جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
نحو ثقافة حقوقية(2-2)
  :  4/9/2013

للحامي المعتمد والمقيد في قيد المحامين بالوزارة الحق في القيام بأعمال المرافعة والمدافعة, وللمحامي أعمال يمكنه أن يقوم بالمدافعة والمرافعة فيها, كما يمكنه القيام بمهام خدمية للمتخاصمين وأصحاب القضايا دون تدخله في المرافعات, وبيان تلك الأعمال كما يلي:
1-    الوكالة على الخصومة:
      أو بمعنى أخر المرافعة عن الغير أو المدافعة, وهي عمل المحامي الأساسي, فللمحامي التوكل عن الغير للمرافعة عنه أو المدافعة لدى المحاكم وديوان المظالم والجهات المعنية.
2-    إعداد لوائح الدعوى:
       حيث يمكن للمحامي أن يقدم هذه الخدمة للناس, ويجعل من ضمن أعماله إعداد لوائح الدعوى وتحريرها لتقديمها للمحاكم وغيرها, فبعض الناس يرغب بالمرافعة بنفسه ولكنه لا يحسن تحرير الدعوى وإعدادها, فيلجأ للمحامي الذي يعد اللائحة وفقاً للأنظمة والتعليمات المرعية يقول الشيخ عبدالله بن خنين – حفظه الله - :( لوكيل الخصومة إعداد لوائح الدعوى, يقول ابن مازه متحدثاً عما يجري في عصره من ذلك: إن المدعى متى أتى باب القاضي يشاور بعض الوكلاء (أي وكلاء الخصومة) على باب القاضي حتى يشيروا على الكاتب(يعني : كاتب القاضي) ثم الكاتب يكتب دعواه في رقعة, واسمه, واسم خصمه, فإذا حضر خصمه تقدما إلى القاضي مع الرقعة فيكون ذلك أيسر على القاضي ولا يحتاج إلى كثير تردد بين القاضي والكاتب), وأوضح أن قائل هذا النص يرى أن لوكيل الخصومة إعداد لائحة الدعوى وهذا ظاهر, وهو مما يعمل به أصحاب هذه المهنة اليوم).
3-    إعداد لوائح الاعتراض على الأحكام القضائية:
       مما هو معلوم أن من درجات التقاضي التي كفلها الشرع والنظام للمتخاصمين طلب تمييز الأحكام الصادرة من القضاة عند عدم القناعة بالحكم, وفي هذه الحالة يُمكن من تقديم اعتراضه في فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثين يوماً بحيث يستلم نسخة من الحكم, ويكتب لائحة اعتراضية عليه.
        من هنا يلجأ بعض الأخصام إلى المحامي ليعد لائحة اعتراضية على الحكم لأنه أقدر وأفهم للأحكام الشرعية والأنظمة المرعية, وهي من وظائف المحامي التي يمكن أن يقوم بها.
4-    تقديم الاستشارات الشرعية والنظامية :
        وهي من مهام المحامي الجليلة التي ينبغي الحرص عليها من قبله لأن المستشار مؤتمن.
والكثير من الشركات والأفراد يحتاجون إلى من يرشدهم إلى كيفية الحصول على حقوقهم والدفاع عنها, والمحامي هو من يستطيع تقديم المشورة لهم في ذلك.
       إضافة إلى كثرة الأنظمة والتعليمات التي تخفى على الكثير من الناس ويحتاجون إلى من يرشدهم إليها ويبصرهم بها وهو ما يقوم به المحامي.
       وقد ذكر علماء الشافعية أن من الأعذار التي يمهل لها الخصم عند طلب تأجيل الجواب على الدعوى أو عند امتناعه من الحلف و نكوله عن اليمين : مطالبته بمراجعة عالم, أو استفتاء فقيه في مسألة.
5-    صياغة العقود ومراجعتها:
       فمع توسع في المعاملات المالية وتنوعها وكثرتها وتكوين الشركات الخاصة والعامة التي تمارس الأعمال التجارية من بيع وشراء وإيجار ورهن وغير ذلك مما جعل الحاجة ماسة إلى من يقوم بصياغة العقود بين هذه الشركات وعملائها أو حتى الأفراد فيما بينهم, وكذلك مراجعة العقود التي تبرمها الشركات مع العملاء أو المؤسسات الأخرى, والمحامي يقوم بهذا الدور من صياغة للعقود ومراجعة شرعية ونظامية, وهو من أشرف الأدوار وأهمها التي ينبغي على المحامي أن يهتم بها.
       قال ابن فرحون – رحمه الله – " فهي صناعة جليلة شريفة, وبضاعة عالية منيفة, تحتوي على ضبط أمور الناس على القوانين الشرعية, وحفظ دماء المسلمين وأموالهم والإطلاع على أسرارهم وأحوالهم, وبغير هذه الصناعة لا ينال أحد ذلك, ولا يسلك هذه المسالك".

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك