جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
التقارير
(المرأة والتحرش)
  :  11/15/2014

سبحان الله! كلما ظننت أنني لن أكتب عن قضية المرأة ورد ما يدعو لذلك!! أعني:(امرأة تعرضت للتحرش، ففي أحد أيام شهر أغسطس في مدينة نيويورك تعرضت شوشاتا روبرتس للتحرش108مرات){ الرسالة الواردة من مجموعة رسائل الدكتور عبد العزيز قاسم البريدية رقم 3461}

 إذا كانت المرأة تشتكي من تحرشات الرجال فإنني أشتكي من تحرشات قضية المرأة!!

لا يخفى على المتابع أن سيل من الكتابات تجري به أودية صحافتنا المحلية – ووسائل التواصل الاجتماعي – للحض على إنجاز (قانون تجريم التحرش بالمرأة)، وهي محل أخذ ورد لا اختلافا على المبدأ وإنما على المآل .. فهناك من يرى أن إنجاز ذلك القانون سوف يمنع آليا من التحرش بالمرأة السعودية .. وعليه لا خوف عليها من العمل المختلط!!

 تجنبا للإطالة .. نستطيع أن نقول أن المرأة الغربية مرت بعدة مراحل في علاقتها بتحرشات الرجل :

المرحلة الأولى : كانت أشبه بالمشاعة ..

المرحلة الثانية : صراع المرأة لتحصل على حقوقها من الرجل .. وكان القانون –الأمريكي مثلا– متحيزا ضد المرأة

 تقول  سوزان جرين : ( إن المرأة المغتصبة تواجه في المحاكم معيارا مزدوجا وذلك لأن إدانة الجاني تتوقف في حالات كثيرة على السمعة الطيبة للمجني عليها، فإذا كان لها علاقة عاطفية برجل خارج إطار الزواج فإن المحكمة تتخذ من تلك العلاقة ذريعة لعدم إدانة الجاني على  اعتبار أن امرأة كهذه لابد أنه كان لها دور في وقوع الجريمة،في حين أنه إذا كانت للجاني علاقة بامرأة غير زوجته فإن المحكمة تعتبرها قرينة على أن الرجل في غنى عن الاغتصاب،للهم إلا إذا كانت المجني عليها قد أغوته   {ص 142 ( اغتصاب الإناث في المجتمعات القديمة والحديثة) / د. أحمد علي المجذوب / الدار المصرية اللبنانية }.

لم يخل بحث المرأة عن حقوقها من (عنف) مثل  (.. إنشاء w.I.T.C.H أي "المؤامرة الجهنمية الإرهابية النسائية الدولية"التي كان هدفها الدعاية عن طريق الفضيحة.

وقد كان لتحطيم نماذج مصغرة لمبنى تشيز منهاتن بنك واقتحام مخازن بريد فير ماديسون سكوير غاردن من قبل نساء متنكرات في ملابس ساحرات وممتطيات مقابض مكانس، نجع كاف في ظل نظام قابل للتأثر والانجراح بطرائقه العنيفة الخاصة، مما أدى إلى تدهور أسعار الأسهم في البورصة  بنسبة خمس نقاط.لكن الخوف من "القوة البوليسية التكتيكية"ومن أشكال القمع الأخرى أرغمت اليوم تلك الحركة الإعلانية على التخفي والعمل في السر. ص 138 (..) ثمة حركات تحرر نسوي كثيرة أخرى في الولايات المتحدة تضم خريجات الجامعات وينوف عددها على خمس وعشرين،لكنها منظمات محلية لا تهتم بغير شؤونها. ومنها جماعة الجوارب الحمر (..) وهناك حركة 17 أكتوبر التي من أعضائها آن كودت (..) والخلية 55،والحركة البوسطنية للتحرر النسائي بزعامة آبي روكفلر التي ألقت محاضرة حضرتها خمسمائة امرأة  ، ومؤتمر وحدة النساء الذي لا يضم – للأسف -  سوى خمسة مائة عضوة) { ص 140 ( قضية النساء ) / لمجموعة من الكاتبات / ترجمة : جورج طرابيشي/بيروت / دار الطليعة }

 و في خضم هذه الثورة .. وإنشاء جمعية (تقطيع أوصال الرجال) .. أصبحت القوانين صارمة .. لدرجة أن الرجل أصبح يخشى الانفراد مع امرأة في مصعد – مثلا – لكي لا تدعي أنه تحرش بها!! وأصبحت الجامعات تنصح الأساتذة بعدم قول كلمة مجاملة لطالبة .. كي لا تدعي أنه تحرش بها!!

المرحلة الثالثة : دار الزمان دورته .. ودب الخلاف بين الأنثويات أنفسهن .. وتراجعت بعض الأنثويات عن بعض آرائهن الحادة .. حتى أن جرمين غرير،التي كانت ترى أن الأطفال(عقبة) وضعها الرجل في طريق تقدم المرأة .. تمنت  أن تحصل على طفل .. بعد أن تجاوزت سن الإنجاب!!

 بدورة الزمن هذه .. عادت الأمور إلى مرحلة بين المرحلة الأولى ( المشاعة) والمرحلة الثانية (التشدد) .. أصبح الأمر في إطار الحرية الشخصية، وحرية التصرف بالجسد – حسب تعبير الأمم المتحدة الذي تروج له من سنوات – وها هو الرجل – حسب تجربة السيدة التي تم التحرش بها 108 مرات – يحاول أن يعيد المرأة إلى أن تكون(مشاعة)!!

ومن اللافت أن السيدة صاحبة التجربة بعد نشر تجربتها تلقت تهديدات بالاغتصاب .. كما أن (معلقين آخرين ألقوا باللائمة على روبرتس لارتدائها الملابس الضيقة، وقالوا أن على النساء أن يتحملن مسؤولية ما يقوله الرجال) !! هكذا قيل لامرأة أمريكية في القرن الحادي والعشرين!!

والأكثر إثارة للعجب أن الأديب الشهير مصطفى صادق الرافعي ( 1880 – 1937 – كان ينبه المرأة المصرية،التي بدأت حينها تقلد المرأة الغربية في العري أن ارتداء الملابس العارية يجذب الرجال ).

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك