جديد الإستشارات
محاور وفاء
أخترنا لكم
حقوقيات مرئية
رأي وفاء
تحركات الهيئة لقمع المبتزين
  :  4/9/2013

إنكار فضل التكنولوجيا وآثارها النافعة على الفرد والمجتمع في العصر الحديث، أمر لا ينكره عاقل، بل لم يعد في استطاعة أحد أن يتخلى عن جهاز الحاسب الآلي، أو يتصور نفسه دون هاتف جوال، أو تصفح شبكة الإنترنت التي صارت مثار اهتمام الملايين من البشر حول العالم، ويزداد هذا العدد كل دقيقة بفضل سهولة الاتصالات وسرعة الوصول للمعلومات وتوصيلها من أدنى الأرض إلى أقصاها. 

ولكن على الرغم من هذه الفوائد الجمة للتكنولوجيا، إلا أنها سلاح ذو حدين، فكما أنها تسهل الحياة لعدد كبير من الناس إلا أنها تشكل عبئًا على الكثيرين، حيث سهل نقل الصورة وملفات الفيديو من جوال لجوال، ومن جهاز كمبيوتر إلى آخر، أو حتى يمكن رفع هذه الملفات –صورًا كانت أم فيديو- عن طريق شبكة الإنترنت ليشاهدها آلاف الناس..
ولا بأس في كل ذلك، ولكن المأساة تكمن في شرذمة من عديمي الأخلاق الذين ينتهزون سقطة للفتاة أو المرأة لينسجوا حلوها القصص والحكايات، ليبتزوا صاحبة الصورة أو الفيديو أو المكالمة المسجلة، للحصول على المال أو انتهاك المرأة وإقامة علاقة آثمة معها. وعلى الرغم من أن الفتاة في هذه الحالة ليست معفية من الخطأ، حيث هي أعطت الفرصة لهذا الذئب أن يوقعها فريسة سهلة في شباكه، إلا أن عددًا ليس قليلاً من الفتيات يسقطن ضحايا بلا ذنب جنينه، سوى أنهن قد صُوِّرن من قبل صديقة أو زميلة، وظلت الصورة أو مقطع الفيديو يتداول حتى وصل إلى من لا يراعي حق الله تعالى في هذه الفتاة، ويبدأ في ابتزازها للحصول على ما ذكرنا.
إن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقومون بواجبهم على أكمل وجه فيما يخص ذلك الأمر، وفق قدراتهم واستطاعتهم وما لديهم من إمكانيات، ولكن في أحيان كثيرة لا يستطيعون حيلة، نظرًا لانشغالهم بقضايا أخرى، أو لقلة مواردهم وإمكاناتهم وعدم تفرغهم الكامل لهذه القضية. لذلك فإن تخصيص وحدة لمكافحة الابتزاز داخل الهيئة سيكون من شانه أن يرفع كفاءة أفراد الوحدة في مواجهة هذه الظاهرة التي باتت تهدد الكثير من الفتيات والنساء، وتركيزهم على ابتكار أساليب جديدة لتعقب المبتزين طريقة التعامل معهم واستخلاص الفتاة من بين براثنهم.
وقد ترددت أنباء أن رئيس أحد مراكز الهيئة بالرياض, يقوم حاليًا بإعداد دراسة للرفع بها للرئيس العام للمطالبة بافتتاح وحدة متخصصة لمكافحة هذه الظاهرة الخبيثة، وقد لاقت هذه الفكرة تأييدًا واسعًا في اجتماع عدد من أعضاء ومسؤولي الهيئة الأسبوع الماضي، ومن المنتظر عند الشروع في تطبيقها أن تحقق أثرًا كبيرًا في الحد من هذه الظاهرة.
 

التعليقات على الموضوع
اضف تعليقك