أما الفسخ فالقاضي يحكم به إذا رأى مبرراً لذلك  كسوء العشرة والتزويج بغير رضا  وعدم النفقة وعدم معاشرة الزوجة وفسق الزوج، أما الخلع فتطلبه المرأة نظير عوض تدفعه ومن اعتبارات قبوله (كره المرأة لزوجها) ويكون حينما لا يقتنع القاضي بطلب الفسخ .

 

وفي كثير من الإستشارات القانونية التي ترد نلمس جهل المرأة بحقوقها، الأمر الذي يؤدي بها إلى المسارعة مثلًا إلى طلب الخلع و في صالحها مطالبتها بالطلاق أو الفسخ حيث اعتبارات القضية وظروفها، وبذلك تدلف مأساة أخرى وهي جمع العوض الذي طلبه الزوج!                                                    

فمن هنا ندعو المرأة لمزيد من الوعي الشرعي والقانوني بحقوقها، للتثقف وزيادة وعيها الشرعي والحقوقي لتتمكن من  نزع الظلم عنها ، ولتمنح نفسها فرصة أخرى للحياة  الكريمة، ولا تدفن نفسها بين جهل الأهل والزوج  فكما قيل (العلم نور والجهل ظلام ). 

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك