جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
العشر الآواخر
  :  4/9/2013

تمر الأيام مراً، وتمضي الشهور ركضا، وتطوينا الأوقات طيَّا؛ نستقبل وجه الصباح فإذا بنا في المساء، ونحيي مطلع الشهر فإذا بنا في آخره، وينتهي العام ونحن في غمرة استقباله! هكذا مضى رمضان، وانقضى شهر الإحسان، في لمح البصر، وسرعة البرق، مضى وبعضنا لا زال يُمنِّي نفسه بالعمل، ويُسَلِّي قعوده بالأمل، ويحدث نفسه بالمبادرة.


ومع كل ذلك فلا زال الباب مشرعاً، والخير متاحاً، والفرصة مواتية، وإنما الأعمال بالخواتيم، فقد بقي في الشهر بقية، وفي الموسم مجالا، ورب متأخر يسبق متقدما.


إن ما تبقى من العشر يفتح أمام المجتهدين آفاقاً للكمال، وفنوناً للأعمال، فهيا إلى بساتينها، وسراعاً إلى رياحينها، أسوة بالصائم المجتبى، والحبيب المصطفى، الذي تقول عنه عائشة -رضي الله عنها-: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها"، وكان إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.


واجتهاده -صلى الله عليه وسلم- في العشر ليس من باب واحد فقط، بل هو اجتهاد في شتى فنون البر، وصنوف الخير، اجتهاد في الصلاة، اجتهاد في القيام، في القراءة، في الصدقة، في الذكر والتسبيح.

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك