جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
ورحل نصير المرأة
  :  1/26/2015

استيقظ الشعب السعودي يوم الجمعة على فجيعة فقد الملك المفدى :(الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله)  تلك الفجيعة التي هزت العالم بأسره والذي  خيم عليه الحزن لرحيل رجل  الإنسانية والتنمية، رجل الإنجازات والعطاءات، في كل الميادين: (السياسية والتعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والقضائية وغيرها).

ففي عهده شهد مرفق القضاء تطورًا ملموسًا ذلك التطور الذي كان ثمرة مشروع (الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء) الذي انطلق عام 1428هــ، واستمرت التطورات العدلية إلى اليوم، فتخصص المحاكم وتنوعها بين المحاكم الشخصية والعمالية والإدارية والتجارية أسهم في سرعة البت في القضايا وفي تحقيق العدالة، وبذلك حقق الملك عبد الله رحمه الله حلم كان يراوده منذ أن كان يافعًا بتطوير مرفق القضاء إذ كتب إلى الملك فيصل رحمه  الله إحدى الوثائق التي تحدث فيها عن رؤيته للقضاء: (ولإبراز فضل القضاء وسموه للآخرين بشكل يتلاءم والعصر فإن المصلحة تقضي بدراسة هذه الناحية والتفكير بدراسة نظام جديد للقضاء) .                                       

و كانت فترة حكمه حافلة بالإنجازات المشهود لها بالخير خاصة فيما يتعلق بشؤون وقضايا المرأة، فصدرت تراخيص المحاماة للمرأة وممارسة المهنة كمحامية ومستشارة قانونية، وصدر (نظام البصمة الإلكتروني) الذي لا تحتاج في ظله المرأة إلى (معرف) لإنهاء أمورها، وحقق للمرأة الحاضنة حلمها في إمكانية إنهاء الأوراق الرسمية لأبنائها ومراجعاتهم دون الحاجة إلى موافقة الأب باستثناء السفر إلى الخارج، وصدر في عهده نظام الحماية من الإيذاء ونظام التنفيذ،  فهذه بعض نقاط تحول في  الساحات والأنظمة العدلية.

بالإضافة إلى تعيين المرأة بمجلس الشورى كشريك أساسي مع الرجل في صناعة القرار، فبدأت مسيرة المرأة للانطلاق ومشاركاتها وتقلدها مناصب قيادية والمشاركة في عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية ودفعها للإمام بما يتلاءم مع طبيعتها وأحكام الشريعة الإسلامية، ودعم المرأة في عهده لم يصل إلى تعيينها في المناصب القيادية فحسب بل تعداها إلى المرأة المتعلمة ومتوسطة التعليم على المستوى المهني والإنتاجي فالمرأة أم ومعلمة وطبيبة ومستشارة وربة منزل، ففتح رحمه الله أمامها باب الأمل لتكون لها الطموحات الكبرى لتخدم المجتمع وتساهم في تنميته فكانت أياديه البيضاء في مناصرة حقوق المرأة والإسهام في التنظيمات القانونية بشكل غير مسبوق.

 وإنا لندعو الله أن يجعل الملك سلمان حفظه الله خير خلف لخير سلف، وأن يعينه على حمل الأمانة، وإنا لمتفائلون من إكمال مسيرة العطاء والخير للشعب عامة وللمرأة خاصة وأن يستمر دعمها وعيشها بعز وكرامة في ظل دولة دستورها القرآن العظيم والسنة النبوية وعنوانها الحياة الكريمة لكل مواطن ولكل مقيم على أراضيها. 

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك