جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
التقارير
اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة 2-2
  :  12/3/2014

الأسباب والعلاج/

وقد ذكر الكاتب خالد الدوس  باحث اجتماعي بصحيفة الجزيرة في إحدى مقالاته أسباب انتشار ظاهرة العنف الأسري :

أولاً: العوامل الذاتية يعتبر مجتمعنا السعودي مجمعاً ذكورياً يشجع الإعمال الذكورية التي يميزها العنف في بعض أفعالها, فالكثير من الأشياء تغرس في نفوسهم منذ الصغر أي أن الرجل العنيف الذي لا يخنع لزوجته.

ثانياً: العوامل الاجتماعية لتركيبة الأسرة بالمجتمع السعودي دور كبير في تفشي ظاهرة العنف الأسري في الماضي القريب؛ حيث كان نظام الأسرة الممتد أو المركبة هو شائع بالمملكة؛ حيث نظم هذه الأسرة الأجداد والآباء والأبناء، ولكن بدأ يتلاشى وتحولت معظم الأسر إلى نظام الأسرة النووية المشتملة على الأبوين ومن يعولون من الأبناء، كان لنظام الأسرة المركبة دور مهم في التصدي للعنف الأسري نظرا لان السلطة تكون منها للأكبر سناً.

ثالثاً: العوامل الاقتصادية ساهمت العوامل الاقتصادية في تفشي العنف الأسري بالمجتمع كالفقر والبطالة فضلا عن انتشار مظاهر الحياة المادية في كافة المدن نتج عن هذا التحول العولمة التي اجتاحت العالم واجهت بعض الأسر غير قادرة على مجاراة هذا التحول فأصبح الفقر والعجز المادي، ومن الأسباب.. غياب احترام حقوق الأفراد في الأسرة لعدم وجود نظام قانوني يوفر الحماية الكافية لعلاقة إفراد العائلة.

 

والحلول التي اقترحت للحد من قضايا العنف الأسري بالمجتمع السعودي ما يلي :

* للإعلام دور مهم في توجيه السلوكيات وتقويمها ويبرز دور هذا النسق في :

« تخصيص قنوات إعلامية تساعد الأسرة في تخطي العنف الأسري وإرهاصاته.

« الاستفادة من الفواصل الإعلانية لبث رسائل توعوية وتنويرية حول مخاطر وآثار هذا الداء الخطير على وعي وسلوك الأسرة.

« نشر الثقافة الأسرية حول احترام الجنس الآخر مع تعريف الرجل بحقوق المرأة وتكريس الاحترام المتبادل, وإشاعة لغة الحوار الأسري.

« تدريب الأسرة على كيفية مواجهة المشكلات مع توعية الأمهات بضرورة مراعاة المراحل العمرية للطفل من خلال البرامج الموجهة.

« ومن الحلول أيضا:

* قيام المؤسسات الدينية بدور فاعل في تكريس مفهوم الوعظ والإرشاد من خلال خطب الجمعة والاستفادة من الانفتاح الإعلامي والاتصالي؛ فهذا لا شك عامل هام لحماية مكونات المجتمع الأسرية من إرهاصات العنف الأسري.

* فتح مكاتب استشارية أسريه (نفسية واجتماعية) في الأحياء كما يحدث في الدول المتقدمة.

* وضع خطة استراتيجية وطنية متكاملة مكونة من الجهات المعنية لدراسة هذه الظاهرة الخطيرة بمشاركة أكاديمية من المؤسسات التعليمية.

* نشر الوعي الأسري وأهمية التوافق والتفاهم بين الوالدين وأهمية دورها في قيام الأسرة وسلامتها وكذلك استخدام أساليب التنشئة الاجتماعية السلمية ومضامينها المناسبة.

*تقديم ندوات علمية ومحاضرات ثقافية وورش عمل من الجهات المدنية المعنية تبين مخاطر العنف المنزلي وانعكاسه على البناء الاسري0

* قيام المؤسسات التعليمية بمختلف وسائلها وقنواتها بدور التوعية والإرشاد عبر المناهج الدراسية والبرامج الثقافية والإذاعية.. لتوضيح الآثار السلبية من جراء انتشار هذه القضية المستفحلة كإحدى المشكلات والأمراض الاجتماعية وأثارها على التنمية الوطنية.

 

أين يكمن العلاج؟ /

* الرجوع إلى القانون الإلهي والشريعة الإسلامية التي تعطي للمرأة كامل حقوقها وعزتها وكرامتها، وتقدّم لها الحماية والحصانة الكاملة. قال تعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) (البقرة 228)، (وعاشروهن بالمعروف) (النساء 19)، وينظر إليها كإنسانة لها ما للرجل وعليها ما عليه، وأنها مساوية له في جميع الأحكام .

وقد أثبتت التجربة أن القوانين الوضعية لم تتمكن من إعطاء المرأة حقوقها وحمايتها، وإن كانت ترفع الشعارات لصالحها.

* تطبيق هذه القوانين الإسلامية من قبل المسئولين كالحكومات والمؤسسات والمتصدين للأمور، ومعاقبة من يقوم بالعنف ضدها، كي تحس المرأة بالأمن والأمان .

* التوعية الاجتماعية ، إذ لابد من معرفة المرأة لحقوقها، وكيفية الدفاع عنها، وإيصال صوت مظلوميتها إلى العالم بواسطة كافة وسائل الإعلام، وعدم التسامح والتهاون والسكوت في سلب هذه الحقوق، وصناعة كيان واعي ومستقل لوجودها. ونشر ثقافة احترام وتقدير المرأة التي تشكل نصف المجتمع بل غالبيته.

* إن الدور التي تلعبه وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة في بث العديد من الثقافات إلى جميع المجتمعات سلبا أو إيجابا واضحة للجميع،  لذا من الضروري تعميم هذه التوعية لتصل إلى هذه الوسائل لتقوم بالتغطية اللازمة لذلك.

* إنشاء المؤسسات التي تقوم بتعليم الأزواج الجدد كيفية التعامل الصحيح مع بعضهما البعض ومراعاة حقوقهما المتبادلة تجاه الآخر، وكيفية تعامل الزوج مع زوجته ليكون مصداقا لوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرا)  .

منطلقات  النظام الإسلامي والنظام الغربي في حقوق المرأة /

ورد في مركز الدراسات المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة ، بقلم د. نوره العدوان تحت العنوان : (قوانين حماية المرأة في المواثيق العالمية والشريعة الإسلامية) المنهجية والأسس التي تشكل المنطلقات الرئيسة في التعامل مع التشريعات ذات العلاقة بحماية المرأة، والتي ينبغي الإشارة إليها:

-الحقوق في الشريعة الإسلامية تعتمد (الحاكمية لله) مرجعية شاملة، وتدور الحريات في فلك حفظ مصالح الفرد والمجتمع، بينما تستمد الحقوق في المواثيق الدولية من العلمانية التي ترفض الدين وتسعى لإلغاء أثره نهائيًا في المجتمعات الإنسانية.

- الشريعة الإسلامية تعطي المرأة حقوقًا وتكلفها بواجبات، في حين أن المواثيق الدولية تركز على حقوق المرأة دون ذكر للواجبات، وتنظر إلى المرأة كفرد قائم بذاته، وفي حالة صراع وتنافس دائم مع الرجل.

-المواثيق الدولية تتعامل في تشريعاتها مع المرأة كفرد مستقل عن غيره، أما الإسلام فهو ينظر إلى المرأة والرجل ضمن مؤسسة الأسرة، وينظر إليهما وإلى الأسرة من خلال المصلحة العامة للمجتمع.

-تنطلق المواثيق الدولية من رؤية منهجية مستمدة من فكر الحركة الأنثوية (feminism)، وهي من أقوى الحركات الفكرية التي ترعرعت في ظل النظام العالمي الجديد، وتمارس هيمنتها عبر منظمات الامم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني، وتسعى لإحداث عمليات التغيير الثقافي والاجتماعي وعولمة القوانين والتشريعات المتعلقة بالمرأة عبر الدساتير والمواثيق الدولية.

-ترفض المواثيق الدولية حقيقة وجود اختلاف أو تمايز بين الجنسين، وتتبنى مصطلح النوع الاجتماعي (Gender) بديلاً لمصطلح ذكر وأنثى، وذلك لإلغاء جميع التشريعات والمفاهيم المترتبة على الجنس، والدعوة إلى تماثل المرأة التام مع الرجل في الأدوار والموارد والمسؤوليات، في حين أن الإسلام ينطلق في تشريعاته من وجود فروق جوهرية بين الرجل والمرأة تحقق لكل منهما وظيفته في الحياة، وتجعل كلاً منهما مكملاً للآخر.

العنف الأسري  والشريط الأبيض  نظرة شرعية /

وصف إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، في خطبة الجمعة 6/2/1436هـــ، قضية العنف الأسري بأنها لون من ألوان الخلل الاجتماعي، تعمل على هدم الأواصر الاجتماعية السامية، وأشار إلى أن ضعف التدين الصحيح وعظم الجهل بالشريعة وطغيان الماديات وراء ضعف أواصر التواصل الاجتماعي، وتعدد مظاهر العنف الأسري، وهذا ما أكدته الدراسات العلمية الميدانية من أن 35% من حالات العنف الأسري سببها ضعف الوازع الديني.


وعدّ السديس التساهل في التربية ووجود قصور في بعض مناهج التربية وبرامج الإعلام في كثير من بلاد المسلمين عاملا لسهولة التأثر بالأفكار المنحرفة والمناهج الدخيلة، وأفرز ذلك كثيرا من صور القهر الاجتماعي والعنف الأسري التي تعيشها بعض المجتمعات.
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام إن من أعظم أنواع العنف الأسري ما يكون ضد المرأة وهروب الشباب وربما الفتيات من المنازل إلى غير قرار، ما يجعلهم عرضة للوقوع في حبائل قرناء السوء والأشرار أو أصحاب الأفكار الضالة والمتطرفة، وما أكثرهم في هذا الزمن الذي انتشرت فيه آراء شاذة وربما فتن بعضهم بالمخدرات تعاطيا وتسويقا أو تهريبا وترويجا.

حملة "الشريط الأبيض"   نودي بها في كندا في أول التسعينات بعد مجزرة نفذها أحد المعارضين لحقوق المرأة, حيث أعلن المشاركون فيها عن مؤازرتهم للنساء في نضالهنّ من أجل القضاء على (العنف) وذلك عبر وضع شارة بيضاء لإظهار التزامهم ومناصرتهم (للقضاء على العنف الموجه ضد النساء) والعمل على إزالة ما يعد عنفا ضد المرأة والفتاة بكل وسيلة ممكنة.
وقد اعتمدت هذه الحملة يوم 25 نوفمبر من كل عام والذي يصادف (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة) كما اعتمد رمز الشريط الأبيض في كندا والمملكة المتحدة؛ كرمز لدعم حقوق المرأة والمساواة، وموقفا مكافحة ما يسمى بـ (العنف المنزلي ) وكانت لبنان هي أولى الدول التي تبنت هذه المبادرة بدعم من المجموعة الأوروبية.

وقد أثارت مبادرة الشريط الأبيض حفيظة عدد كبير من المشايخ والأكاديميين، ما دفعهم لإنشاء وسم تحت مسمى (خديعة الشريط الأبيض) شارك فيه عدد من المشايخ والأكاديميات، يحذرون فيه من خطورة هذه الخطوة التي تحت ستار "رفع الظلم عن المرأة" ومؤكدين أن الشريعة الإسلامية كفلت للمرأة حقوقها في ظل عدم مساواتها بالرجل والذي يعد ظلما لها وهضماً لحقها.

وكان الأمين العام لرابطة علماء المسلمين أول من حذر من مبادرة الشريط الأبيض مؤكداً أنها إحدى مبادرات التغريب التي تهدف إلى إلغاء شخصية المرأة وإسقاط أحكام الشريعة التي ضمنت للمرأة حقوقها ورفع الظلم عنها, مطالباً بالوقوف أمام الحملة و الدعوة إلى مبادرة بديلة ووضعها كنظام لاتباعه، وإقامة مشاريع متكاملة لبيان حقوق المرأة ورفع الظلم عنها بالطرق الشرعية.

ويقول الشيخ محمد بن صالح المنجد : ليس مناصرة النساء المظلومات بوضع شريط أبيض في المعصم, ولكن بمناصرتهن بتنفيذ أوامر الله ورسوله التي جاءت بصيانتهن وحفظ حقوقهن.


ويقول الشيخ محمد البراك : إذا عرف من وراء خدعة_الشريط_الأبيض تبينت حقوق المرأة التي ينادون بها  فهي محصورة بالاختلاط والتحرر من أحكام الدين والفضيلة وقيم المجتمع.


أما الدكتور السعيدي فقال : حين تدعو إلى قيمة ولو كانت صحيحة الأصل مستخدماً مصطلحات الآخرين, فأنت تدعوا بالضرورة إلى مفهومهم لها وليس مفهومك أنت.

إنّ رفع الظلم عن المرأة، وإعطاؤها كامل حقوقها شعار براق وجاذب إضافة إلى كونه مطلب يتفق عليه الجميع, لكن هذا لا يعني التوجه للغرب واستجداء ما لديه من قوانين واتفاقات تحت مسمى رفع الظلم والعنف, خاصة وأن هذا الاتفاقات تعنى بجوانب معينة من حقوق المرأة، وتغفل كثير من حقوقها الحقيقة والمظالم التي تقع عليها في أقطار العالم الإسلامي,  لذلك, فتطبيق ما جاء في شريعتنا الإسلامية كاف جداً لتنعم المرأة بكامل حقوقها ورفع الظلم عنها

 

 كلمة المملكة  أمام جلسة لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة /

أكدت المملكة العربية السعودية أن الشريعة الإسلامية كفلت المساواة العادلة بين المرأة والرجل والقائمة على مبدأ التكامل فيما يتعلق بالحقوق والواجبات، وركزت المملكة على إدراج قضايا النساء والفتيات ضمن رؤيتها المستقبلية لخططها وبرامجها لأهداف التنموية الألفية للعام 2015 وما بعده بما يتواكب مع متطلبات العصر واحتياجاته ابتداءً باحترام حقوق النساء والفتيات بوصفهن عنصراً أساسياً في نجاح المجتمع وانتهاءً بتعزيز وتفعيل دورهن في الأسرة والتعليم والصحة وتوفير فرص العمل لهن وحمايتهن من العنف النفسي والجسدي واتخاذ أفضل الوسائل لحمايتهن من المتاجرة أو الاستغلال

 جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها نائب رئيس الوفد الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة المستشار الدكتور عبدالمحسن بن فاروق إلياس يوم الثلاثاء 17 جمادى الأولى 1435 - 18 مارس 2014م  أمام جلسة لجنة وضع المرأة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة خلال مناقشات البند الثالث الخاص بالتحديات والإنجازات في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية لصالح النساء والفتيات.

 

 وقال إن المملكة العربية السعودية أصدرت العديد من التشريعات والقوانين الوطنية التي تكفل حق الحماية للنساء والفتيات والأطفال من أي عنف قد يتعرضن له ومنها ما يعرف بنظام الحماية من الإيذاء الذي أصدرته مؤخراً الذي يعنى بحظر كل أشكال الإيذاء لجميع الفئات الأكثر عرضة للعنف وخصوصاً النساء والفتيات والأطفال وكشف عن أن المملكة أنشأت لضمان تلك الحماية مركز اتصال على المستوى الوطني لتلقي بلاغات العنف التي تواجه النساء والفتيات.


المراجع /

-         القرآن الكريم.

-         السنة النبوية .

-         موقع الأمم المتحدة .

-         موسوعة ويكيبيديا .

-         موقع صيد الفوائد.

-         موقع وزارة الشؤون الاجتماعية .

-         بحث حالة الأسرة فى الغرب وأثرها فى العنف

موقع (اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل).

-         صحيفة دنيا الوطن إعداد المركز الفلسطيني

-         لحقوق الإنسان 25/11/2014.

-         جريدة الرياض الخميس 8 شوال 1434 هـ

15 اغسطس 2013م - العدد 16488 .

-         موقع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان .

-         مجلة بشرى العدد   77   بتصرف .

-         المركز العربي للمصادر والمعلومات .

-         موقع المسلم .

-         خطبة الجمعة ليوم 6/2/1436هـــ

-         جريدة الرياض الأربعاء 18 جمادى الأولى 1435 – 19

 مارس 2014م - العدد 16704. 

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك